الاثنين، 14 مارس، 2016

عبد الرحيم النملي في حوار شامل حول قضايا ومشاكل الإدارة التربوية

          عبد الرحيم النملي في حوار شامل حول قضايا ومشاكل الإدارة التربوية              النملي: وجود إطار للمديرين سيسمح لهم باتخاذ مبادرة لحسن تدبير المؤسسات
namli-300x145
قال إن الجمعية سلكت كل السبل من أجل أن تفتح الوزارة باب الحوار معها
حملت جمعية مديري ومديرات التعليم الابتدائي بالمغرب في بياناتها ووقفاتها الاحتجاجية، وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني مسؤولية عدم الاستجابة لملفها المطلبي ورفضها الحوار مع مكتبها الوطني، وردا على تجاهلها ستنظم مسيرة وطنية يوم 10 ماي 2016 بالرباط ولتسليط الضوء على هذا المشكل أجرينا هذا الحوار مع  عبد الرحيم النملي رئيس الجمعية.
– بداية أود أستاذ عبد الرحيم النملي أن نسألكم عن ظروف تأسيس الجمعية، وعن عناصر الملف المطلبي لهذه الفئة، و ما حجم المطالب التي تم تحقيقها حتى الآن؟

بدأت بوادر تأسيس الجمعية سنة 2013 حيث تم تأسيس أزيد من 37 فرعا على المستوى الوطني وتم بعد ذلك تأسيس الجمعية الوطنية لمديري ومديرات التعليم الابتدائي بالمغرب في المؤتمر التأسيسي بالرباط. وأشير هنا إلى أن فكرة تأسيس الجمعية جاءت لتجمع التشتت الذي كانت تعرفه هيئة مديرات ومديري التعليم الابتدائي وكذا تفاقم المشاكل وتعدد المهام دون الالتفات لهذه الفئة التي تشتغل بشكل مستمر دون حقوق ودون معرفة أين تبتدئ مهامها وأين تنتهي. بالنسبة للملف المطلبي فقد تمت مراسلة الوزارة في هذا الشأن ومن بين هذه المطالب: تعيين طاقم إداري متفرغ يساعد المدير في مهامه الإدارية، تجهيز الإدارة بالوثائق الضرورية وبالمعلوميات والهواتف، استفادة المديرين من تكوين إداري مستمر، إعادة النظر في طريقة الإعفاء من مهام الإدارة التربوية، بناء سكنيات جديدة للإدارة التربوية والتعجيل بإصلاح غير الصالح منها، الرفع من التعويضات عن السكن وتكييفه مع السومة الكرائية محليا لغير المستفيدين من السكن الوظيفي. إلغاء النقطة الإدارية في الحركة الانتقالية الخاصة بالمديرين، إحداث حركة جهوية بعد الحركة الوطنية.

– أصدرتم عقب انعقاد المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب بأزرو بيانا شديد اللهجة، يحمل في طياته نية هيأة الإدارة التربوية العودة إلى ساحة النضال ولغة التصعيد مع وزارة التربية الوطنية، هل يمكنكم توضيح أسباب هذا التصعيد مع الوزارة ؟

الأسباب واضحة وتعلمها الوزارة ودواليبها، إن عدم فتح باب الحوار مع الجمعية وتلبية مطالبها العادلة والتي لا تكلف الوزارة غلافا ماليا يدفع بنا المطالبة بحقوقنا بكل الوسائل المشروعة، نحن نتوقع كل شئ ومستعدين للمواجهة وقد سلكنا كل السبل من أجل أن تفتح الوزارة باب الحوار مع الجمعية، إلا أن هناك من يعرقل ذلك من داخل الوزارة نفسها فلنتحمل جميعا ما يمكن أن تأتي به الأيام المقبلة. لقد قرر المجلس الوطني مسيرة وطنية يوم 10 ماي 2016 بالرباط، وهناك سلسلة أخرى من المحطات النضالية تتضمن اعتصامات ومقاطعات لما تبحث عنه الوزارة من إصلاح دون إشراك لهيئة الإدارة التربوية.

– ما هي المشاكل التي يعيشها بصفة عامة مديرو التعليم الابتدائي في غياب الإمكانيات التي يتطلبها العمل اليومي للمدير وتنفيذ البرامج والمناهج المتعددة والمتشعبة التي تطرحها الوزارة .

هي مشاكل متعددة نجملها في الزمن المدرسي الذي لا يعرف المدير نهايته، التجهيزات غير متوفرة في جل المؤسسات، الحواسب، الطابعات، الربط بالشبكة العنكبوتية والنقص في التجهيز المكتبي، بل هناك مؤسسات ليس بها بناية للإدارة، هناك من المديرين من يحفظ كل أغراضه الإدارية بسيارته ومنهم من يكتري مرفقا للإدارة من ماله الخاص. إن السهر على تنفيذ مقررات الوزارة يتطلب مجهودا إضافيا باعتبار تشعب هذه المناهج والبرامج ومواكبة المستجدات والسهر على تنفيذ مشروع المؤسسة خصوصا وأن أزيد من 52 في المائة من المؤسسات التعليمية هي بالمجال القروي.

– هل لكم أن تعطونا جردا للمحطات النضالية التي خاضتها الجمعية؟ أين وصل التنسيق بين جمعيتكم والجمعية الوطنية لمديري ومديرات الثانويات العمومية بالمغرب والجمعية الوطنية للحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال ومديري الدراسة ؟
الجمعية خاضت مسلسلا من المحطات النضالية، من وقفات احتجاجية أمام الوزارة والمديريات الإقليمية والأكاديميات، مقاطعة البريد ومقاطعة الإحصاء السنوي، مقاطعة اللجن وغيرها من المحطات التي أبان فيها المديرون والمديرات على قمة عالية من التضامن والوحدة حيث بلغ العدد أكثر من 10000 مدير ومديرة في وقفة الرباط، واستشهد مديران من التعليم الابتدائي بجهة مكناس تافيلالت سابقا في وقفة بالأكاديميات، ونحن مقدمون على مسيرة وطنية يوم 10 ماي 2016 والتي سيحضرها كل المديرين والمديرات. وسنعمل قريبا على التنسيق في هذه المسيرة مع الجمعية الوطنية لمديري ومديرات الثانويات العمومية والجمعية الوطنية للحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال ومديري الدراسة ومع النقابات والتنسيقيات وهيئات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لتكون هذه المسيرة انطلاقا للشطر الثاني من البرنامج النضالي الذي سنعمل على تنفيذه وبكل جرأة إن لم تستجب الوزارة لمطالبنا وتفتح باب الحوار مع الجمعية. أما بالنسبة للتنسيق مع الجمعيتين نحن مازلنا أوفياء للروابط التي تربطنا بهما ، وإن كان هناك فتور في الآونة الأخيرة لاعتبارات تخصهما. لكن نحن دائما مستعدين للتجاوب معهم لأنه في آخر المطاف هناك ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وتبقى هيئة الإدارة التربوية فوق كل اعتبار.

– أين وصل مشكل الإطار؟ ما هو تصوركم لهذا الإطار وهل لكم أن تعطونا فكرة عن تصور الوزارة، أين وصلت أشغال اللجنة المشتركة التي أحدثها الوزير السابق محمد الوفا والتي ضمت آنذاك ممثلين عن الوزارة وممثلين عن جمعية مديري التعليم الابتدائي ومديري الثانويات العمومية وجمعية الحراس العامين؟

الإطار أصبح اليوم واقعا وهو مثبت بالنظام الأساسي لنساء ورجال التعليم ، وقد سبق أن أبدينا وجهات نظرنا من اللقاءات المتكررة مع الوزارة في إطار لجنة خاصة بهذا الموضوع. وقدمنا للوزارة تقريرا مفصلا لامس كل الجوانب التي تهم الإدارة التربوية. يمكن القول إن الإطار هو حالة نفسية وضرورة عملية ووضعية إدارية. وعليه فوجود إطار للمديرين سيسمح لهم باتخاذ المبادرة في تدبير المؤسسات التعليمية وتحمل المسؤولية في القرارات التي يتخذونها. إن وضعا نظاميا سليما يؤدي بلا شك إلى قرارات جريئة وانخراط مسؤول في الدفاع عن المؤسسة. فإعطاء مكانة للمديرين وتحصينها، سيعطيهم دفعة معنوية من خلال إحساسهم بوجود سند قانوني يحميهم من المزاجية والتفاهمات الناتجة غالبا عن تغير ميزان القوى بين المتدخلين الرئيسيين في المؤسسة التعليمية.

– ماهي الأنشطة التي تعتزم الجمعية تنظيمها موازاة مع المحطات النضالية؟
أريد أن أخبركم أننا كجمعية مقبلين على عقد شراكة مع نقابة المفتشين التربويين في شهر مارس 2016 خلال يوم دراسي سيتم تنظيمه بالرباط، كما أن الجمعية ستعقد ندوة تربوية بشراكة مع التضامن الجامعي المغربي تتمحور حول الرؤيا الاستراتيجية وهيئة الإدارة التربوية بمركب الأعمال الاجتماعية بالحي الحسني بالدار البيضاء. ولنا برامج إشعاعية على مستوى الجهات والمديريات الإقليمية سنبدأ في تفعيلها خلال شهر أبريل 2016بشراكه مع بعض الفعاليات كفدرالية الآباء مثلا وكذلك مع وزارة التربية الوطنية إن كان لها اهتماما بذلك.

– هل هناك من أخبار عن صدور النظام الأساسي الذي تأخر كثيرا، وكيف ستكون وضعية المديرين الحاليين في حال تسوية مشكل الإطار.
الأخبار تتضارب بين النقابات والوزارة الوصية وكل التواريخ التي تم تحديدها لم تحترم والتغيير الذي وقع على مستوى الوزارة، كان له الأثر الكبير في تأخير خروج النظام الأساسي. أما بالنسبة لوضعية المديرين الحاليين هناك حلول سنعمل على مناقشتها في الوقت المناسب.

http://www.ta3lim24.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون