الأربعاء، 10 أبريل، 2013

مدير أكاديمية أكادير يرد على اتهامات له بخصوص إعفاء موظفين أكاديميين



مدير أكاديمية أكادير يرد على اتهامات له بخصوص إعفاء موظفين أكاديميين
رشيد أكشار : هبة بريس
لا تزال تداعيات التنقيل الوزاري لـ 6 من موظفي الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بأكادير، للعمل بالنيابة الإقليمية للوزارة تثير الكثير من الجدل حول الأسباب الحقيقية التي دفعت بالوزير الوفا إلى التوقيع على إنهاء مهامهم داخل مقر الأكاديمية، و وضعهم رهن إشارة نيابة أكادير إداوتنان التابعة لها. فبعد بيان الجامعة الوطنية للتعليم الذي وصف قرار التنقيل بـ"التعسفي" و "الجائر" و بــ"المُمارسات البائدة"، تحدثت مواقع إخبارية محلية عن أسباب "نقابية" و "أيديولوجية" وراء مُراسلة السيد مدير الأكاديمية التي بنى عليها الوزير قراره، كون الانتماءات النقابية للمنقلين تختلف عن انتماءات المسيرين للأكاديمية.

هبة بريس و حرصا منها على الوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، و تمكينا للطرف الآخر – الأكاديمية – في حقه في التعبير عن رأيه، اتصلت بالسيد علي براد مدير الأكاديمية الجهوية بتربية و التكوين و استفسرته عما تتناقله المنابر الاعلامية المحلية من اتهمات له بالتحيز و تصفية الحسابات. حيث أكد هذا الأخير أن قرار إلغاء المهام و التنقيل و مراسلته للسيد الوزير المرجعية حول هذا الموضوع قانونية، و نابعة من الحرص على حسن تدبير الموارد البشرية بالأكاديمية في إطار الحكامة الجيدة و حسن تسيير هذا المرفق.

استغرب السيد علي براد الاتهامات الموجهة لشخصه بسبب قرارا سبق أن تم اتخاذ مثيل له على عهد سلفه دون أن يثير كل هذه الضجة من البيانات و التعليقات و التهم "المجانية"، مضيفا أن السبب الحقيقي لمراسلته للسيد الوزير هي "عدم قيام المعنيين الستة بأي وظيفة داخل الأكاديمية منذ مدة" متحديا من يرى غير ذلك بإثباته العكس، ما دفعه إلى مراسلة الوزير بخصوص وضعيتهم قصد تصريفهم لمهام، نافيا ما يشاع عن تصفية حسابات معهم أو مع نقاباتهم التي ينتمون لها، مستغربا في الوقت ذاته محاولة توريط نقابات أخرى في صراع مفتعل حين الحديث عن "إيديولوجية أطراف متحكمة في تسيير دواليب الأكاديمية".

جوابا عن سؤال حول الجهة المقصودة بتسيير الأكاديمية و النقابة المومى إليها؛ يقول علي براد أنه لا يبالي بانتماءات الموظفين و توجهاتهم و اختياراتهم، مؤكدا أن القانون يسري على الجميع داخل المؤسسة على قدم المساواة، مستهجنا تصنيفه هو الآخر ضمن إحدى التنظيمات النقابية بغية تخريج قرار الإلغاء موضوع الحديث عن مساره المهني إلى حديث ملاسنات و تصفية حسابات حقيقية.

بخصوص تسليمه "شهادات اعتراف بالعمل الجيد" سابقا للموظفين أنفسهم الذين تم اعفاؤهم من مهامهم، و مدى تناقض ذلك مع قرار الاعفاء الأخير، يقول محاورنا أن هذا دليل لصالحه و ليس ضده، لأنه أثنى على المعنيين حين تجويدهم لعملهم، و اتخذ القرار المناسب لوضعهم حين كونهم بـ"غير مهام"، ما يعني عدم وجود أي دافع نقابي أو ايديولوجي وراء القرار، إذ لو كانت أمثال هذه النوايا قائمة بحق هؤلاء لما انتظر كل هذه المدة لإزاحتهم كما قيل. كما يضيف السيد علي براد أن الشهادات المتحدث عنها لا تعدو أن تكون شواهد تقديرية حول أعمال مخصوصة قام بها المعنيون في أوقات مخصوصة، و لا يمكن التحجج بها مطلقا أو أن يتعدى أثرها إلى سائر ما يقومون به، أو اتخاذها بطائق تشهر في وجه من يريد تطبيق القانون بحقهم.

في ختام بيانه، يؤكد مدير أكاديمية سوس ماسة درعة للتربية و التكوين، أن العمل في الأكاديمية لا يمكن حصره داخل مكاتب المقر فحسب كما يتخيل البعض، فأثر العمل الأكاديمي يتعدى إلى 9 أقاليم مشكلة للجهة، كما أن الشفافية و الوضوح اللذان اتسمت بهما مرحلة تدبيره لا يمكنها أن تتكدر بمثل هذه الممارسات التي عفا عليها الزمان و لا تصب في مصلحة أحد، معبرا عن ترحيبه بأي خطوة يتخذها الموظفون الستة في سبيل الطعن في القرار الوزاري، بما في ذلك اللجوء للقضاء، حيث سيتضح للجميع مدى صحة و سلامة القرار المتخذ، كما سيتم الكشف هناك و حصريا عن وثائق أكثر ربما من تلك التي يطالب بها من يعنيهم الأمر، بما فيها فحوى مراسلته للسيد الوزير، يقول علي براد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون