الجمعة، 21 أغسطس، 2015

أهم مستجدات القانون التنظيمي للجماعات المحلية . مبادئ التفريع والتدبير الحر:

الأستاذ : محمد الزكراوي متصرف (وزارة الداخلية)

اليكم أهم مستجدات القانون التنظيمي للجماعات المحلية . مبادئ التفريع والتدبير الحر: اليكم أهم مستجدات القانون التنظيمي للجماعات المحلية . مبادئ التفريع والتدبير الحر: اليكم أهم مستجدات القانون التنظيمي للجماعات المحلية . مبادئ التفريع والتدبير الحر:

        إن ما يثير الانتباه عند قراءة هذه المسودة وهو لأول مرة يتم التنصيص على مبدأي التفريع (المادة 6) و التدبير الحر (المادة 3) طبقا للمواد 136و140 من الدستور لما لذلك من دلالات فقهية ودستورية لتمكين الجماعات الترابية مزيدا من الحصانة والاستقلالية لتقوم بأدوارها في تحقيق التنمية المحلية المستدامة لإرساء وتعزیز اللامركزیة واللاتمركز اللذان یمثلان ورشا حیویا لتعزیز الدیمقراطیة، وتطویر وتحدیث ھهياكل الدولة، والنھوض بالتنمیة المستدامة والمندمجة اقتصادیا واجتماعیا وثقافیا و بیئیا، وتعزیز سیاسة القرب. وھو ما یعكس الوعي التام بالرھان الذي یشكله ھذا الورش مع ما یتطلبه ذلك من عمل من أجل تفعیله، كما تقدم المسودة مجموعة من الآليات الجديدة لتدعيم التعاون و الشراكة بين مختلف الجماعات.

انتخاب أعضاء مجلس الجماعة بالاقتراع العام المباشر:انسجاما مع المقتضيات الدستورية، تؤكد مسودة المشروع الجديد على أن أعضاء مجلس الجماعة سيتم انتخابهم بالاقتراع العام المباشر (المادة 11)، ويتم انتخاب رئيس مجلس الجماعة بالاقتراع الأحادي الاسمي بالتصويت العلني في الجماعة التي ينتخب أعضاء مجلسها بالاقتراع الأحادي الاسمي عن طريق اللائحة من بين الأعضاء المرتبين على رأس لوائح المرشحين التي فازت بمقاعد داخل المجلس المعني)المادة 12) و بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين ( المادة 14) و تدخل هذه الاقتراحات المهمة في خانة تحصين الديمقراطية المحلية من كل ما يمكن المس بنزاهتها.منع الترحال السياسي مدة الانتداب :تفعيلا لمبدأ الحكامة السياسية وحسب مقتضيات المادة 52 من هذه المسودة،فقد أصبح ممنوعا على كل عضو منتخب بمجلس الجماعة التخلي طيلة مدة الانتداب عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه لانتخاب المجلس المذكور،وذلك بهدف منع الترحال السياسي والقطع مع سماسرة الانتخابات.

في حالة مخالفة أحكام الفقرة أعلاه، يرد العضو المعني من صفة العضوية في المجلس بقرار تصدره المحكمة الإدارية داخل أجل شهر من تاريخ إحالة الأمر عليها من طرف الرئيس أو أحد أعضاء المجلس أو لحزب السياسي الذي قام بتزكية المعني بالأمر.توسيع حالات التنافي:حسب مقتضيات المادة 60 من هذه المسودة ، تتنافى مهام رئيس مجلس الجماعة الحضرية أو القروية مع مهام رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى أو مهام رئاسة غرفة مهنية ، وكذا تتنافى مهمة رئيس مجلس الجماعة مع صفة عضو في مجلس النواب أوفي مجلس المستشارين أو في الحكومة، وفي حالة الجمع بينهما يستقبل من احدهما.التصريح بالممتلكات بالنسبة لرئيس الجماعة وباقي أعضاء المكتب :تبعا لمقتضيات المادة 51 من هذه المسودة يجب على رئيس مجلس الجماعة وباقي أعضاء المكتب التصريح بممتلكاتهم طبقا للقانون الجاري به العمل خلال مدة أقصاها شهرين تبتدئ من تاريخ انتخابهم .تفعيل دور القضاء الإداري :من الاقتراحات الهامة التي جاءت بها هذه المسودة مسألة تفعيل القضاء الإداري وجعله يقوم بدوره الدستوري لفض النزاعات بين الجماعة وباقي المؤسسات، ولهذا أصبح للقضاء سلطة عزل أعضاء المجلس وكذا التصريح ببطلان مداولات المجلس ووقف تنفيذ المقررات الجماعية التي قد تشوبها عيوب قانونية طبقا لأحكام المادة 57 .كما يتم البت في النزاعات المتعلقة بالمراقبة الإدارية من طرف المحكمة الإدارية المختصة تختص المحاكم الإدارية كذلك بالبت في النزاعات التي تكون الجماعة طرفا فيها (المادة 10) .

تقديم عرائض لمجلس الجماعة:تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 139 من الدستور، يحق للمواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني تقديم عرائض لمجلس الجماعة قصد إدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله( المادة 44)لكنها تقدم العرائض وفق شروط (المادة 45) من هذه المسودة.إجراءات تتعلق بتحديث الإدارة المحلية :حسب أحكام المادة 97 من هذه المسودة تتوفر كل جماعة على إدارة تتألف من مديرية للمصالح، غير أنه يمكن لبعض الجماعات التي تتحدد لائحتها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، التوفر على مديرية عامة للمصالح.تتولى إدارة الجماعة، ممارسة المهام المنوطة بها تحت مسؤولية رئيس المجلس ويخضع تنظيمها وتدبيرها والتعيين في الوظائف العليا ونظام التعويضات الخاص بهذه الوظائف لمقتضيات تحدد بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.

وحسب المادة 98 تم استبدال اسم الكاتب العام بالمدير أو المدير العام الذي يساعد الرئيس في ممارسة مهامه ويتولى تحت مسؤولية الرئيس ومراقبته، الإشراف على إدارة الجماعة، وتنسيق العمل الإداري بمصالحها والسهر على حسن سيره.يتم اقتراح المدير من طرف الرئيس على المجلس للتداول والموافقة عليه بواسطة مقرر يتخذه لهذا الغرض، ويعين بعد ذلك المدير بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أو من تفوض له.وبناء على مقتضيات المادة 99 يجوز لرئيس المجلس تحت مسؤوليته ومراقبته، أن يفوض إمضاءه بقرار إلى المدير أو المدير العام حسب الحالة في مجال التسيير الإداري، كما يجوز له أن يفوض إمضاءه إلى رؤساء أقسام أو مصالح الجماعة المعينين طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وذلك باقتراح من المدير.

ويمكن للرئيس أن يفوض بعض مهامه للمدير ، تحت مسؤوليته ومراقبته كآمر بالصرف.والملاحظ من خلال هذا كله تعزيز دور الكاتب العام الذي أصبح في هذه المسودة يسمى (بالمدير) من خلال تحديد دقيق للمهام الموكولة إليه والتي سيمارسها تحت سلطة رئيس المجلس الجماعي، ولهذه الغاية ستناط بالكاتب العام(المدير) المهام المتعلقة بالتدبير الإداري وعلى الخصوص ما يلي:

– تنفيذ قرارات الرئيس التي تدخل في صلاحياته،

– اتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين والقيام بتحديد مهام الأعوان والموظفين،

– مساعدة رئيس المجلس، من الناحية التقنية في إعداد مشروع الميزانية،- تمثيل رئيس المجلس في الاجتماعات التقنية،

– توفير المساعدة التقنية لللجان الدائمة للمجلس وفقا لما يقرره الرئيس،

– السهر على حفظ أرشيف الجماعة ومسك سجل محتويات أملاك الجماعة،

– السهر على حفظ الوثائق والقرارات التي تتخذ في حالة حل المجلس وتسيير شؤونه عن طريق اللجنة الخاصة.



اعتبار مقتضيات النظام الداخلي للمجلس ملزمة لأعضاء المجلس: وبناء على مقتضيات المادة 23 من مسودة هذا المشروع يقوم الرئيس بإعداد النظام الداخلي الذي يعرض على المجلس لدراسته والتصويت عليه خلال الدورة الموالية لانتخاب مكتب المجلس وتعتبر مقتضيات النظام الداخلي ملزمة لأعضاء المجلس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون