السبت، 12 ديسمبر، 2015

أزمة الدرس المدرسي الابتدائي

 ?????????????
عبد العزيز قريش  http://fes-today.com/  
 من معرفة التجربة التي خبرتها لعقود ثلاثة ونيف من السنوات تدريسا وتأطيرا وإشرافا وبحثا ألفيت الدرس المدرسي الابتدائي مأزوما في أغلبه. ما أثار جملة أسئلة في خلدي حول مكامن الأزمة وتمظهراتها، وكيفية مقاربتها ومعالجتها. وحفزني على تناول هذه الأزمة طرحا لإثارة الانتباه أولا إليها وطلبا لاستحضارها في كل إصلاح مرتقب، وفي كل تداول مناظراتي أو ندواتي أو مؤتمراتي ثانيا لتبيان معطياتها المتحكمة فيها. وفي كل تأطير تربوي ومهني مسؤول عن تصويب الممارسة الصفية ثالثا. ورفعها من الظاهرة الوجودية إلى الظاهرة المعرفية عبر المسلك المنهجي المؤسس لموضوعها العلمي المانح للوعي المعرفي تفعيل العقل وتحكيمه في فهم طبيعة الأزمة. ما يبعدها عن ( المؤثرات غير المنطقية كالخزعبلات والخرافات )[1] التي تعوق التحليل الموضوعي للأزمة من قبيل القول الرسمي: إن الدرس المدرسي مؤلف من قبل مختصين متخصصين، ويتضمن كل شروط التأليف والإعداد والإنجاز. وأن الخلل يأتيه من الخارج … حتى قيل لي في إحدى المؤتمرات العلمية من قبل أحد مؤلفي إحدى الكتب المدرسية أنه ليس للمدرس حق الخروج عن نص ومضمون الدرس المدرسي، وعن منهجيته لأنه رسمي يتضمن سياسة الدولة! وليس لي كمؤطر تربوي الحق في توجيه المدرس إلى الخروج عن الدرس المدرسي لو كان غير مناسب البتة للمتعلم! فكان ردي: هل نوزع الرداءة على الجميع؟ أنبني المسألة التعليمية على الريع الاقتصادي أو الربح السياسي؟ أليس للمسألة التعليمية ضوابطها العلمية وشروطها ومتطلباتها التي تنجحها؟… أليس الدرس المدرسي ظاهرة علمية ومعرفية بامتياز لا يدخل بالمطلق في المقدسات لأنه مناط البحث والدراسة والنقد والمراجعة؟ … من حيث هذا المنظور يمكن القول أن الكتب المدرسية ( أصبحت تجارة وصناعة مربحة للمطابع )[2] ولم تعد وسيلة لبناء الإنسان وكفاءته الأدائية، وبناء العلم والمعرفة والقيم، ويساهم في التنشئة الاجتماعية …
            إن الواقع المعيش في المجتمع المدرسي يفيد معطى موضوعيا لطرح أزمة الدرس المدرسي يتمثل في الناتج المعرفي والقيمي والمهاراتي والسلوكي الضعيف لهذا الدرس فضلا عن الناتج الثقافي والاجتماعي والاقتصادي السلبي الذي يعاني منه المجتمع تبعا لعنصره البشري هش الكفاية الأدائية. وتراكم نتائج الدراسات والتقويم الوطني والدولي المصادق على ضعف كفاية الدرس المدرسي الابتدائي الداخلية والخارجية. والجميع يعلم بهذا المعطى الموضوعي الذي يقف مسوغا لمقاربة أزمة هذا الدرس. وهو درس ملتبس تعاني منه المؤسسة التعليمية ويستدعي إعمال العقل والتفكير العميق المتنور والمتبصر بما فيه التفكير النقدي لتجلية ظواهره وإدراكها، والتنقيب عن علله فتطبيبها. فينصلح حاله وناتجه. كما أن الواقع المعيش يفيد مسوغا ذاتيا للطرح جوهريا ينطلق من كون المؤطر التربوي لابد له من توجيه وإرشاد الفعل التناولي والأدائي لهذا الدرس في الممارسة الصفية حتى يستقيم منهجيا وموضوعيا ومتنيا. ويرشحه من كل الشوائب العالقة به. ما يتطلب منه وعيا تاما بما هو الدرس المدرسي درس، وإمساكا معرفيا به لكي يكون توجيهه وإرشاده قائما على المعرفة والعلم الماسك بموضوعه. ويكون واعيا بما يفعله لما يفعله، وعلى علم سابق بموضوع التوجيه والإرشاد. فالتأطير هنا في موقع النهوض بمستوى ثقافة التفكير عند المدرس ـ خاصة منها المنطقية والنقدية والابتكارية والإبداعية ـ  ما يتطلب منه معرفة القواعد المنهجية وتوظيفها عمليا وإجرائيا في حل المشكلات المعرفية والعملية في الدرس المدرسي؛ ومنه يكون الطرح مؤسسا على منطلق واقع في معيش المؤسسة التعليمية.
ملامح أزمة الدرس المدرسي:
            وجوه أزمة الدرس المدرسي الابتدائي تتعدد وتتنوع؛ حيث يمكن تقسيمها منهجيا إلى وجه داخلي وآخر خارجي. وتقسيم الوجه الداخلي إلى معالم ذاتية وأخرى شرطية مقابل تقسيم الخارجية إلى معالم البشرية وشرطية. ولن أذهب إلى التفصيل فيها تبعا لهدفية الطرح الذي يتوخى التنبيه إلى وجود الأزمة والتحسيس بها.
الوجه الداخلي للأزمة: وفيه معالم ذاتية ومعالم شرطية وفق التالي:
1ـ المعالم الذاتية: وأنظر فيها إلى المستوى الموضوعي والمستوى المتني والمستوى المنهجي.
1.1. المستوى الموضوعي: أزمة الدرس المدرسي الابتدائي على هذا المستوى يكرر ذاته ما بين درس الكتاب المدرسي الوحيد ودرس الكتاب المدرسي المتعدد إلا ما نذر وقل. ويمكن إجراء دراسة مقارنة في هذا الشأن لتبيان مدى التطابق بين المواضيع في نوعي الكتابين المذكورين ” الصيغة الوحيدة والصيغة المتعددة ” والنتيجة أن الدرس المدرسي الابتدائي يكرر نفسه بصيغ كلامية مختلفة مع أجيال متعاقبة؛ فيشكل قوالب للتفكير ثابتة وممتدة وتعاقبية. ما يغلق العقل والتفكير على تلك القوالب وهي قوالب جامدة غير متطورة. وهذا ناتج بطبيعة الحال عن طبيعة المنهاج الدراسي القائمة على النظرية الموسوعية في المعرفة بتبنيه منهاج الوحدات الدراسية. وهي وحدات تكاد تكون تيماتها ومواضيعها مستقرة يكتنفها التغير في الشكل والمحمول في بعض الحالات! كما أنها تبئر المعرفة والمعلومات قطب الفعل التعليمي لتصنع خزانا للمعلومات من المتعلم الذي يظل على هامش المعرفة مهما ادعى منهاج الوحدات العكس وفق الأدبيات التربوية. حيث ( كل المقاربات التي استعملت ، بدءا من بيداغوجيا المحتوى وبيداغوجيا الأهداف وبيداغوجيا الإدماج، كانت مقاربات سطحية لم ترق إلى وضع المتعلم في قلب العملية التربوية؛ بل كانت كلها طرق ملأ وشحن التلميذ، عوض الدفع به إلى تنشيط عقله وحركيته ووجدانه )[3]. وهو ما يظهر جليا في الدرس المدرسي الابتدائي الذي يهتم بالمعرفة والمعلومة بدرجة كبيرة حيث المتعلم النبيه و” المجتهد ” في عرفه هو من شحنت أو شحن ذاكرته بأكبر قدر من المعارف والمعلومات، والذي يستظهرها ويرددها في التقويم أو الامتحان! فمثلا من وحدات[4] منهاج الكتاب الوحيد نجد: القيم الإسلامية والوطنية ـ الحياة الاجتماعية ـ الحياة الثقافية ـ الحياة الصناعية والاجتماعية وعالمنا الجديد ـ الإنسان والبيئة ـ الصحة والتغذية والرياضة ـ التساكن في القرية والمدينة ـ الأرض والمناخ ـ الألعاب والأسفار والرحلات. ومن وحدات[5] منهاج الكتاب المتعدد نجد: القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية ـ الحياة الثقافية والاجتماعية ـ الديمقراطية وحقوق الإنسان ـ الخدمات الاجتماعية ـ عالم الابتكار والإبداع ـ التوازن الطبيعي وحماية البيئة ـ التغذية والصحة والرياضة ـ عالم الأسفار والرحلات والألعاب. أليست المواضيع هي نفسها تصريحا أو تضمينا؟ ومنه يتعين الخروج من منهاج الوحدات إلى المنهاج المحوري أو منهاج المهارات حتى يفتح على جديد المواضيع أو على جديد حياة المجتمع وعلى الكفايات. ومشكل المنهاج هو مسألة اختيارية بالدرجة الأولى ترتبط بالسياسة التعليمية في ظل الفلسفة التربوية. كما أن مواضيع الوحدات التي تشكل تيماتها نظمة لها كثيرة كميا ما ينعكس سلبا على تدريس المواضيع.
2.1. المستوى المتني: وفيه إشكالات كبيرة ومشاكل كثيرة نأتي منها على مثال واحد للقياس عليه بأمثلة أخرى موجودة في دراسة لي[6]. إذ يجب على الدرس المدرسي أن يستحضر معطى المتعلم ومعطى علم النفس النمو وعلم النفس المعرفي والعلوم الأخرى المؤسسة للمتن التعليمي حتى لا يطرح على المتعلم تحديات تعوق تعلمه مما يسبب له سوء التوافق الدراسي. فمثلا: لا يراعي الدرس المدرسي السن الزمني للمتعلم ومتعلقات هذا السن من الكفاية اللغوية والقدرة العقلية والحصيلة المعرفية والقدرة الأدائية والتفكيرية والوعي المعرفي … ذلك؛ أن الدرس المدرسي يخاطب متنه متعلم المستوى الرابع بلغة أدبية تناسب متعلم مستوى التعليم الأولي أو ما قبله. فنص ” الحمامة والطفلة “[7] في إطار الوحدة الثانية ذات التيمة ” الحياة الثقافية والاجتماعية ” وهو نص مسترسل يستصغر عقل المتعلم زمنيا ويخاطبه بأسلوب الطير والحكاية والكناية ـ ونحن نعلم أن الكناية لها فوائد جمة وأبلغ في موقفها؛ لكن الموقف مع متعلم في مرحلة الطفولة المتأخرة وفي تيمة هي علمية الجوهر لا أدبيته تستوجب الخطاب الصريح والمباشر والموضوعي والمنطقي والعلمي ـ  بدل أن يخاطبه بلغة علمية معبرة عن الحياة الثقافية والاجتماعية، ونقله من الحياة البيولوجية إلى الحياة الاجتماعية بأسلوب علمي مقنع بضرورة تفعيل القيم الاجتماعية في المجتمع. ولا يبقيه في الأدب وفي التفكير الأدبي ـ رغم أهميته ـ ويبعد عنه لغة العلم والموضوعية فضلا عن النأي به عن المنهج العلمي الوصفي والتحليلي للظواهر الاجتماعية والثقافية.
            فهذا النص ينزع المتعلم من زمنيته ومكانيته وحدثيته الراهنة، ومن مرحلة الطفولة المتأخرة. ويغرقه في زمنية ومكانية وحدثية ماضوية، وفي مرحلة الطفولة المبكرة، لتشده إلى الخلف وتُعَوِّقَ تفكيره وتعلمه، وتنكص شخصيته في طفولة صغيرة مازال عقلها العلمي يتشكل، لربما الواقع المعيش في عصر المعرفة والتكنولوجيا والمعلوميات يفيد أنها تجاوزت معطياتها وأصبحت في حكم المتقادم نظرا لتعاطي صغار اليوم مع المعلوميات والأجهزة الإلكترونية والشبكة العنكبوتية بطريقة مبهرة تشي بأن عقلهم عقل علمي واقعي لا خرافي. ( حيث أصبح التلاميذ أطفالا ومراهقين؛ يتجاوزون مهارات الكبار في استعمال التكنولوجيا الحديثة، وفي عدد من الأحيان حتى المعارف التي يحصلون عليها أصبحت تستعصي على شرائح عريضة من الراشدين؛ بل إن البعض أصبح يستعين بالصغار في مجال استعمال التكنولوجيا للحصول على المعلومة من مواقع الويب )[8]. فجاء هذا النص يصرح للمتعلم بطريقة ماورائية النص أو بالمعنى العميق بيداغوجيا: أنك أيها المتعلم غير مؤهل عقليا وتعلميا وأدائيا أن تقارب نصا علميا يتحدث عن الحياة الثقافية والاجتماعية بأسلوب علمي يتضمن مفاهيم ومصطلحات ثقافية واجتماعية صريحة إزاء حمولة قيمية من بنية المجتمع الثقافي والاجتماعي. فأنت أيها المتعلم مازلت قاصر الفهم والاستيعاب للعلاقات الثقافية والاجتماعية وللبنيات الفكرية والمفاهيم والآليات والميكانيزمات الخاصة بالحياة الثقافية والاجتماعية. وأن الخطاب العلمي يفوق كفايتك اللغوية والعقلية، ومعجمك اللسني وحصيلتك العلمية والمعرفية!؟ لذا؛ سيبقيك الدرس المدرسي في مستوى الخطاب الأدبي بلغة الحيوانات، ويبقيك في مستوى التفكير الخيالي والعاطفي والأسطوري لا الواقعي والعلمي والموضوعي والمنطقي، ويرديك في لغة حفرية لا تنتج لديك سوى العاهات المعرفية والوظيفية. فكيف لحمامة أن تستنفر الإنسان بلغته وتسوقه إلى التعاطف والتعاون والتكافل الاجتماعي وتقيم حفلا تكريميا للفتاة سمر وتقنع المتعلم بقيمة هذا السوق التداولية في المجتمع إن لم يأتيه السبب والهدف والحدث ملموسا في واقعه الاجتماعي البشري؟! فتظل هذه القيم من باب الخيال، لأن النص يرفعها إلى ذلك بأدبيته وخياله المتدفق ولا يمنحها حضورا بالواقع المعيش أو الواقع المحسوس الذي يشدها إلى اهتمام المتعلم ويعطيها دلالة لديه. هذا المتعلم الذي يفكر بثقافة مجتمعه ويسلك سلوكه الاجتماعي المحمول في جيناته المعرفية والفكرية والثقافية وفي مفردات تنشئته الاجتماعية.
3.1. المستوى المنهجي:       الدرس المدرسي بمتنه وموضوعه هو ظاهرة علمية بامتياز، ما يدعو إلى تحديد منهجية معينة لتدبيره داخل الفصل الدراسي؛ حيث تشكل المنهجية فيه قطب الرحى لأنها مناط نجاحه أو فشله. وبما أن الدرس المدرسي في إطار الإعداد المادي والمعرفي القبلي للفعل التعليمي يطلع عليه المدرس. فإنه من الضروري تحديد المدرس للمنهجية التي سيسلكها في تقديمه وبنائه عند المتعلمين. وبذلك يمكن القول أن الدرس المدرسي هو الذي يحدد منهجيته بناء على ( أنه من المحتم علينا أن نكون على علم سابق بالموضوع الذي نود فحصه حتى نستطيع اختيار المنهج )[9]. غير أن هذا لا يحصل في الدرس المدرسي على المستوى المنهجي؛ لأن المبرمج في إطار الديداكتيكا العامة والخاصة حدد مسبقا المنهجية وأغلقها في نوع واحد من المنهجيات يقدم بها جميع دروس المادة الدراسية الواحدة على قدم المساواة وكأنها لا فرق بينها نتيجة مقولات تربوية أدبية تقليدية. ما جمد المستوى المنهجي في الكتاب المدرسي. فنظرة مقارنة بين منهجية تقديم الدرس التركيبي أو الصرفي أو الإملائي أو العربي في الكتاب المدرسي القديم والجديد تبين بالملموس أنها منهجية ممتدة في الزمان والمكان منذ الاستقلال[10] سكونية ميتة؛ بل قاتلة للإبداع. فالجوهر المنهجي لتقديم الدرس المدرسي هو هو، والتغيير حاصل فقط في بعض الشكليات. فضلا على أن المنهجية أدخلتها التراثيات التربوية التقليدية في المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه! وأصبح المعطى الرسمي الإبستيمي والإجرائي في الثقافة التربوية وخطابها وممارستها يدخل بالمطلق في المقدسات دون أن يحتويها السؤال ولا البحث والدراسة والنقد والمراجعة رغم أن ذلك المعطى يشكل تجربة شخصية بالنسبة للمدرس، الذي يجب أن ينغمس فيها بجميع قدراته وملكاته وكفاياته وكفاءته العلمية والمهنية لتمنحه قدرة الإضافة والإبداع في الدرس المدرسي. ذلك المعطى الذي يحرسه كهنته حرسا شديدا لا يقترب منه إلا هالك! معطى بنى عقل تذكر لا تفكر، عقلا نمطيا الذاكرة مركزه وسيدة الموقف التعليمي التعلمي وصنمه! والمنهجية من خارجها تستغيث بالنقد التربوي والفكري. و( للأسف فهذا التنميط الذي تقوم الذاكرة فيه بدور حيوي هو المسيطر على مناهج التعليم عندنا، إذ أن جوهر العملية التعليمية، في هذه المناهج يقف عند حدود استيعاب ما أنتج سلفاً، بوصفه منتجاً يقيني الحقيقة، في حين يهمل بناء العقل الناقد “المتفكر” الذي يصنع مقولاته “حقائقه النسبية”، ولا يستهلك بشكل سلبي مقولات الآخرين )[11].
1ـ المعالم الشرطية: وأنطق فيه بالإشارة إلى بعض المشاكل المتعددة والعويصة والمعقدة، ومنها:
ـ الدرس المدرسي في المدرسة الابتدائية لم تتوفر شروط إنجاحه المادية من قبيل غياب المعينات البيداغوجية والتجهيزات والبناءات المناسبة لتفاصيله ومفاصله وموضوعه ومنهجيته. فالدرس الصوتي العربي الابتدائي مثلا لم تتوفر له بعض الأجهزة المعينة في دراسة الصوت، ولا يوجد مختبر لغوي في المؤسسة التعليمية ولا قاعات لتدريس اللغة …
ـ لا يتوفر الغلاف الزمني المناسب للدرس المدرسي الابتدائي ما يعوق وظيفته الإنتاجية. فأغلب الحصص ما بين 25د إلى 45د. وهي حصص لا تعطي المادة الدراسية ولا تسمح للمتعلم بالاستفادة زمنيا من الدرس …
ـ الدرس المدرسي الابتدائي يخاطب المتعلمين موضوعا ومنهجا وأداء بنفس الخطاب والطريقة دون استحضار الفروق الفردية المبنية على معطيات عدة …
ـ قاعة الدرس القائمة في المدرسة الابتدائية منذ الاستقلال لا تسمح بتطبيق بعض التقنيات التعليمية في حالة الاجتهاد في الدرس المدرسي، وهي قاعة شبيهة بالناقلة صفوفها جامدة لا تسمح بحرية الحركة، بالية منهكة تئن تحت ضغط عوامل التعرية تساهم في إفقار الدرس المدرسي بزيارة الرياح ومياه الأمطار وحرارة الصيف وبرودة الشتاء ما يساهم في تشتيت تركيز المتعلم وانتباهه … حيث ( هندسة الأقسام الدراسية، لازالت كما عهدناها منذ الستينات بمعيناتها الديداكتيكية ” السبورة والطباشير” والبرنامج السنوي والشهري ] لقد تغيرت صيغتهما وشكلهما لكن الجوهر مازال قائما فيها [[12]، وطاولات منها من تحدثنا ـ لو نطقت ـ عن أجيال الثمانينيات وربما السبعينيات، لا يبارحها التلميذ لمدة عشرة أشهر سنويا، طيلة 12 سنة بالنسبة لمن وفق في تخطي عتبة المدرسة الابتدائية، إذا لم يكرر، فهو يتواجد بين جدران فصل دراسي ” تسد النفس ” وتسبب الاكتئاب؛ والأدهى من ذلك، أنهم مجبرون للجلوس اثنين في طاولة واحدة تحتوي على مقعد ] هنا في بعض الحالات أكثر من اثنين [، ومنهم من أصبحت تلك المقاعد لا تسع جسمه؛ فكيف لهذا التلميذ أن يلج القسم متحمسا؟ وأن يركز دون تفكير في بعض أعضائه التي تتألم؛ رغم أننا بنينا مئات المؤسسات التعليمية، ولكننا لم نفكر في التلميذ الذي يستعمل هذه الحجرات، فإذا تماطل البعض في الالتحاق بالقسم، فربما هذا الأخير ” طال ليه فراسو” أضف إلى ذلك، أن بعض الأقسام التعليمية أصيبت بالوهن ” واشتعل رأسها شيبا” فأصبحت تسمح لقطرات المطر للنزول فوق رؤوس التلاميذ؛ كما نوافذها المكسرة أصبحت مفتوحة على مصراعيها أمام التيار الهوائي )[13].      
ـ عالم التكنولوجيا والمعلوميات والبرمجيات مازال على هامش الدرس المدرسي الابتدائي. وفي أحسن أحواله مجمد في قاعة مسكونة بالحواسيب البالية مغلقة الباب، تشكل متحفا مدرسيا للزوار.
ـ الدرس المدرسي كتابه متضخم ومطنب بالحشو وتقليدي إخراجا وموضوعا ونهجا، تعتوره الأخطاء العلمية والمطبعية … بعيد كل البعد عن البيداغوجيات الحديثة ونظرياتها المتطورة، ( والاشتغال عليه من طرف المتعلم هو اشتغال ميكانيكي لا يرقى إلى إذكاء العقل والدفع به إلى الابتكار )[14].
            ويمكن إجمال هذه المشاكل وغيرها في قول الأستاذ علال بن العزمية: ( إن الاختلالات على مستوى البنايات، خلف ما يسمى بالاكتظاظ في الأقسام الدراسية، إذ يناهز عدد التلاميذ في بعض المؤسسات الابتدائية والإعدادبة والثانوية خمسين تلميذا، وإن كان السبب أحيانا يرجع إلى قلة المدرسين. إضافة إلى ذلك، فحجرات الدراسة تفتقر إلى المعدات الديداكتيكية اللازمة خصوصا في الدروس العلمية وتتمثل في المختبرات والوسائط السمعية البصرية وأجهزة الكمبيوتر. كما أن مؤسسات متعددة، تفتقر إلى مكاتب خاصة بالمشرفين الإداريين ومساعديهم. وفي الوسط القروي، يلاحظ كذلك نقص كبير في التجهيز والربط بالصرف الصحي والتيار الكهربائي وغياب السور الواقي وسكن المدرسات المدرسين في المدارس البعيدة عن التجمعات السكنية. إن وضعية الاكتظاظ لا تساعد المدرسة والمدرس على العمل التربوي؛ والواقع أن التلاميذ في أنظمة الدول المتقدمة لا يتعدى خمسة وعشرين تلميذا في القسم، الشيء الذي يعطي للمدرس الفرصة للاعتناء بكل تلميذ، وفي بعض الأنظمة يوجد مدرسان لكل قسم، كما هو الحال في النظام التربوي النرويجي، الذي يعد من أحسن الأنظمة التربوية؛ لكن المنطق الاقتصادي في المغرب يغلب على المنطق التربوي )[15].    
الوجه الخارجي للأزمة: وفيه معالم بشرية وأخرى شرطية وفق التالي:
المعالم البشرية: وفيها إشارات منها:
ـ يعد العنصر البشري الركيزة الأساس في نجاح العملية التعليمية وقطب تقدمها وتطورها ونموها. وبما أن الدرس المدرسي يتعلق بالدرجة الأولى بهيئة التدريس بطريقة مباشرة وهيئة التأطير التربوي بطريقة غير مباشرة. حيث (يمثل المعلم أساس أية نهضة تعليمية ومجتمعية. إذ تبدأ منه، كما تبدأ به جهود تطـوير التعليم وتنمية الموارد البشرية، أساس أية تنمية. وإذا كان المعلم يعتبر باني البشر، فإنه أيـضا منطلق أي إصلاح تربوي منشود، ومنطلق أي إصلاح مجتمعي وطني وقومي أيضا)[16]. وهو العنصر الذي يعاني ورديفه المؤطر التربوي من مكامن الاختلال،التي يمكن الإشارة إلى بعضها في:
* اختلال التكوين الأساس والمستمر في المضمون والزمن والأداة، ينعكس سلبا على إكساب الطالب الأستاذ الكفايات المهنية المطلوبة في الممارسة الفعلية والميدانية لفعل التدريس. فبالنسبة للتكون الأساس فقد سجل تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الأخير حول تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين ” دجنبر 2014″ مجموعة من الاختلالات أذكر منها: ( إن غياب بنية خاصة بتكوين المكونين ينعكس سلبا على جودة التأطير داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.صحيح أن التأطير في تلك المراكز قد تعزز بتوظيف 480 أستاذ باحث، إلا أن مواصفات المكونين الجدد أكاديمية بالأساس، تركز على الجوانب النظرية والتخصصية، وليس على اكتساب الكفايات الضرورية لممارسة مهنة المكون في حقل بيداغوجي يعد لمهن التربية والتكوين. إن المدة المحددة للتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين هي سنة دراسية كاملة. ومع ذلك، فإن مدة الإعداد الفعلي للمهنة، بما في ذلك المدة التي تستغرقها التداريب، لا تتجاوز ستة أشهر. وهذه المدة القصيرة لا تسمح بالتمكن من الكفايات البيداغوجية والديداكتيكية الضرورية لممارسة تعليمية جيدة. أما فيما يخص التمرن على محاكاة الوضعيات المهنية، فتجدر الإشارة إلى غياب معايير لاختيار المؤسسات التي تستقبل المتدربين والمرشدين التربويين، وعدم أجرأة الإطار القانوني الذي يحدد العلاقة بين مراكز التكوين ومؤسسات التطبيق، وغياب التنسيق بين المكونين والمرشدين التربويين، وإحجام هؤلاء المرشدين عن تحمل مسؤولية التأطير في غياب إجراءات تحفيزية. أما تقويم الوضعيات البيداغوجية، فإنه يوكل إلى حرية تصرف المرشدين التربويين )[17]. وفيما يخص التكوين المستمر الحاضر على احتشام الغائب مفهوما ومضمونا؛ فإن التقرير يقول: ( تظل السياسة المعتمدة في مجال التكوين المستمر غير كافية من عدة نواح. فعلى المستوى التشريعي، وخلافا لما ورد في الميثاق، فإن التكوين المستمر لا يؤخذ بعين الاعتبار في ترقية أعضاء هيئة التدريس ولا في حركتهم الانتقالية. وهذا ما يفسر عدم اهتمام المدرسين بتكوينات لا تؤثر، بشكل ملحوظ، على مسارهم المهني. وزيادة على ذلك، لا يقوم تحديد حاجات الأساتذة إلى التكوين المستمر على منهجية دقيقة، تمكن من التعرف على تلك الحاجات وتقويمها. فإذا استثنينا بعض العمليات التي اعتبرت استراتيجية، فإن المنطق الذي هيمن على ما أنجز في التكوين المستمر هو منطق صرف الاعتمادات، وذلك على حساب تلبية الحاجات الفعلية للمدرسين … ونشير، في الأخير، إلى أنه لا يوجد أي تقييم ولا أي تتبع لآثار التكوين المستمر على مردودية المدرسين، وعلى مدى تحسن كفاياتهم وممارستهم التعليمية )[18]. وبالنسبة للمفتش التربوي فقد قال التقرير: (لكن المفتشين -الذين يمارسون التفتيش حاليا – لم يتلقوا كلهم التكوين الأساسي الذي يؤهلهم لمزاولة مهامهم الجديدة على الوجه المطلوب. فقد تم تعيين العديد منهم على أساس الأقدمية وحدها، دون أن تتم مواكبتهم بواسطة آلية لتقييم ممارستهم المهنية، والتعرف على مدى تأثيرها في المردودية البيداغوجية للمدرسين. إن الإكراهات الموضوعية لمهنة التفتيش، والمتمثلة في عدم تعميم التكوين على جميع أعضاء هذه الهيئة، وعدم استغلال التقارير البيداغوجية التي يضعها المفتشون، والمعيقات المادية والتنظيمية التي تعترض القيام بمهمة التفتيش، وتدهور صورة هيئة المفتشين ومصداقيتها وفعاليتها، كل ذلك ينذر بضرورة التفكير في أنماط أخرى لتأطير الممارسات البيداغوجية، وتقييمها، ومواكبتها، حتى يتسنى الرفع من مستوى الكفايات البيداغوجية للمدرسين)[19].
ـ هيئة التدريس جد محبطة نتيجة ما تعرفه من ظروف قاهرة خاصة في العالم القروي، وما تعيشه من موقع اجتماعي ” تنكيتي هزلي ” يسخر منها نتيجة عدة عوامل متداخلة منها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمعرفي والثقافي والذاتي والموضوعي … فضلا عن طبيعتها السلبية التي تنبع من طبيعة العنصر البشري في العالم المتخلف والمتمركز في ذاته. الراكنة للتراثيات التربوية التقليدية الجامدة، المقاومة لكل تجديد أو تطوير، الخائفة من المجهول، المتشبعة والمشبعة بالفكر الخرافي حيث ( تسرب الفكر الخرافي إلى عقول بعض من معلمينا يتنافى مع ضرورة إرساء التفكير العلمي في عقول متعلميهم )[20] … ومن أبجديات هذا التفكير الخرافي استهتاره بالهندسة البيداغوجيا واعتباره الإعداد المادي ترفا فكرا أو فائضا عن الحاجة ” التقسيط السنوي والمجالي والجذاذات … “[21]. هذه الهيئة ورديفتها هيئة التفتيش تركن إلى القائم من الأنماط التعليمية والأدائية وتبقيه ساكنا في أغلب الأحيان انضباطا للرسميات الصارمة والمغلقة على ذاتها التي تفقد الهيئتين استقلالية القرار. تستكثر على نفسها إحداث الطفرات والهزات العلمية الكبرى التي تغير المنظومة التربوية ككل وليس الدرس المدرسي فقط. جيوب مقاومة التغيير فيها تزيدها إحباطا بفتح معارك مفتعلة وجانبية تتمحور فقط حول سطحيات. وتقيم لذلك احتفالية النضال بما يبعد الهيئة عن التفكير في مشاكل الدرس المدرسي ومتطلباته وشروطه. وتكتفي بتلك المواضيع التي تسقطها في شراكها الإدارة على مختلف مستوياتها لأجل إلهائها عن استحقاقات المؤسسة التعليمية الحقيقية. وهي استحقاقات كثيرة منها نجاعة وفعالية الدرسي المدرسي. حيث ( تدني خطاب تناولنا لدائنا التربوي الخبيث، بين أفكار بالية مازال يتشبث بها حرس التربية القديم وبين من يزجون بأنفسهم في الخطاب التربوي، من الصحافيين والسياسيين والإعلاميين، من دون فهم دقيق لطبيعة الإشكالية وأبعادها، ومساهمتهم في الخطاب التربوي ذات طابع فولكلوري )[22].
المعالم الشرطية: وفيها تلميحات منها:
ـ غياب مجتمع المعرفة الحاضن للمؤسسة التعليمية وعدم تكامل مؤسسات المجتمع معها. ما يفرغها من قيمتها الاجتماعية قبل الوظيفية والعلمية في المجتمع، وما يبقيها على الهامش تعاني مشاكلها لوحدها يؤثر في الدرس المدرسي الذي يجد نفسه مفارقا لمتطلبات المجتمع وحاجياته فضلا عن النزعات النخبوية والطبقية التي تؤثر في المؤسسة بشكل كبير. وهو ما يؤدي إلى فقدان المجتمع الثقة في مؤسسته التعليمية والعزوف عنها. فتصبح في ( سياق اجتماعي غير موات للتعلم، وبيئة خصبة تترعرع فيها اللاعلمية، وغياب ثقافة التعلم، وضعف مساهمة رأس المال البشري في عملية التنمية الاجتماعية )[23].
ـ العنف على المؤسسة وأهلها وانتشار مظاهر الجريمة حولها من مختلف أنواعها وتعبيراتها السلبية، ما ينعكس سلبا على الدرس حين ينحصر التفكير في توفير سلامة القادر التربوي، الذي قد يضطر إلى التصدي للعنف بأسلوب المهادنة لأنه يجد نفسه في كثير من القضايا يصارع العنف وحده دون حمايته من قبل المؤسسة التي تكفي في بعض الأحيان بالبلاغات الصحافية …
ـ ضغط الإعلام بمواضيعه المضخمة في كثير منها حول التعليم التي تزيد الهوة بين التعليم وبين المجتمع العام. وخلق فجوة في فهم قضايا التعليم والمساهمة في مقاربتها فضلا عن وجود ظواهر مرضية في المنظومة التربوية والتكوينية تذكي هذه الفجوة وتزيدها عمقا. وتضعها ـ أي القضايا ـ على هامش اهتمام المجتمع العام. فتضل القضايا مطروحة أو معالجة بشكل ترقيعي وليس جذري ما ينعكس على اهتمامات القادر التربوي فيذهب إلى معالجة تلك المواضيع المضخمة بدل معالجة الأسباب الحقيقية لأزمة الدرس المدرسي …
ـ انحصار مجتمع المؤسسة التعليمية العمومية في المجتمع نتيجة التوجه إلى المؤسسة التعليمية الخصوصية يسقط مكانة هذه المؤسسة من ذاكرة المجتمع العام أو الذاكرة الجمعية؛ ما يؤدي إلى عدم الاهتمام بمشاكلها التي تتفاقم بنشر ثقافة الخوصصة ….
ـ …
            إن هذه المظاهر هي غيض من فيض تشع بالضوء الأحمر ليتنا نسائل هذا الدرس في عمقه وفي شروطه حتى نقدم درسا مدرسيا ناجعا وفاعلا يبني مهارات التفكير عند المتعلم بدل شحنه بالمعلومات والمعارف وجعله صندوق ودائع المنظومة التربوية والتكوينية مفعولا به لا فاعلا؟ … وبالله التوفيق.
عبد العزيز قريش
[1]  د. يمنى طريف الخولي، نحو توطين المنهجية العلمية في العالم الإسلامي … رؤية فلسفية، عالم الفكر، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2014، مج:43، العدد2، صص.:119 ـ 178.
[2]  د. علال بن العزيمة، المنظومة التربوية المغربية من الأزمة إلى الاختلالات، مجلة عالم التربية، منشورات عالم التربية، 2014، عدد 25، صص.: 5 ـ 15.
[3]  نفسه، صص.: 5 ـ 15.
[4]  المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية، أهداف وتوجيهات تربوية للسلك الأول من التعليم الأساسي، 1995، ط1، صص.: 115 ـ 117.
[5]  المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية، الكتاب الأبيض، 2002، ج2، ص.: 30.
[6]  عبد العزيز قريش، القضايا المعرفية والإشكالات الديداكتيكية في المتن التعليمي بين المتعلم ووعي المدرس: نماذج من المدرسة الابتدائية للدرس وللوعي، مجلة عالم التربية، منشورات عالم التربية، 2014، عدد 25، صص.: 259 ـ 314.
[7]  ذ. مصطفى عسو وآخرون، المفيد في اللغة العربية السنة الرابعة من التعليم الابتدائي: كتاب المتعلم، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، ط 2003، صص.: 51 ـ 53.
[8]  د. محمد غانم، التعثر الدراسي وحافزية التلاميذ نحو التعلم، مجلة عالم التربية، منشورات عالم التربية، 2014، عدد 25، صص.: 245 ـ 251.
[9]  فريتس فالنر، مدخل إلى الواقعية البنائية، ترجمة أستاذنا عز العرب لحكيم بناني، مطبعة أنفو برانت، فاس، المغرب، 2001، ط1، ص.:47.
[10]  قارن بين ما يطرحه الدرس المدرسي القديم والحديث في المراجع التالية:* ذ. محمد غياتي وذ. محمد بلقزيز، كيفية تسيير الدرس، مطبعة فضالة، المحمدية، المغرب، 1957، صص.: 180 ـ 183 مثالا. *  المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية، أهداف وتوجيهات تربوية للسلك الأول من التعليم الأساسي، مرجع سابق، صص.: 97 ـ 98 مثالا. * محمد قراشي وآخرون، واحة الكلمات للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي: دليل الأستاذ، المدارس، الدار البيضاء، المغرب، 2003، ط1، صص.: 31 ـ 34 مثالا. حيث هناك فرق في الشكل لا الجوهر وهو اعتماد المنهج الاستقرائي في كلا المراجع؛ ما يفيد سكونية المنهجية في عمقها!
[11]  ذ. محمد بن علي المحمود، من العقل المتذكر إلى العقل المتفكر، جريدة الرياض، http://www.alriyadh.com/20839.
[12]  كل ما يرد بين معقوفتين خارجيتين هو من قول معد الورقة.
[13]  د. محمد غانم، التعثر الدراسي وحافزية التلاميذ نحو التعلم، مجلة عالم التربية، منشورات عالم التربية، 2014، عدد 25، صص.: 245 ـ 251.
[14]  د. علال بن العزيمة، المنظومة التربوية المغربية من الأزمة إلى الاختلالات، مرجع سابق، صص.: 5 ـ 15.
[15]  نفسه، صص.: 5 ـ 15.
[16]  د. أحمد إسماعيل حجي، تطوير نظام إعداد المعلم في مصر: رؤية مغايرة، آفاق الإصلاح التربوي في مصر، أشغال المؤتمر العلمي السنوي لكلية التربية بالمنصورة، مصر، 2004، ص.: 158. 
[17]  المملكة المغربية، المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، التقرير التحليلي: تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000 ـ 2013 المكتسبات والمعيقات والتحديات، دجنبر 2014، ص.: 36.
[18]  نفسه، ص.: 37.
[19]  نفسه، ص.: 38.
[20]  د. نبيل علي ود. نادية حجازي، الفجوة الرقمية، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2005، عدد 318، ص.:282.
[21]  ينظر ما ينشر في شأنه في الصحف الوطنية أو على الشبكة العنكبوتية!
[22]  د. نبيل علي ود. نادية حجازي، الفجوة الرقمية، مرجع سابق، ص.:302.
[23]  نفسه، ص.:302.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون