الأحد، 29 مارس، 2015

مستجدات لقاء تواصلي بين وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بلمختار والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وبحضور السيد الكاتب العام ومدير الموارد البشرية ومدراء المصالح المركزية

انعقد يوم الاثنين 23 مارس 2015  بعد الزوال  بمركز التكوينات  والملتقيات الوطنية بحي النهضة لقاء تواصلي بين وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بلمختار والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وبحضور السيد الكاتب العام ومدير الموارد البشرية ومدراء المصالح المركزية وقد تمحور موضوع اللقاء حول التدابير ذات  الأولوية التي تعتزم الوزارة اتخاذها خلال الموسم الدراسي المقبل ، استهل اللقاء بعرض مفصل للسيد الوزير الذي تطرق الى السياق العام الذي تمر منه المنظومة التربوية والمتمثلة في المضامين الدستورية التي تكرس لحق التعليم  كحق من الحقوق الاساسية للمواطنات والمواطنين ،وتدعوا الى تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب الاستفادة العادلة من هذا ألحق وتضمن التعليم الأساسي للأطفال كحق واجب على الاسرة والدولة .كما أشار السيد الوزير الى التوجيهات الملكية السامية والتي تعتبر العنصر البشري هو الثروة الحقيقية للمغرب واحد المكونات الأساسية للرأسمال غير المادي ،والتي تؤكد على ضرورة تمكين الأجيال القادمة من منظومة تربوية تتجاوز عملية التراكم ونقل المعرفة الى تشجيع روح الإبتكار والإبداع والتفاعل،
كما أشار السيد الوزير الى الميثاق الوطني للتربية والتكوين  كوثيقة مرجعية متوافق عليها لإصلاح المدرسة المــــــغربية ،والى إنخراط المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في سلسلة من الأعمال الرامية الى تقييم حصيلة تطبيق الميثاق الوطني ، واستشراف أفاق تأهيل وتطوير المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي،بعد كل هذا تناول السيد الوزير الحالة الراهنة لمنظومة التربية والتكوين والتي تتسم بوضعية متأزمة وحاجتها الملحة الى الإصلاح الجذري والتأهيل،باعتماد مقاربة تشاركية تنطلق من التشخيص والتحليل الى البلورة والتخطيط تم الإنجاز،والقيام بلقاءات تشاورية مع مختلف الفعاليات والكفاءات والشركاء ومختلف القطاعات والمجالس المنتخبة وغيرهم من الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي،سمحت هذه اللقاءات التشاورية من إعداد وبلورة تدابير ذات الأولوية والتي بحسب الوزير تكتسي صبغة أنية والتي سيتم اعتمادها الى جانب التقرير الإستراتيجي المرتقب للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي لبناء الرؤية المستقبلية 2030 هذه التدابير حددها السيد الوزير في تسع محاورها محور التمكن من التعلمات الأساسية ومحور التمكن من اللغات الاساسية ومحور دمج التعلم العام والتكوين المهني وثثمين التكوين المهني ومحور الكفاءات العرضانية والتفتح الذاتي ومحور تحسين العرض التربوي ومحور التأطير التربوي ومحور الحكامة ومحور تخليق المدرسة والمحور التاسع التكوين المهني ثثمين الرأسمال البشري وتنافسية المقاولة التي ستعتمدها الوزارة الموسم الدراسي المقبل   .  وقد اختتم السيد الوزير على أهمية المقاربة التشاركية لتفعيل الإصلاح بالإضافة الى توفير التكلفة المادية اللازمة لتفعيله،  
بعد ذلك تناول الكلمة السادة ممثلي  للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والتي تمركزت في مجملها على ضرورة اعتماد إصلاح واقعي ومنطلق من الوضعية الحقيقية المعاشة بعيدا عن المزايدات معتبرين ان إرادة الإصلاح تقتضي إرادة سياسية وموقف حاسم مع ضرورة توفر الإمكانيات الأزمة متخوفين من تكرار تجارب الإصلاح الماضية والتي باءت كلها بالفشل  ومصريين على ضرورة إصدار مشروع للنظام الأساسي كما أشار الوفد الممثل للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للإتحاد المغربي للشغل عن ضرورة رد الاعتبار للأسرة التعليمية وإعتماد فلسفة التنويه والتشجيع لان المدرسة المــــــغربية أعطت وكونت كفاءات من خيرة هذا الوطن لذلك لابد من وضع قطيعة مع المقاربة القدحية والمهينة لرجال ونساء التعليم  واعتبر ان النقابات المواطنة منخرطة بشكل جاد في إصلاح المنظومة بما يضمن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص ، ومراعاة زمن التعلمات اصبح ضرورة باعتماد مقاربة تجعل من مجالس المؤسسات والإدارة التربوية والمؤطرين التربويين اساس الاختيار . كما كشف الوزير عن وجود حوالي 6000 حجرة دراسية تحتوي على( مادة الميوت ) السامة وسوف تعمل الوزارة على حصرها  وربما اغلاقها  مستقبلا ، إلا أنه نتساءل لماذا اليوم فقط تطرح هذه المعضلة ؟ و ماهي الاسباب الحقيقية وراء الإفصاح عنها الآن ؟ سيما وان بعض الدول الأوروبية  قد فطنت  سنوات خلت  بها ، أو أن أهداف اخرى متوخات وراء هذه المعلومة  ، لأنه تتردد في كواليس الوزارة على أن عدد من الفرعيات اصبحت عبئا على الوزارة وربما هناك تفكير في تفويتها لمجتمع المدني او الجماعات المحلية   لتولي المسؤولية ؟؟
اما اذا كانت هذه المادة السامة ومذا تأثيرها على صحة الاساتذة والمتعلمين فالله اعلم . اما بخصوص النظام الاساسي فالوزارة تتمسك على اضافة مهام تكميلية وتطوعية  الى جانب المهام الملزمة وهذا ما نعتبره اثقال كاهل نساء ورجال التعليم وإبعادهم عن مهمتهم الاساسية التخطيط والتدريس والتقويم ؟ إ

وفي رده عن تدخلات ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية أكد السيد الوزير ان هذا القاء اليوم هو لقاء أولي ستليه لقاءات متعددة للتفصيل والتدقيق في مختلف النقاط الواردة في التقرير وان إرادة الإصلاح متوفرة شاكرا في إختتام اللقاء النقابات التي أبانت عن روح المواطنة والتشارك.

                                                                                          ادريس العبار


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون