الأربعاء، 16 سبتمبر، 2015

عزيمان يُحذّر من "سيناريو كارثي" في حال عدم إصلاح التعليم

عزيمان يُحذّر من "سيناريو كارثي" في حال عدم إصلاح التعليم

عزيمان يُحذّر من "سيناريو كارثي" في حال عدم إصلاح التعليم
حذّر رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عمر عزيمان، منْ تفاقم تدهور وضعية التعليم المغربي، في حالِ عدم اتخاذ إجراءات وتدابيرَ عاجلةٍ وناجعةٍ لإصلاحِ المنظومة التعليمية بشكل شامل، وقال في أوّل لقاءاتِ منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء صباح اليوم بالرباط: "سنصطدم بتفاقُم الأزمة".
وتحدّثَ عزيمان بلهجة في طيّاتها كثير من المخاوف إزاءَ مستقبل التعليم المغربي في حالِ عدم مباشرة الإصلاح، وما سيترتّبُ عن ذلك من تداعيات مجتمعيّة غير محمودة العواقب، وقال إنّ عدم إصلاح التعليم سيؤدّي إلى تدهور جودة التكوينات، وهو ما سيؤثّر سَلْبا على الاقتصاد الوطني، وأداء الإدارة والتنمية السوسيو اقتصادية.
ولا تقتصرُ المخاطرُ على الجانب الاقتصادي والتنموي فحسب، بلْ تتعدّاها –يقول عزيمان- إلى "تعاظُم تهديدات" أخرى تُهدّد المجتمع، مثل الفقر والبطالة والتهميش، مع ما لذلك من انعكاسات على التماسك الاجتماعي، وأضاف: "معادلة التعليم أضحتْ اليوم مطروحة بوضوح تامّ، ولمْ يعُد مقبولا أن يستمرَّ الوضعُ على ما هو عليه".
واعترفَ رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أنَّ ما أجبرَ المغربَ على التحرّك لإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية هوَ تفادي "السيناريو الكارثي" المتربِّص بالبلد على صُعد مختلفة، بسبب فشل النظام التعليمي، والقابل للتفاقُم في حال "الاكتفاء باتخاذ بعض الإجراءات الجُزئية وغير المؤسّسة".
وقال عزيمان: "تفاديا لهذا السيناريو الكارثي، لم يكن أمامنا بالقطع سوى خيار وحيد، يتمثل في مضاعفة العمل وبذل أقضى الجهود من أجل وقف نزيف التدهور، والتصدّي للإحباط، ورفع هذا التحدّي الكبير الهادف إلى تأهيل المدرسة المغربية"، معتبرا أنّ إصلاح التعليم هو مفتاح "الانفتاح والارتقاء الاجتماعي، وضمانة تحصين الفرد من آفة الفقر والجهل، ومن نزوعات التطرف والانغلاق".
ويُرتقبُ أنْ يُباشر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال شهر نونبر القادم، في إطارِ التنسيق مع الحكومة، تنظيمَ سلسلةِ لقاءاتٍ جهويّة للتعريف بالرؤية الإستراتيجية التي أعدّها المجلس حوْل إصلاح المنظومة التربوية المغربية، ويمتدُّ العمل بها من سنة 2013 إلى 2030.
ولمْ يُخْف عزيمان أنَّ الإمكانيات المالية والبشرية المرصودة للنهوض بقطاع التعليم غيرُ كافية، لكنّه شدّد على أنَّ ذلك لا يجبُ أنْ يكون عائقا أمامَ عملية الإصلاح، قائلا: "بكل صدق، الإمكانيات الحالية محدودة، لكنَّ هذا الموضوع لا يجبُ طرْحه، لأننا لا نملك خيارا آخر، وإلّا سيفشل التعليم بشكل تامّ".
عَلى أنّ رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وإنْ قالَ إنّ موضوع الإمكانيات "لا يجب طرحه"، إلّا أنّه أكّد أنّ إصلاح التعليم يحتاج إلى "إمكانيات أخرى ضخمة"، وقال إنَّ المغرب يستطيع أن يوظّف مزيدا من الإمكانيات في موضوع "هو مصيري". وإلى أنْ تقرّر الدولة توظيف إمكانيات جديدة، قال عزيمان بنوع من التحدّي: "سنشتغلُ كيفما كان الحال، لأننا في وضعية لم تعد تقبل التردد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون