الثلاثاء، 17 فبراير، 2015

لقاء بالهيئات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية

لقاء بالهيئات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية
السيد رشيد بن المختار: النقابات التعليمية شريك أساسي في إصلاح المنظومة التربوية



استأثر النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم بالحيز الأكبر ضمن اللقاء الذي جمع السيد رشيد بن المختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، مع الهيئات النقابية التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، يوم الخميس 05 فبراير 2015، بمقر الوزارة بالرباط، والذي حضره السيد عبد العظيم كروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، والسيد يوسف بلقاسمي الكاتب العام للوزارة بالإضافة إلى السيد شفيق أزبة مدير الموارد البشرية وتكوين الاطر والسيد عبد العالي أقربة، مدير الشؤون القانونية والمنازعات، والسيدة فاطمة وهمي المديرة المكلفة بتدبير مجال التواصل.

ومن بين أبرز النقط التي توقف عندها السيد رشيد بن المختار في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، مشروع النظام الأساسي، حيث اعتبر أن المشروع الذي يجري إعداده يشكل جزءا من الإصلاح المنشود داخل المنظومة التربوية وأن التقدم في هذا المشروع من شأنه أن يساعد المنظومة على تجاوز بعض العراقيل والوصول إلى حلول لمجموعة من المشاكل المطروحة على مستوى تدبير الموارد البشرية.

كما أشاد السيد الوزير بالعمل الذي قامت به لجنة الاصلاح المكونة من ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية وبعض المديرين المركزيين مؤكدا على أن الخلاصات والاقتراحات التي وصلت إليها هذه اللجنة تم أخذها بعين الاعتبار في تحديد التدابير ذات الأولوية  كما سيتم استثمارها في صياغة الرؤية الاستراتيجية 2030.

وبخصوص موضوع التعليم الأولي أشار السيد الوزير إلى أن الوزارة تقوم حاليا بدراسات حول هذا الموضوع، بشراكة مع خبراء اليونسيف، وذلك من أجل وضع تصور لهذا التعليم وتحديد الجهة المسؤولة عنه وضبط المعايير التي ينبغي أن يلتزم بها الفاعلون الذين يشتغلون في هذا المجال.

كما تطرق، من جانب آخر، إلى موضوع المذكرة 111، مشددا على ضرورة أن تكون العلاقة التي تربط بين المصالح الجهوية والإقليمية مع الهيئات النقابية علاقة حوار ونقاش وبحث عن الحلول، وذلك على غرار نفس المنهجية التي تسود هذه العلاقة على المستوى المركزي.

وبمناسبة انعقاد هذا اللقاء قدم السيد شفيق أزبة، مدير الموارد البشرية، عرضا حول نتائج أشغال اللجان الثلاثة المشتركة: اللجنة التقنية ولجنة الإصلاح التربوي، ولجنة النظام الأساسي وميثاق أخلاقيات المهنة. كما استعرض الخطوط العريضة للخلاصات والمقترحات التي انتهى إليها عمل هذه اللجن في كل محور من المحاور التي تم تدارسها بين الوزارة وممثلي الهيئات النقابية وكذا الإجراءات التي اتخذت في شأنها.

وفي هذا الصدد أشار السيد المدير إلى أن الوزارة اقترحت بخصوص الموظفين المرتبين في السلم التاسع، وضع هذه الفئة في طور الانقراض بالنظر إلى أن التوظيف بالقطاع أصبح يتم في الدرجة الثانية من السلم العاشر تبعا لمستجدات المنظومة الجديدة للتكوين.

كما أضاف بأن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة الترقية عن طريق إرساء سلكين خاصين للتكوين، الأول مفتوح في وجه أطر هيئة التدريس، والثاني مفتوح في وجه ملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين، كما سيتم الإعلان عن تنظيم مباراة مهنية للترقية عن طريق الشهادات الجامعية خلال شهر مارس من السنة الجارية.كما تناول عرض السيد المدير موضوع الموظفين الذين تم توظيفهم الأول في  السلمين السابع والثامن والأساتذة المدمجون والأطر المشتركة.

أما في ما يخص مستجدات النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم فقد أشار السيد المدير إلى أنه  يجري حاليا تدقيق جميع المهام التي تمارس في قطاع التربية الوطنية، وأن المرحلة الثالثة من الاشتغال ستنكب على بناء التصور والتجميع ثم الصياغة النهائية في أفق بناء مشروع نظام أساسي متكامل متوافق عليه بين الإدارة ومختلف الشركاء الاجتماعيين.

وحول ذات الموضوع أجمعت الهيئات النقابية الخمس الأكثر تمثيلية على ضرورة الإسراع في إخراج هذا النظام إلى حيز الوجود، معتبرة أن تحقق هذا المطلب من شأنه أن يضع حدا لكثير من المشاكل والصعوبات وأن يفتح آفاقا جديدة لنساء ورجال التعليم وللمنظومة التربوية على حد سواء.

أما بخصوص بعض القضايا الفئوية العالقة، فقد أكدت الهيئات النقابية على ضرورة إيجاد حلول لبعض الملفات كملف الموظفين الذين تم توظيفهم الأول بالسلمين السابع والثامن ، والمذكرة رقم 111، بالإضافة إلى الملفات الصحية  و المتقاعدين والمبرزين ومشكل السكنيات، مطالبة، في موضوع الحركة الانتقالية، بضرورة العمل على تدبيرهذه الحركة بشكل أسرع ومبكر حتى لا تؤثر سلبا على الدخول المدرسي بداية الموسم وبتحديد سقف للانتظار بالنسبة لبعض الأساتذة ممن لم يستفيدوا من هذه الحركة لمدد طويلة.

وتوضيحا لبعض النقط التي وردت في مداخلات الهيئات النقابية، اعتبر السيد يوسف بلقاسمي أن هناك ملفين تم الحسم فيهما هما ملف الإدارة التربوية الذي عرف تقدما كبيرا، وملف الترقية عن طريق الشهادات بتنظيم مباراة في هذا الخصوص.

كما أشار إلى أن هناك أربع ملفات، تم الحسم فيها داخل اللجن لكن الاشتغال عليها خاضع لسيرورة معينة نظرا لارتباطها بقطاعات حكومية أخرى وهذه الملفات هي كالتالي: ملف الموظفين المرتبين في السلم التاسع الذي سيوضع في طور الانقراض، وملف الأساتذة المزاولين في غير سلكهم، وملف الموظفين الذين تم توظيفهم الأول بالسلمين السابع والثامن.

أما بالنسبة للملفات التي لازالت موضع نقاش باللجنة التقنية ولم يتم الحسم فيها بعد، فهي ملف الحركة الانتقالية ومذكرة فض النزاعات بالإضافة إلى ملف الأطر المشتركة.

وفي نهاية هذا الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة اللجن أشغالها في أفق تدقيق المقترحات وعرضها للمناقشة خلال لقاء مقبل مع الكتاب العامين للنقابات. كما أن المشاورات مع النقابات ستستمر سواء لاستكمال التصور النهائي للمشروع التربوي الجديد أو خلال مراحل تفعيله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون