الأحد، 8 يونيو، 2014

مديرات ومديرو التعليم بالمغرب ينتظرون من وزارة بلمختار الرد على رسالة معركتهم الحاشدة

• أحمد بيضي                                                                             http://www.attahrir.com/?p=8269                                                                 مديرات ومديرو التعليم بالمغرب ينتظرون من وزارة بلمختار الرد على رسالة معركتهم الحاشدة
ما تزال الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب تنتظر رد وزارة رشيد بلمختار على نداءاتها وبياناتها التي تم تتويجها بالوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي دعت إليها الجمعية وشهدتها ساحة مقر وزارة التربية الوطنية، يوم الاثنين الفاتح من يونيو الجاري، تحت شعار: “الإطار والحوار الجاد والمسؤول شرطان أساسيان للاستقرار الإداري والتربوي”، وعرفت مشاركة مكثفة لحشود غفيرة من المديرات والمديرين، قدرتهم الجمعية بأزيد من خمسة آلاف شخص قدموا من مختلف مناطق ومدن البلاد، ولم يفت المنظمين التعبير عن سخطهم الشديد إزاء المتابعة المحتشمة التي تعاملت بها وسائل الإعلام مع هذه المحطة القوية، بما في ذلك القنوات التلفزية المغربية التي لم تكلف نفسها عناء نقل الحدث ولو لدقائق معدودة.
وقد جاءت “معركة الفاتح من يونيو” كمحطة إنذارية ردا على تهرب الوزارة الوصية من مسؤولياتها في ما يتعلق ب “تفعيل ما تبقى من المحضر المشترك الموقع بينها وبين الجمعية، في الخامس من ماي 2011″، كما في “تحريك نتائج اللجنة التقنية المكلفة بالإطار والتي اشتغلت لأزيد من ثلاثة أشهر”، حسب مصادر مسؤولة من الجمعية المشار إليها، والتي لم يفتها التأكيد على أن معركة الرباط تعتبر قرعا لنواقيس التنبيه حيال ما آلت إليه أوضاع أطر الإدارة التربوية بالابتدائي نتيجة سياسة الآذان الصماء الممنهجة من جانب الوزارة التي عمدت إلى تكبيل جميع قنوات التواصل مع الجمعية رغم تعدد طلبات الحوار التي تقدمت بها هذه الجمعية لغاية حل مجموعة من القضايا والمشاكل العالقة. ومعلوم أن المكتب الوطني للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، كان قد عقد اجتماعا عاديا، في العاشر من ماي الماضي، تناول فيه الوضع الراهن لمنظومة التربية والتكوين وواقع المدرسة العمومية المغربية وقضايا الإدارة التربوية وعلى رأسها الإطار والوضعية التنظيمية للجمعية الوطنية، وعلى هامشه أصدر بيانا موجها للرأي العام الوطني، سجل فيه تأسفه الشديد على ما وصفه ب “تجميد الوزارة للتواصل الإيجابي مع الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، وإغلاقها باب الحوار”، مع “عدم وضوح مآل الإطار الذي قدمته اللجنة التقنية للوزارة”، و”عدم تخصيص هيئة الإدارة التربوية بدراسة من قبل المجلس الأعلى للتعليم على غرار باقي الهيئات”، إلى جانب تسجيله ل “هزالة نتائج الامتحان المهني الخاص بهيئة الإدارة التربوية”، والتي “تطرح أكثر من علامة استفهام”،كما جاء في البيان.
في ذات السياق، عبر المكتب الوطني للجمعية عن تنديده الشديد بسياسة تغييب الجمعية رغم “اعتبارها طرفا معنيا بالتشاور حول المدرسة المغربية على المستويات المحلية والجهوية”، وكذلك بتغييبها عن “جلسات الاستشارة بخصوص إعداد بعض الدلائل المسطرية واستمرار أسلوب البيروقراطية والارتزاق”، على حد نص البيان الذي لم يفت المكتب الوطني للجمعية فيه أيضا الاحتجاج ضد “التعتيم والارتجال الذي يطال مشروع دعم القدرات التدبيرية لرؤساء المؤسسات التعليمية (عدم التزام بعض النيابات بالتدبير الديمقراطي لهيكلة جماعات الممارسات المهنية، والتعتيم حول مالية المشروع، وإقحام أطراف لا تقدم الإضافة النوعية وليست طرفا فعليا في الهيكلة”، و”عدم البث في ملفات المديرين المعفيين في أفق إنصافهم”، إضافة إلى “إثقال كاهل المديرين بأعباء كبيرة في غياب شروط حقيقية لممارسة المهنة”، بينما أشار ذات البيان إلى وصفه بالأخطاء الغير المبررة في نتيجة الحركة الانتقالية للمديرين وعدم جدية الوزارة في معالجتها أو الحد من آثارها. وارتباطا بالموضوع، عبر المكتب الوطني للجمعية عن امتعاضه حيال “الارتباك الحاصل في تدبير عملية تيسير على المستويين الإقليمي والمركزي (عدم تحيين معطيات التلاميذ المستفيدين) وما يخلفه ذلك من ردود فعل سلبية من قبل الأمهات والآباء”، في حين احتج ذات المكتب إزاء “استمرار تماطل بعض النيابات في صرف تعويضات التنقل للمديرات والمديرين”، علاوة على غياب المهنية وعدم استيعاب مفهوم المصاحبة من قبل بعض اللجان التي تمارس الافتحاص.
وإذ سجل هذه الاختلالات بقلق بالغ، أعلن المكتب الوطني لجمعية المديرين عن تحميله الوزارة الوصية كامل المسؤولية وراء “الاحتقان الذي يسود أوساط المديرات والمديرين الذين بذلوا ويبذلون الغالي والنفيس من أجل إنجاح المحطات التربوية، بدءا بالدخول المدرسي، والإحصاء السنوي، ومنظومة مسار، وتدبير الامتحانات، وجرد التجهيزات والممتلكات، وعملية تيسير، وتفعيل جماعات الممارسات المهنية، والحياة المدرسية، واللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية”، إضافة إلى “ضمان السير العادي للدراسة والذي يعتبر لوحده تحديا حقيقيا”، على حد ما يراه المكتب الوطني المذكور الذي يهيب، في كل مرة، بجميع المديرات والمديرين على المستوى الوطني الالتفاف حول جمعيتهم والعمل على المشاركة المكثفة في مختلف المعارك إلى حين رد الاعتبار لكرامتهم وتحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة.
الاجتماع العادي الذي سبق للمكتب للجمعية عقده، في العشر من ماي الماضي، كان قد استحضر من خلاله اليوم الوطني للإدارة التربوية الذي يصادف 14 ماي من كل سنة، كما جدد فيه تقديراته ل “التضحيات الكبيرة التي يقدمها المديرون من أجل النهوض بالمدرسة العمومية المغربية”، في حين لم تفته الإشادة بنجاح الندوة الوطنية المشتركة مع التضامن الجامعي المغربي حول المسؤولية القانونية لمدير المؤسسة التعليمية، بالدار البيضاء، وكذا التنسيق مع الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب، والجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية بالمغرب، والجمعية الوطنية للحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون