السبت، 24 مايو، 2014

الادارة التربوية من وهم الإطار الى الإطار الوهم






في هذه الأيام كثر القيل والقال حول اتجاه الوزارة الى إحداث اطار للادارة التربوية تمت تسميته باطار متصرف تربوي ، على اساسه ستفتح المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ابوابه ابتداء من السنة المقبلة في وجه الراغبين في تقلد مهام الادارة التربوية بالمؤسسات التعليمية .بعد قضاء سنة كاملة من التكوين.
وللاشارة فهذه الاخبار تتداولها  الجرائد الالكترونية والمكتوبة بناء على اجتماعات مسؤولين من وزارة التربية الوطنية في اطار اللقاءات الجهوية مع الوكالة الكندية للتنمية الدولية التي تهدف من خلاله الى الارتقاء باداء الادارة التربوية في مايسمى بمشروع باجيسم.
لحد الا ن لم يتم الاشارة الى الموضوع بصفة رسمية من جهة مسؤولة ،سوى تسريبات من هنا وهناك.ومع ذلك ولان الادارة عودتنا على ان التسريبات غالبا ماتكون بداية لجس النبض ومدى وقع الخبر على المهتمين به .فانه من المشروع طرح مجموعة من التساؤلات حول ماهية هذا الاطار، ما الفرق بينه وبين المتصرفين غير التربويين؟ لانه كما يعلم الجميع هناك انواع من المتصرفين :هيئة المتصرفون المشتركون بين الوزارات.ومتصرفو  وزارة الداخلية وتشمل كل فئة على درجات تختلف في الارقام الاستدلا لية وطريقة الترقية في الدرجة والرتية.كما يختلفون في طريقة التوظيف فمنهم من وظف بعد النجاح في مباراة يشارك فيهاالمترشحون الحاصلون على شواهد محددة في المرسوم377 .06 .02 الصادرفي 29اكتوبر2010.  وللاشارة فان هيئة المتصرفين المشتركين تخوض نضالات منذ فترة من اجل مساواتها مع باقي الموظفين العموميين الذين هم في نفس وضعيتهم (المهندسون) الذين يتميزون عنهم بكثير من الامتيازات
وهناك  متصرفين بوزارة التربية الوطنية تم تغيير الاطار لهم ، من خلال المادة 109 من المرسوم 02.11.622 الصادر بتاريخ25نونبر2011.
وهم على احسن حال احسن وضعية حيث غيروا إطارهم الى اطار متصرفين.ويسري عليهم  النظام الاساسي الخاص بالمتصرفين..
من هنا يتبين أن اضافة اطار متصرف تربوي دون تحديد والتدقيق في وضعيته ضمن النظام الاساسي لوزارة التربية الوطنية  لمعرفة واجبات وحقوق هذه الفئة قد يكون التهليل له  واعتباره مكسبا ايجابيا  من باب التسرع.
 لأنه  في غياب أي مرسوم  أو  نظام اساسي لوزارة التربية الوطنية تبقى الريبة والشك والانتظارية هي سيدة الموقف. والقلق عن اشياء من قبيل ماياتي:
مصير مكونات الادارات  التربوية التي تعمل الان  كيف ستستفيد من تغييرها  الاطار.هل تلقائيا ام بمباراة وفي حالة التنصيص على المباراة
ما مصير الذي لم يوفق فيها .؟ وخاصة ان التكليف بالمهمة سيبقى هو المتحكم في المسؤولية. اذ ان الاعفاء في الوضع الحالي هو الرجوع الى القسم بينما في الوضع الاتي لازال لم يعرف عنه شيء..؟
كيف يمكن التمييز بين باقي المكونات من حيث المهام  في المؤسسة؟
خلاصة القول  ان تغيير الاطار ليس هدفا في حد ذاته كما ان التسمية ليست اساسية في حد ذاتها ان لم تقترن بضمانات قانونية تعمل على رد الاعتبار للادارة التربوية وتحفظ مكانتها ، لان النظام الاساسي للوظيفة العمومية فيه اختالالات جعلت من الانظمة الاساسية الخاصة ببعض الوزارات  تكرس الفئوية بين موظفي المؤسسات العمومية.لهذا نخشى ان يكون اطار متصرف تربوي هدية مسمومة  ويجعلنا نعيش او تعيش الاجيال الاتية حيفا من نوع اخر يكون عنوانه المتصرف التربوي في علاقته مع باقي متصرفي الادارات العمومية.
أخيرا إن هدفي من هذه السطور هو اثارة النقاش حول الموضوع لنسمع اراء المقربين من مراكز القرار او الذين ساهموا في بلورة هذا التصور
عبد القادر امين   لتربويات
http://www.tarbawiyat.net/news8023.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون