الأحد، 26 أبريل، 2015

إسناد الإدارة التربوية و غياب تكافؤ الفرص

إسناد الإدارة التربوية و غياب تكافؤ الفرص

عزيز العزوزي



إن مبدأ تكافؤ الفرص يقتضي عدم التمييز السلبي بين شخصين يؤديان نفس المهمة، بل يجب أن ينبني هذا التمييز على الكفاءة و المرودية ، لأن ذلك سيدفعهما للعمل بجد لكي يميز كل فرد نفسه عن الآخر، مما سيزيد من إنتاجية العمل لكون كل واحد سيحس بوجود العدالة و بأن عمله سيتم تقديره .

و مع اقتراب عملية إسناد مناصب الحراسة العامة بالنسبة لأساتذة الإعدادي،و الاعلان عن عن نتائج الاسناد الخاصة بالتعليم الابتدائي نود أن نضرب هنا مثالا للغياب الصارخ لمبدأ تكافؤ الفرص الذي تطرقنا له في المقدمة خلال هذا الإستحقاق و المتمثل في حرمان عدد كبير من الأساتذة غير حاملين لشهادة الإجازة من منصب مدير مؤسسة ابتدائية و حارس عام بالابتدائي ،مما يعتبر ظلما كبيرا لشريحة من الأساتذة تقوم بنفس العمل ، الشيء الذي يمثل إجحافا وتمييزا بين الأساتذة التابعين لنفس الوزارة و تناقضا صارخا مع مبدأ تحفيز الموارد البشرية و مبدأ تكافؤ الفرص .

إن من يلوم هذه الفئة من الأساتذة على عدم حصولها على شهادة الإجازة، نقول له أن الحصول على هذه الأخيرة غاب عنه هو الآخر مبدأ تكافؤ الفرص للأسباب التالية:

- عدد كبير من الأساتذة منعوا من متابعة دراستهم

- هناك أساتذة توجد مقرات عملهم بالقرب من الجامعات في حين أن آخرين تبعد

مقرات عملهم عن الجامعات بمئات الكيلومترات

- إلزامية الحضور في بعض التخصصات و عدم إلزاميته في تخصصات أخرى

- كما أن هناك أساتذة فضلوا عدم ترك تلامذتهم من أجل هذه الشهادة.

فأين هو مبدأ تكافؤ الفرص يا ترى ؟ إن إقصاء هذه الفئة من الأساتذة التي ضحت و عانت الكثير، يعتبر مساسا بحقوقها وسببا مباشرا في إضعاف وإحباط مردوديتها . وفي ظل هذا الإقصاء المجحف والذي لا يستند لا إلى عقل أو منطق أو صواب، فإن هذه الفئة المتضررة تطالب بإنصافها و رد الإعتبار و الإحترام لها فورا حتى لا تصل إلى مرحلة اليأس المطلق الذي سيفقدها حيويتها و نشاطها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون