الأحد، 30 مارس، 2014

الداودي: "لا يُعقل أن يأتي طلبة أغنياء إلى الجامعات المغربية، على متْن سيارات أفضل من سيارات الأساتذة، لمزاحمة أبناء الفقراء ، ولا يؤدّون رسوم الدراسة"



يبْدو أنّ وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لحسن الداودي، ماضٍ في اتّجاه إلغاء مجانية التعليم العالي، بالنسبة للطلبة المنحدرين من أوساط ميسورة.
وبعد أن أشار الداودي، في مداخلة له خلال ندوة حول "القوانين المؤطرة للتعليم العالي"، بجامعة محمد الخامس، يوم السبت بالرباط؛ إلى أنّ الصين، ورغم الميزانية الكبرى التي تخصصها للتعليم العالي والبحث العلمي، يدفع فيها الطلبة رسوم الدراسة، قال إنّه "لا يُعقل أن يأتي طلبة أغنياء إلى الجامعات المغربية، على متْن سيارات أفضل من سيارات الأساتذة، لمزاحمة أبناء وبنات الفقراء، ومع ذلك لا يؤدّون رسوم الدراسة"، مضيفا أنّ هناك "من يدرس أبناؤه في باريس ويدافعون عن مجانية التعليم العالي".
وفي ذات المداخلة قدّمَ الوزير، "صورة سوداوية" عن واقع الجامعة العمومية المغربية، مبديا عدمَ رضاه عن الواقع الحالي للجامعة المغربية، التي قال إنّها تعيشُ مشاكل خطِرَة على كل المستويات، في ظلّ غياب الموارد المالية والبشرية القمِينة بالنهوض بجودة التعليم العالي، والتي لا تستطيع الميزانية المخصصة للوزارة، تلبيتها.
وتحدّث الداودي عن عدد من المشاكل التي تتخبّط فيها الجامعة المغربيّة، ومنها مشكل الاكتظاظ، قائلا إنها "من العار ألا يجد الطالب المغربيّ مقعدا خاصّا في الجامعة"، وأضاف، في هذا الصدد، أنّ الوزارة لديها تصوّر يقضي بالاستعانة بتقنيات حديثة لبناء مدرّجات داخل الجامعات المغربية قي أقل من ثلاثة شهر، غيرَ أنّ المساطر الإدارية المعقدة، يردف الداودي، تحول دون دخول هذه التقنيان إلى المغرب، وهو ما يحتّم انتظار عام أو أكثر لبناء مدرجات جديدة، رغم أنها تقام بميزانية أكبر بثلاث مرّات.
وفيما يخصّ ظروف التدريس داخل الجامعات المغربية العمومية، قال وزير التعليم العالمي والبحث العلمي وتكوين الأطر، إنّ الموارد المالية المخصّصة للمختبرات العلمية داخل الجامعات لا تساعد الأستاذ على القيام بمهمّته كما يجب، "بل قد يَيْأسُ الأستاذ من أيّ وعود في هذا الشأن"، وأضاف أنّه بدون بحث علمي، الذي يجب أن ينطلق من داخل الجامعات، لا يمكن للمغرب أن يتطور، "وعلينا أن نعتمده في أقرب وقتت ممكن، من أجل أن تفرض الجامعة نفسها كقاطرة للتقدم، وإلا ستتسع الهوة بيننا وبين الآخرين".
وفي مقارنة بين الجامعة المغربية، وبعض التجارب الأجنبية، قال الداودي إنّ إيران لوحدها يوجد بها خمسة ملايين طالب، فيما لا يتعدّى عدد الطلبة في الجامعات المغربية 610 آلاف طالب؛ أمّا فيما يخصّ التجهيزات، فقال الداودي إنّها لا تساعد على إنتاج البحث العلمي، الذي خصّصت له الوزارة هذه السنة 420 مليون درهم، على أن تعمل على زيادته بما بين 200 و 300 مليون مستقبلا، وأضاف "الميزانية العامّة للتعليم العالي لا تتعدّى 9 ملايير درهم، فيما نجد داخل الجامعات الكندية ميكروسكوبات يصل سعر الواحد منها إلى مليار دولار".

محمد الراجي  http://ta3limaroc.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون