الأحد، 6 سبتمبر، 2015

قراءة تحليلية لمذكرة تدبير الفائض 2015

تنص مذكرة تدبير الفائض الاخيرة على أن عملية تدبير الفائض ستتم عبر ثلاث مراحل:
المرحلة 1: تهم الاساتذة الفائضين و الذين يوجد خصاص بجماعة اشتغالهم، هذه الفئة مجبرة على المشاركة في ملء حركة انتقالية اجبارية داخل جماعة اشتغالهم، بالتالي سيتم تعيينهم وليس تكليفهم أي سيفقدون نقط الاستقرار بالمؤسسة، ويحافظون على نقط الاستقرار بالاكاديمية و النيابة.
المرحلة 2 : تهم الاساتذة الفائضين الذين لم تلبى طلباتهم في المرحلة 1 او الاساتذة الذين لم يشاركو في المرحلة 1 اي الاساتذة الفائضين الذين لايوجد خصاص داخل جماعتهم و بالتالي يكلفون خارج جماعتهم لمدة سنة دراسية ثم يعودون بعد ذلك الى مؤسستهم الأصلية وبالتالي لايحافظون على كل نقطهم و أيضا على تعيينهم بؤسستهم الاصلية.
المرحلة 3: تهم الاساتذة الفائضين المتبقين من العمليتين السابقتين و يبقوا تحت تصرف النيابة أي كلما تواجد خصاص داخل أي مؤسسة من المؤسسات التعلمية داخل النيابة يتم تكليفهم بها.
من خلال هذه القراءة المبسطة لهذه المذكرة يمكن أن نستخلص ملاحظتين أساسيتين:
– هذه أول مرة يتم فرض الانتقال الإجباري وليس منطق الاختيار الذي كان معمولا سابقا، وهنا أتحدث عن الاساتذة الفائضين الذين يوجد خصاص داخل جماعتهم، وهذه تعتبر سابقة و قد يكون هذا بالون اختبار قابل للتعميم فيما بعد على كل الأساتذة.
– ان هذه المذكرة تتماشى مع المرسوم الذي أعدته الحكومة فيما يخص إعادة انتشار الموظفين و فرض الانتقال من قطاع الى قطاع حسب حاجة الادارة، بهذا سيصبح الموظف تحت تصرف الادارة تدفع به الى حيث شاءت دون مراعاة لمبدأ الاستقرار الاجتماعي و النفسي و العائلي للموظف. بناء على كل ما سبق فإن الأمر هنا لايتعلق بمجرد مذكرة تتعلق بالتدبير العادي لمشكل الفائض بل تتجاوزه الى أبعاد أخرى أكثر خطورة، وبالتالي فهي لاتهم الاستاذ الفائض بقدر ما تهم كل الاساتذة و مستقبلهم واستقرارهم، حيث أننا انتقلنا من الاعتماد على الاختيار الى منطق الاجبار على الانتقال.

http://www.taalimweb.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون