الأربعاء، 13 مارس، 2013

الجديدة : الكنفدرالية الديمقراطية للشغل تنظم وقفة احتجاجية تضامنا مع استاذ التربية الاسلامية الدكتور مصطفى الريق ( موضوع بلاغ الوزارة) أمام النيابة الإقليمية +رد الاستاذ المعني على بلاغ الوزارة

الأستاذ المصطفى الريق
نفذت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية 
للشغل يوم الاربعاء 13 مارس2013 وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة الاقليمية بالجديدة. احتجاجا على ما تعرفه النيابة من اختلالات في التسيير والتدبير و ما يشوب جميع مصالحها من فساد على جميع المستويات. وكان الحدث الذي افاض الكأس هو احالة السيد مصطفى الريق على المجلس التاديبي بدعوى مغادرته للتراب الوطني دون اخبار الادارة بذلك, و هو ما نفاه الاستاذ بشدة اذ اعتبر الامر مجرد مؤامرة دبرت بليل, نفذها بجبن مدير ثانوية الرافعي باتفاق مع النائبة الاقليمية. فالملف الذي قدم للمجلس التاديبي تنقصه الكثير من الوثائق التي احضرها الاستاذ معه اثناء توضيحه للحيثيات. اذ قام الاستاذ الريق بجميع التدابير القانونية لمغادرة التراب الوطني للمشاركة في ندوة فكرية نحو الديار التركية وهي ليست الاولى او الاخيرة التي يغادر فيها الاستاذ نحو الخارج.
و اعتبر مصدر نقابي من الكدش ان ملف الريق ما هو الا الورقة التي تحاول من خلالها النائبة تصفية حساباتها مع النقابة و الاستاذ. فنيابة الجديدة تشكل مرتعا للفساد ووكرا للموظفين الاشباح و مصدرا لتربح الاقرباء والمسؤولين. فتماطل النائبة في البث في ملفات الفساد اصبح واضحا وتسترها على الاشباح وتنقيلها للمقربين اصبح حديث كل نساء ورجال التعليم بالاقليم, ان النائبة حسب ذات المصدر هرولت ايضا نحو الوزارة لتحصين ذاتها و جعلت الوزير يصدر بلاغا حول قضية الريق التي لا تستحق الا الطي و الاعتذار للاستاذ. للاشارة ايضا فقد سبق للنقابة ذاتها ان اصدرت بيانا اقليميا تضمن مختلف المشاكل التي يتخبط فيها القطاع والتي تنذر بانفجار الوضع على مستوى نيابة الجديدة في اية لحظة.
أصدر مكتب الاتصال بوزارة التربية الوطنية بلاغا أدعى فيه تنوير الرأي العام الوطني و التعليمي بخصوص ما تداولته بعض الصحف حول الوقفات الاحتجاجية لبعض تلاميذ الثانوية التأهيلية محمد الرافعي بنيابة مدينة الجديدة. نصرة للحق و استنكارا لخطوة جائرة حركتها أيادي خفية هي استدعائي للمثول أمام المجلس التأديبي
و الغريب أن بلاغ الوزارة كرر نفس التهم الموجهة إلي من قبل المصالح الإدارية و هي : التغيب عن العمل بدون مبرر قانوني و مغادرة التراب الوطني بدون ترخيص إداري من المصالح المختصة
و أنا أتساءل عن التحقيق الذي أجرته الوزارة حتى يحق لمكتب الاتصال أن يخرج على الرأي العام بهذه المعطيات أو بشكل أدق المغالطات
و هل يتعلق الأمر بالتدليس على الوزارة من خلال إخفاء المصالح الإدارية المحلية و النيابية لبعض الوثائق التي أدليت بها و هي طلب رخصة غياب مصحوبة بالدعوة الموجهة إلي من قبل المراكز العلمية الثلاث المنظمة للندوة الدولية التي عقدت باسطنبول أيام 30 نونبر و 1 و 2 دجنبر 2012، إضافة إلى شهادة الحضور التي تثبت مشاركتي في أشغال الندوة المذكورة. أم أن مكتب الاتصال على علم بكل الوثائق لكنه آثر القفز عليها ممالأة و تضامنا مع المصالح النيابية التي تتلكؤ في معالجة الاختلالات التي تراكمت في الثانوية التأهيلية محمد الرافعي حتى أزكمت رائحتها الأنوف
هذه الاختلالات، لم تجد مع الأسف، آذانا صاغية رغم أنها مدونة في أكثر من محضر من محاضر مجلس التدبير، بل على العكس من ذلك ازدادت حدتها هذه السنة، مما فجر غضب الطاقمين التربوي و الإداري و دفعهم إلى القيام ببعض الخطوات النضالية كان آخرها وقفتين احتجاجيتين مما استدعى حضور لجنة نيابية إلى المؤسسة قدمت لمجلس التدبير وعودا، لم نلمس لها أثرا, بعد، في الواقع. في ظل هذا الجو المتوتر تفتقت عبقرية بعض الأيادي الخفية المغرضة على إبداع حل جهنمي قوامه "تأديب" الأستاذ الريق و بعث رسالة مشفرة إلى الآخرين حتى يكفوا عن الاحتجاج على الاختلالات الواقعة في المؤسسة (غياب التدبير التشاركي/نقص مهول في الأطر الإدارية و التربوية/انعدام المرافق الصحية/بنايات مهترئة و بعضها آيل للسقوط/ انعدام الأمن
في هذا الإطار، بدأت بعض المساطر العقابية ذات الطبيعة الانتقامية تتحرك ضدي بدءا بـ "إشعار بالاقتطاع من الأجرة" و وصولا إلى "الاستدعاء للمثول أمام المجلس التأديبي" بتهمة مكشوف عوارها و هي التغيب بدون مبرر و كأن الطلب الذي تقدمت به و الوثائق التي أدليت بها موضوعة رهن إشارة صنف خاص من الموظفين تبرر غيابهم لكنها لا تشفع لمن يواجه الفساد و المفسدين 
و هنا أتساءل إذا كانت المشاركة في مناسبة علمية دولية حضرها ثلة من الباحثين من القارات الخمس (مع استحضار الطلب الذي توجهت به إلى المصالح المعنية) تعتبر غيابا غير مبرر، فما المناسبة التي يمكن أن يكون فيها غياب أستاذ باحث مبررا؟؟
و ما جدوى المذكرات التي تحفز على التكوين المستمر !!
أما التهمة الثانية و هي مغادرة التراب الوطني من غير ترخيص فهي مبنية على التهمة الأولى و تسقط بسقوطها، لكن مع ذلك أذكر بمبدأ قانوني عام و هو أن الأصل هو حرية التنقل و التجول في الداخل و الخارج ما لم يكن هناك موجب قضائي بالمنع كأن يكون الموظف محكوما بعدم مغادرة التراب الوطني.
و في هذا الإطار، أذكر بأن القضاء حكم ببطلان هذا الإجراء أي مطالبة الموظف برخصة مغادرة التراب الوطني حيث حكمت المحكمة الإدارية ابتدائيا و استئنافيا بإلغاء قرار صادر بتاريخ 27/07/2007 تحت رقم 113949 عن وزير التربية الوطنية القاضي بمباشرة اقتطاع من الأجرة الشهرية بسبب مغادرة التراب الوطني دون ترخيص
لكل ما سبق، أعتبر بأن بلاغ الوزارة غير متوازن لأنه اكتفى بالرواية الرسمية التي قدمتها المصالح الإدارية التي هي طرف في الاختلالات المذكورة
و بناء عليه، أدعو الوزارة إلى التحلي بالشجاعة و المسؤولية و فتح تحقيق نزيه في موضوع الاقتطاع و الإحالة على المجلس التأديبي اللذين خلفا حالة سخط و تذمر و احتجاج لدى العاملين بالمؤسسة و تلامذتها ترجم في شكل عريضة استنكارية بالنسبة للفئة الأولى و مقاطعة الدراسة ثم القيام بمسيرة احتجاجية صوب الأكاديمية بالنسبة للفئة الثانية
.الثلاثاء 12 مارس 2013
أعلنت وزارة التربية الوطنية للرأي العام الوطني والتعليمي، أن مصطفى الريق أستاذ التربية الإسلامية بالثانوية التأهيلية محمد الرافعي، قد تم عرضه على أنظار المجلس التأديبي بسبب "تغيُّبه بدون مبرر ومغادرته للتراب الوطني من 29 نونبر إلى 3 دجنبر 2012 من غير ترخيص إداري من المصالح المختصة وفق المساطر الإدارية الجاري بها العمل" حسب بلاغ للوزارة
وأوضح ذات البلاغ، بأن مسطرة التأديب هذه "لا علاقة لها بالانتماء السياسي أو الفكري للمعني بالأمر أو ملاحظاته على تدبير المؤسسة التي يعمل بها". كما أن الوقفات الاحتجاجية لبعض التلاميذ تحت "ذريعة" التضامن مع الأستاذ "تحركها جهات معينة بغرض التشويش على السير العادي للمؤسسة، وكان الأجدر بها أن تحرص على ضمان مصلحة التلاميذ في التحصيل الدراسي خلال الغياب غير المبرر للمعني بالأمر".

وكانت بعض الصحف الورقية والإلكترونية، قد نقلت عن الأستاذ مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أنه توصل برسالة من طرف مدير أكاديمية الجديدة بسبب تغيبه عن العمل ومغادرته التراب الوطني بدون ترخيص جهوي، الأمر الذي نفاه المعني بالأمر مؤكدا أنه أشعر رؤساءه بغيابه لحضور أشغال مؤتمر علمي بتركيا.

اضغط اسفله للاطلاع على بلاغ الوزارة

بلاغ للوزارة: "التَّغيُّب" يُحيلُ أستاذ الجديدة على المجلس التأديبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون