السبت، 9 نوفمبر، 2013

محمد الساسي: إلغاء الانتقاء الأولي سيمكن من ضخ أفضل الكفاءات في منظومة التعليم

محمد الساسي: إلغاء الانتقاء الأولي سيمكن من ضخ أفضل الكفاءات في منظومة التعليم


  نفى محمد الساسي، مدير المركز الوطني للتقويم والامتحانات والتوجيه، أن تكون وزارة التربية الوطنية قد اعتمدت النظام الآلي لتصحيح أوراق امتحانات مباراة الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وأضاف الساسي في تصريح صحافي، أن التأخير عن إعلان الناجحين في الكتابي ناتج عن العدد الكبير من المترشحين، الذي ناهز 140 ألف مترشح، نجح منهم 12258 مترشحاً في الاختبار الكتابي الأولي.

وأوضح مدير المركز أن طريقة التصحيح اعتمد على نوعية الأسئلة، حيث أشار إلى أن هناك أسئلة مغلقة واختبارات موضوعية، بمعنى أن المترشح يختار الجواب من ضمن الأجوبة التي تقترح عليه، مضيفاً أنه في حالة مثل هذه الاختبارات لا يعتمد نظام آلي، وإنما نعتمد برامج خاصة في ما يتعلق بالنقط، لأن أجوبة الأسئلة المغلقة محددة سلفاً، ولا حاجة للمصحح ليقرر فيها.

أما فيما يتعلق بالأسئلة المفتوحة، فقد أشرف على تصحيحها عدد من الأساتذة المتخصصين ومكوني مراكز التكوين ومفتشين متخصصين في المواد المعنية، حرصوا على تصحيح الأسئلة بشكل دقيق وسؤال بسؤال لتفادي الأخطاء، بسبب كثرة الأسئلة التي وصلت في بعض التخصصات مائة سؤال.

وبخصوص بعض المناطق التي شهدت نسبة نجاح ضئيلة جداً وصلت نسبة واحد في المدينة، قال الساسي إن الوزارة لم تعتمد أية معيار للانتقاء على أساس المناطق والجهات، مؤكداً أن المعيار الوحيد هو النقط المحصل عليها من طرف المترشحين، وترتيبهم حسب الاستحقاق وبناء على المعدلات، في سرية تامة لهوية المترشح خلال التصحيح والمداولات.

كما اعتبر محمد الساسي أن قرار إلغاء الانتقاء الأولي هو خيار ناجح، مضيفاً أنه في السابق كانت العملية تقصي عدداً كبيراً من المترشحين، بناء على معيار غير موحد، وبناءً على نتائجهم في دراستهم الجامعية، رغم أن هذه المناهج بتخصصاتها ومناهجها ليست موحدة، متسائلاً "كيف لنا أن نضمن أن معدل عشرة في جامعة معينة هو مساو لجامعة أخرى؟".

هذا المعيار الذي كان يعتمد الانتقاء الأولي خلق، حسب الساسي، إشكال تكافؤ الفرص، ولهذا تم إقرار اجتياز المباراة من طرف كل الحاصلين على "الإجازة باعتماد الاختبار الكتابي وليس النتائج الجامعية.

وزاد الساسي قائلاً إن إلغاء الانتقاء الأولي منصف جداً لكل الطلبة المجازين، ويوفر تكافؤ الفرص للشباب الطامحين في الحصول على شغل، بينما كان يقصى الكثير منهم.

وأشار الساسي إلى أن قرار إلغاء الانتقاء الأولي مكن الوزارة من جمع معطيات موحدة تكمن من مقارنة أداء المترشحين مهما كان مستواهم أو الجامعة التي تخرجوا منها.

وأكد الساسي أن هذا الإجراء ستعتمده الوزارة في السنوات المقبلة، مضيفاً أن "هذه الصيغة ستمكننا من ضخ أفضل الكفاءات الموجودة بين الشباب المغربي الحاصلين على الإجازة في المنظومة التعليمية".

ونفى الساسي أن تكون الوزارة قد حددت عدد المناصب بشكل كلي، نافياً ما يروج حالياً حول تقليص عدد المناصب إلى ما دون سبعة آلاف، مشيراً إلى أنه بعد المداولات النهائية لتحديد الناجحين سيتم الإخبار بأي تعديل بشأن عدد المناصب.

وفي موضوع ذي صلة، أطلق مجموعة من المغاربة على موقع التواصل "فيس بوك" عريضة لمطالبة وزارة التربية الوطنية بكشف بيانات النقط الخاصة بمباراة الولوج لمراكز مهن التربية والتكوين.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت (السبت) الماضي 2 نونبر عن  لوائح المترشحين والمترشحات الناجحين في محطة الاختبارات الكتابية الخاصة بمباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين دورة 2013، بعد شهر من الانتظار، عكس ما أعلنته في الإعلان الخاص بالمباراة، حيث من المنتظر أن تعلن الوزارة تاريخ إجراء المباريات الشفوية الأسبوع المقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون