الأحد، 1 فبراير، 2015

هل تحارب وزارة التربية الوطنية نقط الريع في حركة إسناد المناصب الإدارية ؟





 موسى عزوزي لموقع تربويات 

   يشتكي الآلاف من أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي من إقصائهم الممنهج من المشاركة في إسناد المناصب الإدارية بسبب منح حاملي بعض الشهادات الجامعية العليا ما يسمى بنقط الامتياز التي نعتها أستاذ متضرر بنقط الريع التي لا تختلف في الجوهر عن رخص النقل والمقالع وغيرها، حيث تتيح نقط الامتياز- كما هو واضح من اسمها- لصاحبها التفوق على زملائه الذي هم أكثر منه أقدمية ومردودية في تنافس غير متكافئ على المناصب الإدارية.
   القضاء على مبدأ تكافؤ الفرص في إسناد منصب مدير للتعليم الابتدائي أو حارس عام بالإعدادي والثانوي التأهيلي جعل الكثير من الأساتذة الراغبين في هذه المناصب يشعرون بالغبن كل سنة عندما يتم اقصاؤهم لأنهم لم يحصلوا على شواهد جامعية عليا لأسباب لا ترتبط بتهاونهم أو ضعف مستوى تحصيلهم العلمي والمعرفي بقدر ما تتعلق ببعد مقرات عملهم عن المؤسسات الجامعية، أو بالأحرى إخلاصهم في أداء واجبهم المهني بتخصيص أنصاف الأيام الفارغة لإعداد الدروس وتصحيح الفروض والدفاتر، والبحث البيداغوجي  لإثراء الممارسة المهنية بما يعود بالنفع على المتعلمين.
   لقد رفضت الحكومة الترخيص للأساتذة بمتابعة الدراسة الجامعية بدعوى أن ذلك يكون في الغالب على حساب مصلحة التلاميذ، حتى أن الكثير منهم يتغيبون عن العمل. غير أن وزارة التربية الوطنية تطبق سياسة الريع في منح النقط لحاملي الشهادات العليا، وتجعلهم في مرتبة أعلى من زملائهم بصرف النظر عن الكفاءة المهنية والمردودية والأقدمية وغيرها من المعايير التي لا تصمد أمام ما يسمى بنقط الامتياز.
 أمام هذا الوضع الذي تغيب في العدالة، ومبدأ تكافؤ الفرص يطالب الأساتذة المتضررون بإعادة النظر في المذكرة المنظمة لإسناد المناصب الإدارية بما ينصف الجميع ويرفع الحيف عن شرائح كثيرة من رجال ونساء التعليم.   

      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون