الأحد، 11 يناير، 2015

التعديلات المقترحة بخصوص الحركات الانتقالية خلال اجتماع النقابات التعليمية بالوزارة


ضمن سلسلة لقاءاتها التشاورية مع شركائها الاجتماعيين، لغاية إعادة النظر في بعض المعايير المعتمدة في تنظيم الحركات الانتقالية لنساء و رجال التعليم؛ نظمت مديرية الموارد البشرية  بوزارة التربية الوطنية، يوما دراسيا حول "الحركات الانتقالية"، و ذلك بتقديم حصيلة نتائج تدبير الحركات الانتقالية خلال السنوات القليلة الماضية، و فسح المجال للمركزيات
النقابية للإدلاء بمقترحاتها بغية رفع الحيف عن بعض الفئات الأكثر تضررا، من خلال اقتراح تعديلات و صياغة لشروط و معايير المشاركة.
    وضعت مديرية الموارد البشرية من خلال كلمة مديرها السيد شفيق أزبة، ضمن أولوياتها ضمان تمدرس المتعلم و عدم إفراغ المؤسسات التعليمية من أطر التدريس، مع الإبقاء على حق الأساتذة في الانتقال و اختيار مقر العمل المناسب، في إطار ما يسمح به الخصاص القائم بالمناصب، و الحصيص المخصص لكل جهة و إقليم، و ذلك حسبما تضمنته الإخبارية الصادرة عن الوزارة عقب اللقاء.
    علمت هبة بريس من مصادر مطلعة أن اللقاء شهد تداول العديد من النقاط الخلافية بين النقابات و الوزارة، همّت على وجه الخصوص معايير "الأسبقية" و "الامتياز" الممنوحة لفئات على حساب الأقدمية العامة التي تأتي ثانية في الترتيب مهما بلغت مدتها، ما دفع صوب اقتراح المساواة بين ملفات طلبات الانتقال بالالتحاق بالزوج و الزوجة، بطلبات الانتقال العادية لذوي الأقدمية الكبيرة، خاصة بعد أن استفحل الحيف بهذه الفئة التي بلغت أقدمية بعضها ثلاثة عقود، ليجدوا انفسهم تالين عن ذوات الثلاث و الأربع سنوات- مثلا- في أسبقية الاختيار بفضل امتياز الالتحاق.
     جدير بالذكر أن الوزارة و عقب اللقاءات التشاورية خلال السنة المنصرمة قد أدخلت تعديلات على معايير و شروط المشاركة، همت على وجه التحديد منح نقاط إضافية لفئات معينة و المساواة في امتياز الأسبقية بين الراغبات في الالتحاق بالأزواج و الراغبين في الالتحاق بالزوجات، و هو ما دفع ببعض المشاركين في هذا اليوم الدراسي إلى المطالبة بإنصاف ذوي الأقدمية و مساواة طلباتهم بطلبات الالتحاق.
     مسؤول الموارد البشرية اقترح خلال الاجتماع عكس تسلسل الحركات الانتقالية الثلاث، بالبدء بالحركات المحلية ثم الجهوية ثم الوطنية، على اعتبار أن هذه الأخيرة تُفرِّغ الحركتين السابقتين من محتواها. لكن بعض النقابات رفضت هذا المقترح.
   من جهة أخرى سجلت النقابات الأكثر تمثيلية عدة ملاحظات حول مذكرة الحركة الإطار، سواء تلك المتعلقة بعدم التزام الوزارة بالجدولة الزمنية المخصصة للإعلان عن الحركات أو عن نتائجها، و ضرورة التسقيف من أجل ألانتقال، و الذي طالبت نائبة الوزارة بنيابة مولاي رشيد المشاركة ضمن أعمال هذا اليوم الدراسي تحديد سقف أدنى كأجل للانتقال في 20 سنة.
   إشكالية عدم الاعلان مسبقا عن المناصب الشاغرة، كانت ضمن نقاط المناقشة، حيث طالبت النقابات بالكشف عنها لتيسير عملية الاختيار و ضمان حظوظ أوفر في الانتقال، تجنّبا لمؤسسات و نقاط الفائض المشبعة، و ضمانا لسد الخصاص في المناطق التي تعاني نقصا في الموارد البشرية. إلا أن نائبة مولاي رشيد رأت أنه من المستحيل الإعلان عنها.
   ملفات الانتقال لأسباب صحية كان لها حظها من الانتقاد، حيث شكك بعض الممثلين النقابيين في مصداقية اللجنة الطبية، مطالبين بعرض النتائج على النقابات قبل الاعلان عنها.
كما تمت المطالبة بتسقيف زمني لطلبات التحاق زوجات المسؤولين، و إلغاء الاستثناء التي تتميز به عن غيرها من الفئات.
   تستمر اللقاءات التشاورية بين النقابات و الوزارة بغية سد الثغرات التي تضمنتها المذكرة الإطار، و التي شهدت خلال السنة الماضية و السابقة عنها انتقادات شديدة لمعاييرها و شروطها، خاصة ثغرة حرية اختيار الملتحقة بالزوج للنيابة الملطوبة ولو خارج التي يقيم بها زوجها، و هو ما أفرغ حق هذا الامتياز من محتواه، حيث شهدت نتائج السنة الماضية انتقال بعض الملتحقات إلى نيابات تبعد عن الإقليم محل إقامة الزوج بأضعاف المسافة القائمة قبل الانتقال، و ذلك بهدف تمكن الزوج من الالتحاق بها لاحقا! كما فرضت ذات المذكرة على الأزواج الراغبين في الالتحاق بزوجاتهم التقيّد بحدود نيابة محل عمل الزوجة، إضافة إلى شرط إثبات استحالة تغيير الزوجة العاملة بالقطاع الخاص لمحل عملها صوب إلى إقليم عمل الزوج، وهما الشرطان اللذان أعفيت منهما الملتحقات بأزواجهن العاملين في القطاع الخاص!
رشيد اكشار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون