الخميس، 31 ديسمبر، 2015

’’يوم دامٍ‘‘ اليوم الاحتجاجي الذي دعت له التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، في إطار إضرابهم المتواصل من أجل إسقاط مرسومي وزارة التربية الوطنية




http://ta3limaroc.blogspot.com/2015/12/blog-post_82.html
’’يوم دامٍ‘‘ هذا ما يمكن أن يوصف به اليوم الاحتجاجي الذي دعت له التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، في إطار إضرابهم المتواصل من أجل إسقاط مرسومي وزارة التربية الوطنية القاضيين بفرض اجتياز مباريات التوظيف على المتخرجين من المراكز الجهوية للتربية، وبالتخفيض من قيمة المنح التي كانت تخصص للمتدربين.

عدد من الاعتقالات والتدخلات العنيفة سجلت اليوم في حق الأساتذة المتدربين في عدد من المدن، بينما تمكن متدربو بعض المراكز من الخروج في مسيرات عرفت مشاركة مهمة من المتدربين والهيآت المدنية والسياسية التي لم يسلم أعضاوها من التعنيف كما حدث في آسفي.


الإشارة التي أرسلتها السلطات كانت يوم الثلاثاء 29 دجنبر الجاري، حين فضت القوات العمومية بالعنف اعتصاما للأساتذة المتدربين بمركز الصويرة، حيث قررت السلطات أن تقدم على فض الاعتصام الإنذاري الذي انطلق أمام مقر المركز، مما خلف إصابات عديدة نقل بعضها إلى المستشفى حسب مصادر من عين المكان.

وبعد زوال يوم الأربعاء، بدأت تتوالى أخبار التعنيف الذي يتعرض له الأساتذة المتدربون في مختلف المراكز الموزعة على المستوى الوطني، حيث اعتقلت الشرطة ستة من الأساتذة المتدربين بينهم المنسق المحلي، فيما أربعة من المصابين إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات جراء إصابتهم من طرف القوات العمومية التي تدخلت بعنف لتفريق وقفتهم الاحتجاجية بساحة الأمم بطنجة.


وفي مدينة تازة تلقى الأساتذة المتدربون نصيبهم من العنف حين تدخلت القوات العمومية بعنف لمنع مسيرة انطلقت من إلى ساحة الاستقلال ونظموا مهرجانا خطابيا شاركت فيه هيآت حقوقية وسياسية نددت بقمع المحتجين.


ولم يختلف الوضع كثيرا في مدينة آسفي حيث تعرض الأساتذة والحقوقيون للتعنيف ولاعتداءات من طرف مسؤولين أمنيين. وذكر ت مصادر من عين المكان أن محمد مريبح، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في المدينة، طرح أرضا وتلقى ضربات مختلفة، فيما هاجم والي أمن أسفي حكيم سيكوك عضو الجامعة الوطنية للتعليم بكلمات مسيئة فضلا عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المحتجين.

وأفاد مصدر من داخل الأساتذة المتدربين بمراكش بوجود إصابات بالعشرات في صفوف المحتجين وبينهم متضامنون، أبرزهم رئيس الفرع المحلي للجمعية الوطنية للأساتذة المغرب بشيشاوة. في تدخل وصفه بالهمجي والمكثف من طرف القوات العمومية ، وقد كانت المسيرة الاحتجاجية المنظمة منطلقة من المشور باتجاه ساحة الحارثي ابتداء من الساعة 14 بعد الزوال قبل أن يتم قمعها بشدة، وأفاد نفس المصدر أن سبعة من المصابين بينهم أستاذة غادروا مستشفى ابن طفيل في وقت متأخر.

مدينة الدار البيضاء لم تشذ عن قرار استخدام العنف في حق المحتجين، إذ اعتصم الأساتذة المتدربون إلى وقت متأخر من الليل للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من زملائهم بعد تدخل عنيف للقوات العمومية التي استقدمت لتفريق مظاهرتهم.

وتداول نشطاء على الفايسبوك فيوديو يوثق للحظات التدخل العنيف في حق المحتجين من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بقلعة السراغنة، وأفادتت مصادر من عين المكان ’’سقوط مصابين بعد عنف شديد لمنع مسيرتهم الاحتجاجية‘‘ وردد المتظاهرون شعار ’’واك واك على شوهة.. سلمية وقمعتوها‘‘.

وفي تطوان ذكرت مصادر الأساتذة المتدربين أن تدخلا عنيفا للقوات العمومية خلف إصابات في صفوف المتظاهرين استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، وذلك أثناء محاولتهم الانطلاق في مسيرة من المركز الجهوي للتربية والتكوين بتطوان في اتجاه نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. فيما طوقت السلطات مركز كلميم بأعداد كبيرة من القوات العمومية لمع مسيرة الأساتذة المتدربين.

وأصيب أستاذ وأستاذة بكسرين على مستوى اليد بإنزكان إثر تدخل وصفته تنسيقية الأساتذة المتدربين بـ’’الهمجي والوحشي‘‘ للقوات العمومية مما خلف ’’إصابات بليغة وشديدة الخطورة تجاوزت ثلاثين حالة‘‘ حسب بيان للتنسيقية ، إضافة إلى اعتقال عشرين أستاذا و أستاذة متدربة أفرج عنهم في وقت متأخر من الليل بعد قرار الأساتذة الدخول في اعتصام ليلي حتى إطلاق سراحهم.

وأورد البيان، الذي توصلنا بنسخة منه، تفاصيل خطيرة حول التعنيف الذي تعرض له المحتجون حيث ذكر أن السلطات استعانت ’’بالشيوخ والمقدمين الذين استخدموا هراوات وقضبان حديدية والسلاسل والحجارة‘‘ لتفريق المتظاهرين، وتحدث عن ’’مطاردة الأساتذة المتظاهرين في الأحياء المجاورة باستخدام الدراجات النارية و السيارات و العناصر المشبوهة و البلطجية تحت وابل من الكلام الخادش لكرامة الإنسان‘‘ بعد استئناف المسيرة بحي الدشيرة.

وأضاف التنسيقية في بيانها تفاصيل مثيرة عن تعامل السلطات مع المتظاهرين حيث ’’لم يقف الحقد عند هذا الحد، بل سلبت الهواتف الذكية للأساتذة و الأستاذات، وسرقت ممتلكاتهم في واضحة النهار، كما نهبت مكبرات الصوت و اللافتات‘‘ حسب نص البيان.


وختمت تنسيقية إنزكان-أكادير بيانها بإدانتها ’’ للهجمة القمعية التي طالت كافة المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين‘‘ وأكدت على على المضي قدما مهما كلف الأمر و خوض أشكال نضالية نوعية، وحملت ’’المسؤولية كاملة لكل الجهات المعنية على الانتهاكات الجسيمة لتدخلاتها الهمجية، و فيما ستؤول إليه الأوضاع‘‘.

وحيت التنسيقية في بيانها الهيآت التي ساندت الأساتذة المتدربين ودعت إلى إنجاح الاعتصام المقرر يوم الخميس 31 دجنبر 2015 أمام الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بأكادير، وهو اليوم الذي دعت التنسيقية الوطنية إلى الاعتصام خلاله أمام جميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

خالد أبورقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون