الاثنين، 27 يناير، 2014

برنامج مسار : بين الوزارة وجمعيات المديرات والمديرين التحديات والآفاق



 مشروع «مسار» الخاص بتدبير التمدرس ،حسب وزارة التربية الوطنية  يأتي في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها الوزارة لتعزيز وتحديث تدبير قطاع التربية والتكوين باعتماد التقنيات الحديثة انطلاقا من المؤسسة التعليمية مرورا بالنيابة الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين إلى الإدارة المركزية. وبحسب مصدر رسمي لتربويات بالوزارة الوصية  فإن مشروع «مسار»  يسعى إلى إرساء طرق عمل جديدة للتدبير والتواصل بالمؤسسات التعليمية من خلال مكونين أساسيين أولهما يتمثل في التدبير المعلوماتي للمؤسسات التعليمية، ويخص التتبع الفردي للتلاميذ وتدبير الزمن المدرسي والبنيات التربوية وتدبير عمليات الدعم الاجتماعي ،وثانيهما يتجلى في تطوير الخدمات الإلكترونية لفائدة المتعلمين، وتخص تطوير مونوغرافيا المؤسسات التعليمية وإحداث المواقع الإلكترونية الخاصة بها، وإحداث فضاء للتلاميذ وأوليائهم في بوابة الأنترنيت للوزارة لتحقيق مبدأ الحكامة الجيدة في المنظومة التربوية، إذن ففكرة برنامج مسار مهمة، كما تؤكد تصريحات متطابقة لتربويات لإداريين ومهتمين بالشأن العام التربوي  ومراميها في غاية الأهمية لكون البرنامج يصب في مصلحة التلميذ والمدرس والمسؤول عن التتبع وكذا الآباء والأمهات وأولياء الأمور، وبالتالي في مصلحة الوطن ،  وأعاز متتبعون نجاحات ارساء منظومة "مسار" إلى الإدارة التربوية ومبادراتها ومجهوداتها الذاتية، في غياب مصاحبة فرق إقليمية أو جهوية خبيرة ومسؤولة لأجرأة وتنفيذ المخططات الإقليمية والجهوية لإرساء المنظومة على أرض الواقع ،في حين أرجع آخرون استياء المديرات و المديرين من العمل ببرنامج مسار  بسبب إثقال كاهلهم بمهام إضافية لأن العديد من المراسلات الوزارية والأكاديمية والنيابية تلزم الإدارة التربوية في شخص رئيسها بالاندماج في المشروع المعلوماتي " مسار " وتحمله المسؤولية في إرساء جميع مكونات المراحل الأربع للمشروع: تدبير الدخول المدرسي، تقييم التلاميذ، الإحصاء، الموارد البشرية والزمن المدرسي، ومن المعلوم أن منظومة "مسار" هي منظومة معلوماتية متكاملة للنظام المدرسي، تستجيب لوظائف تدبير العملية التعليمية المدرسية، من زاوية الموارد البشرية، وتقويم تعلمات التلاميذ ونتائجهم المدرسية، وحركيتهم، وحياتهم المدرسية من جميع الجوانب، كما يتيح فرص التواصل مع الفاعلين في العملية التعليمية، وفضاء للخدمات الإلكترونية لفائدة أسر التلاميذ لأجل تتبع الحياة المدرسية لأبنائهم؛ تعزيزا لدور الحكامة في النظام التربوي، ويتطلب إرساء البرنامج تجهيز المؤسسات التعليمية العمومية كلها بأجهزة حاسوب، وعتاد الربط بشبكة الانترنيت إلى جانب آلات طباعة وغيرها من التجهيزات المعلوماتية.  فنظرا لهذا الجدال القائم في الموضوع ارتأت إدارة موقع تربويات وتنويرا للرأي العام التربوي فتح نقاش مسؤول أخذت فيه رأي جمعية مديرات ومديري الثانويات العمومية بالمغرب ورأي الوزارة المعنية في شخص مسؤولة مديرية الإعلام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مستنيرة بآراء بعض المديرين بالابتدائي وباحثين و تربويين في التقويم البيداغوجي ومهتمين بالشأن التربوي، وفي ما يلي الحوار والإجابة على أسئلة تؤرق بال متتبعي الشأن التربوي والتعليمي ورواد المنظومة التربوية ،حيث طرحت إدارة الموقع على طرفي الحوار مجموعة من الأسئلة من قبيل:
ماهي الإضافة النوعية لبرنامج مسار؟  وماهي إجراءات الوزارة في الموضوع؟ ماهي المعيقات التقنية بالنسبة للمديرين والإجراءات المصاحبة للوزارة لتجاوزها؟ تحديد المشاكل التقنية مع الخادم المركزي بالنسبة لرؤساء المؤسسات التعليمية؟  الآفاق المستقبلية لبرنامج مسار ؟ أسباب دعوة جمعية المديرين والمديرات لإرجاء استعمال مسار استثنائيا إلى الموسم المقبل؟؟ وغيرها من الأسئلة الأخرى.
 ( عبد الإلاه زيداني) رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية بالمغرب :
«إننا نعيش برنامج مسار في بدايته الأولى وأهم مشكل يؤرقنا كمديرين هو قاعدة المعطيات التي تتغير باستمرار ولا يمكن إدخالها مرة واحدة لأنها غير ثابتة  إما بالزيادة أو النقصان لأن في منظومة مسار يجب على المعطيات أن يكون مصادق عليها من طرف النيابة الإقليمية وبالتالي يتدخل الساهرون على برنامج مسار في هاته اللوائح،  ولذلك بدون لوائح مضبوطة ونهائية لايمكن الانتقال إلى المكون الثاني الذي هو التقويم وبالتالي لازال هناك إرباك لدى المؤسسات التعليمية مما حذا بنا لتوجيه رسالة في الموضوع إلى رؤساء المؤسسات التعليمية بالثانوي الإعدادي والتأهيلي للعمل استثناء بالنظامين السابقين للتقويم والمراقبة هذه السنة ، وكذلك من أسباب دعوتنا استثناء  بالعمل بالنظامين السابقين للتقويم هو ان الخادم المركزي يعرف تعثرا كبيرا للدخول إليه بسبب الضغط الممارس عليه مما ينعكس سلبا على ملء نتائج الدورة الأولى في الوقت المناسب ، أما بالنسبة لفروض المراقبة المستمرة حسب برنامج مسار، يجب إجراء فرض في كل شهر بمعدل ثلاثة فروض في الدورة بالإضافة إلى الأنشطة المندمجة ،وبالتالي فالأستاذ والمدير أو الحارس العام مطالبون  بإدخال نقطة الفرض آخر كل شهر ليبقى المشكل القائم هو تنزيل على أرض الواقع ما هو في المذكرات، وما يوجد في مسار هو فرض في كل ورقة على حدة وبالتالي يجب إجراؤه في وقته المحدد وكل تأخير سيؤثر سلبا على المنظومة ،وهكذا سنكون كرؤساء مؤسسات أمام أمر صعب وهو ضرورة إخراج نقاط المراقبة المستمرة في غضون 15 يوما القادمة مما يحتم علينا جميعا الإستمرار في هذه الدورة الأولى بالنظامين السابقين جيكزاوين في الإعدادي وجيطاب في الثانوي التأهيلي في انتظار توفير الشروط كلها ، كما نعاني أيضا من  مشكل التجهيزات وضعف الصبيب وضرورة الربط بشبكة G 4  أو ADSL  ثم مشكل الموارد البشرية وبالتالي يجب إشراك المسؤولية بين المدير والحارس العام والأستاذ وأخيرا تكوين هذه الموارد البشرية تكوينا مركزا وليس التكوين السريع والماراطوني إذ تجد فيه حتى الذين يؤطرون الدورات التكوينية لايستوعبون تماما مهمتهم التكوينية ففاقد الشيء لايعطيه ، وبالتالي يجب عدم التسرع أو التلاعب بمصير التلميذات والتلاميذ خصوصا عندما تصل الآباء ،ربما بسبب أخطاء تقنية،نتائج غير المتوقعة، وهذا مشكل كبير يصعب ربما المغامرة بتنفيذ برنامج مسار في المرحلة الثانية المتمثلة في مسك النقط وإدخالها عبر برنامج مسار 
مسؤولة مديرية منظومة الإعلام بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني  :
« من بين المبادئ الأساسية لبرنامج مسار هو التدرج، يعني أن مدير المؤسسة لم يتم تزويده بمجموعة من المنظومات المعلوماتية بها وظائف متعددة ونقول له أن يستعملها لأننا لو ذهبنا في هذا الاتجاه فإننا سنعقد مهمة مدير المؤسسة ، لكن مهمتنا هي التدرج ورغم ذلك هناك صعوبات فعلا لكننا نجد ان بعض  أسباب هذه الصعوبات هو تأخر رؤساء المؤسسات في إدخال المعطيات في الآونة المواتية وإما أن تكون النيابات المصاحبة تأخرت في تكوين رؤساء المؤسسات في منظومة  مسار ، مع العلم أن مشروع مسار انطلق السنة الماضية منذ يونيو وفتحت خدمة مسار بل كانت تكوينات في بعض الأكاديميات منذ أبريل الماضي ،فالمديرون الذين  استفادوا منذ ذلك الحين في التكوينات وبدأوا يعملون في المنظومة لن يجدوا صعوبات كبيرة في التعامل مع مسار ، لكن الآخرين الذين لم يستفيدوا وأصبحوا أمام الأمر الواقع وجدوا صعوبات كبيرة في التعامل مع البرنامج بسبب تأخرهم في إدخال المعطيات في الوقت المناسب ، أما بالنسبة لمشكل الخازن المركزي(serveur central) فإننا نتوفر حاليا على المركز الوطني للبيانات DATA CENTRE NATIONNAL في إطار البرنامج الاستعجالي أي كل ما جد في التكنولوجيا الحديثة ذات التقنيات العالية والذي يضم حواسيب مهمة وكل ما يتعلق بتأمين المعلومات بما جد في التكنولوجيات كما نرحب بزيارة ميدانية لتربويات للمركز للتعرف عن قرب عن خدماته ، لكن بسبب الضغط الكبير الذي وقع مؤخرا عرف الخادم تعثرا تقنيا  بسبب مسك النقط الذي يقوم به رؤساء المؤسسات التعليمية ويدخلونه إلى برنامج مسار la saisie ( ملايين نقط الفروض لقرابة6,5 مليون تلميذ وتلميذة بمعدل 30 فرضا في السنة  )  وحاليا وصلت الوزارة ل 50 مليون معطى يدخل إلى برنامج مسار ونتحدث فقط حول معطيات التقويم مما سيمكن المنظومة على أن تقوم بمهة التقويم كما ينبغي كما تشرك الوزارة مفتشين ومتخصصين في التقويم البيداغوجي حتى تمر العملية على أحسن ما يرام وفي مصلحة التلاميذ ، إذن فمشروع مسار جد طموح والمعطياب التي يتوفر عليها الحاسوب المركزي هي جد جد مهمة ، وقد قامت ولاتزال الوزارة بتدابير مصاحبة للرفع من قدرات المركز الوطني للبيانات ورؤساء المؤسسات  أنفسهم استجابوا جيدا مع المنظومة وبذلوا ويبذلون مجهودات جبارة في التعاطي مع مسار رغم بعض صعوبات الاستعمال نظرا لبداية التأقلم مع البرنامج الجديد وأنه بعد بضعة أشهر قليلة سنجد أن رؤساء المؤسسات سيعتادون مع مسار ولايرفضون البتة المشروع، والدليل المعطيات التي تتوافد بكثرة على مسار يوميا ومن بين التدابير الآنية التي تقوم بها الوزارة لمعالجة مشكل الضغط هو أن الوزارة عملت على الرفع من صبيب الأنترنيت من أجل الدخول لقاعدة المعطيات بثلاثة أضعاف والرفع أيضا من قدرات حواسيب الوزارة من أجل استقبال المعطيات وتم تسجيل  تطور كبير من الأسبوع الماضي إلى هذا الأسبوع في نسبة الإستجابة للمعطيات لدى الخازن المركزي ، أما بالنسبة لخطة الوزارة لتعميم الأنترنيت في المؤسسات التعليمية ،فإن الوزارة و في إطار المخطط الاستعجالي عممت حاسوب محمول لكل مدير مؤسسة تعليمية 3G بالإضافة إلى طابعة لكن المشكل المطروح حاليا هو أن تغطية وكلاء الاتصال غير كافية لجميع المناطق خاصة النائية التي تكون فيها الأنترنيت إما ضعيفة أو منعدمة لكن الوزارة وكتدابير اصطحابية قامت بحل تقني والذي يتمثل في أن مدير المؤسسة يمكن أن يعمل خارج الأنترنيت بمقر عمله  بمجرد أخذه قائمة المعطيات من البرنامج الرسمي fichier Excel  محفظ  فيملأ البيانات والمعطيات بكل تركيز وتأن ثم يعيد إدخال البيانات والمعطيات إلى مسار بمساعدة بعض الإداريين أو الأساتذة وإشراكهم في العملية حسب تواصل رئيس المؤسسة مع شركائه من هيأة التأطير والتربية ولاداعي لإصدار مذكرات في الموضوع ،كما أن الوزارة وضعت رهن إشارة المديرين مركزا للإنصات والإرشاد والتوجيه في جميع المسائل التقنية الخاصة بالمنظومات المعلوماتية في إطار المصاحبة بما في ذلك برنامج مسار الذي يشكل أهمها وأبرزها ،وكل أكاديمية تتوفر على أسطول هاتفي مجاني للمديرين من أجل التوضيح والمساعدة والتوجيه في الأمور التقنية والمنظومات المعلوماتية برمتها ، أما في موضوع التكوين فإن الوزارة طلبت من الأكاديميات مدها بالمخطط الجهوي للتكوين حيث واكبت الوزارة في شخص كاتب عام الوزارة هاته العملية عن قرب بزيارة كل الأكاديميات الجهوية فأعطيت آنذاك الانطلاقة الرسمية لمشروع مسار والذي قدمت فيه كل أكاديمية جهوية مخططها للتكوين حيث انطلقت بعضها منذ أبريل 2013  ، فاستفاد مديرو المؤسسات التعليمية لقرابة يومين في الجولة الأولى من  التكوين في  مشروع مسار منذ يونيو 2013 ،  وهناك جولة ثانية  للتكوين في التقويم التربوي لفائدة بعض  المديرين وإذا كانت بعض الأكاديميات غفلت في هذه المسألة ،فإن الوزارة بصدد متابعة ميداينية لعملية التكوينات لمعرفة النيابات التي لم تقم بعد بعملية التكوين ،لكن يمكن التأكيد ، أن 90 % من النيابات قامت بالعملية ،أما في مسألة  المذكرات الوزارية المنظمة للتقويم التربوي فعلا هناك مذكرتين قديمتين للتقويم التربوي تم احترامهما في برنامج مسار ،لكن هناك أيضا مذكرات وزارية جديدة بمناسبة مشروع مسار ( خصوصا المذكرة الأخيرة التي وقعها السيد الكاتب العام للوزارة لتدبير نقط المراقبة المستمرة عبر برنامج مسار وليس برامج أخرى) وحاليا فإن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني تتوفر على قاعدة معطيات حاسمة ومحسومة أعدتها اللجنة الوطنية للامتحانات من أجل محاربة الإختلاسات التربوية وتم إرسالها إلى الأكاديميات لتوحيدها وتعميمها  وتنفيذها  بعدما كانت كل أكاديمية تدبر المسألة لوحدها، ليأتي مشروع مسار بقاعدة معطيات موحدة ، وفي المنظومة المعلوماتية السابقة  كانت الوزارة تعمل على مسك معدلات المراقبة المستمرة لكن في هذه الأونة يتم أخذ معلومات المتعلمين واحدة تلو الأخرى وهذا شيء مهم تضيف للحكامة التربوية لأنها توضح وتبين كل شيء عن الحياة المدرسية للمتعلمين بمؤسسة تربوية ما ، وذلك من أجل ضبط أمور لم تكن سابقا تلقى اهتمام الوزارة، أما نقاط المراقبة تختلف عند احتسابها إذا كان  غياب التلميذ مبررا أو غير مبرر وبالتالي فيجب على المعلومة أن تدخل إلى منظومة مسار صحيحة مع توفر وسائل الإثبات الضرورية حتى تتفق الوزارة أو الأكاديمية في إطار لجنة  مع المؤسسة المعنية على طريقة احتساب معدلات المراقبة المستمرة في إطار مبدأ تكافؤ الفرص أمام جميع التلاميذ ، وأن  مديرية منظومة الإعلام لن تجبر أحدا من الأطر الإدارية أو التربوية على تطبيق منظومة مسار لكن مهمتها هي خدمة المنظومة التربوية عموما وتتبيث حكامتها الجيدة بما أن منظومة مسار ، تعرف تقدما مهما في الآونة الأخيرة  مما يجعل من الصعب على السادة المديرين الرجوع إلى الوراء، وحاليا المعطيات الخاصة بالتلاميذ مملوءة مائة بالمائة من لدن رؤساء المؤسسات التعليمية ،وبالتالي فالإحصائيات هي الحكم بين الجميع ومؤشراتها هي التي ستوجهنا جميعا نحو الوجهة الصحيحة ،أما مسألة ملأ النقط فالنسبة  هي 30 % فيما معدله 50 مليون نقطة دخلت إلى حدود اليوم الجمعة ، وبالتالي فالإقتراح الذي نقترحه كمديرية هو أن المديرين الذين لديهم صعوبات يجب أن تكون لصالحهم تدخلات عاجلة من لدن النيابات الإقليمية صاحبة الدعم التقني عن قرب لمساعدتهم على تجاوزها والوزارة رهن الإشارة فهي تفتح مراكز الإنصات ،كما أن هناك حركة تأهب قصوى لإنجاح منظومة مسار ومساعدة كل من يجد صعوبة في التنفيذ ومن الواجب أن تكون لرؤساء المؤسسات التعليمية المصاحبات الضرورية لتجاوز كل العراقيل وما يمكن قوله ختاما  أن العملية ناجحة وكأي عملية في بدايتها لابد لها من صعوبات ، لكن ليست بالتي تعجزنا جميعا  لإيجاد حلول لها أما بالنسبة لقضية قاعدة المعطيات والتغيرات التي تطرأ عليها فستكون الإجابة عليها بالتفصيل لاحقا ..
عن إدارة موقع تربويات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون