الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

كلمة وزير التربية الوطنية في لقائه بجهاز التفتيش خلال المحطة السابعة وجدة: نقل لكلمة وزير التربية الوطنية في لقائه بجهاز التفتيش خلال المحطة السابعة والأخيرة بأكاديمية الجهة الشرقية



وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 22 أبريل 2013،

عقد وزير التربية الوطنية لقاءه السابع والأخير مع هيئة التفتيش بالجهة الشرقية يومه الاثنين 22 أبريل 2013 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بمركز الدراسات و البحوث الإنسانية والاجتماعية بمدينة وجدة . وافتتح اللقاء بالتعبير عن سعادته بهذا اللقاء ، واعتبره مسك الختام بعد اللقاءات السابقة في باقي جهات المملكة . وذكر أن هذا اللقاء مع هيئة التفتيش كان من المفروض أن يكون قبل هذا الموعد إلا أن سبب تأخره هو لقاءات أخرى مع مختلف الفعاليات التربوية من أساتذة ومديرين وجمعيات آباء ونقابات…. من أجل الخروج بتصور واضح عن الوضع التربوي في البلاد . وعبر الوزير عن رغبته في اقتسام تشخيصه للمنظومة التربوية واستنتاجاته عنها مع هيئة التفتيش. وأوقف الوزير حديثه ليمنع أحد المصورين من أخذ صور له لأنه يعتبر هذا اللقاء رسميا وخاصا ، وفيه من الأمور ما لا يجب أن يعلن، وأردف بعد ذلك أنه بعد الخروج من هذا اللقاء من شاء أن يقول فيه ما يشاء فهو حر في ذلك. وقاس تصويره وهو في لقاءاته الرسمية على حالة تصوير رجل مع زوجته. واستمر في حديثه مقسما ـ والله ما تسألوني حلف ـ أنه عندما باشر عمله استحضر صورة المفتش وهو في المدرسة الابتدائية حيث أخبرت الأستاذة تلاميذها وكان من ضمنهم بأن المفتش سيزورهم فنظفوا الطاولات ، ولبسوا ملابس العيد الجديدة ، وقرع المدير بنفسه الجرس المعلق بسلسلة ، وأضاف معقبا أما مدير اليوم فيطالب بمن يقرعه عنه الجرس الكهربائي ، وأضاف أيضا بأن المدرسة المولوية أيضا لا زال يقرع فيها المدير بنفسه هذا الجرس. وذكر الوزير أنه يوم زيارة المفتش صار كل التلاميذ مجتهدين ، وذكر أن المفتش اجتمع في نفس اليوم بالمدير وبباقي المدرسين . وبهذه الصورة المثالية باشر الوزير مهمته، وهذا ما جعله يستدعي المفتشين العامين التربوي والإداري ليسألهما عن جهاز التفتيش ليراهن عليه في إصلاح المنظومة التربوية التي كون عنها تصورا مفاده أنها غير مستقرة ومفككة ، وكثيرة المشاكل إلى درجة أن الوزير كان يتجنب مدير الموارد البشرية بسبب كثرة المطالب الفردية والجماعية المتناسلة يوميا . وأشار الوزير أن جهاز التفتيش وقع فيه تفكك أيضا . وذكر الوزير بأن هذا الجهاز مسؤول عن 6 ملايين و500 ألف تلميذ، وأنه كوزير يشارك هذا الجهاز وكل مكونات قطاع التربية هذه المسوؤلية الجسيمة . ووقف عند حكايته مع المذكرة 122 التي تضمنت ثلاثة اختيارات بخصوص توقيت الزمن المدرسي وزمن التعلم في حين وجد عمليا أن الإدارات التربوية تعمل ب 12 توقيتا . وأنكر ما عاينه في مدرسة بالنواصر حيث يقضي التلاميذ أوقاتهم خارج المؤسسة بسبب سوء التوقيت . وذكر أنه ألغى المذكرة 122، وترك الحرية في اختيار التوقيت للإدارات ليرى النتيجة . وبخصوص بيداغوجيا الإدماج ذكر أنه استدعى خبراءها ـ وبدا في نبرته مستهزئا منهم ـ ليشرحوا له فحواها وعقب بالعامية ” أنا ما قريش بزاف غي شويا” ـ ولكنه لم يفهم منهم شيئا ، وزار المدارس في الجبال والوديان ،فوجد أن المدرسين لا يفهمون شيئا في هذه البيداغوجيا ، فاستدعى صاحبها كزافيي روجرز ونعته بالنصراني ، وعقب بأن هذا النعت لا يعني القدح فيه ،بل هو لغة المغاربة لأنهم هكذا يصفون الأجانب ، ونعته بنعت “بوشعكوكا” ، وعقب أيضا بأن هذا النعت هو رسالة أراد تبليغها لمن يعنيهم الأمر. وسأل الوزير مقاول بيداغوجيا الإدماج عن مجال تطبيق بيداغوجيته ، فأجابه بأنه يطبقها في دول جنوب الصحراء الكبرى ، فأجابه الوزير بأن المغرب ليس هو هذه البلاد باعتبار تاريخه العريق ، وباعتبار استعصائه على الاستعمار إلى غاية 1912 حيث احتل بخدعة الحماية . وقال الوزير للحاضرين قارنوا تاريخ المغرب مع تاريخ بلاد “بوشعكوكا” . وقدم أحدهم القهوة للوزير، فقطع كلامه ، وقال وزيركم يتميز بشرب القهوة ، وبمناسبة الحديث عن القهوة ذكر الدجاج الميت الذي أصبح محرما في الوجبات التي تقام على حساب الوزارة في اللقاءات والتكوينات ، لأنه لم يعد يقبل من يهين التعليم في المغرب. وعاد إلى الحديث عن “بوشعكوكا” حيث هدده بالخروج من المغرب وإلا أمر بطرده خارج الوطن ، وهكذا ألغى بيداغوجيا الإدماج الذي لم يستطع حتى صاحبها أن يفسر له معناها. وانتقد الوزير الذين أنكروا عليه إلغاء هذه البيداغوجيا دون تعويضها بغيرها ، وقال ساخرا منهم لقد عوضتها بالحرية ،لأن زمن الفكر الشمولي انتهى بسقوط الاتحاد السوفياتي ، وعقب بالقول إنهم أرادوا الاستفادة مرة أخرى من المال العام كما فعلوا مع بيداغوجيا الإدماج ، وهي بيداغوجيا رفضتها الجزائر وتونس ، و لا قيمة لها عند الدول الأجنبية حسب تصريحه . وراهن الوزير على الخبرات والكفاءات الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية ، وأشاد بأطر تربوية تقاعدت ولديها خبرات كبيرة يمكن الاستفادة منها . وذكر الوزير بأنه أطلع جلالة الملك على نموذج من كراسات بيداغوجيا الإدماج ، وبين له مساوءها التي جعلته يلغيها، فقال له جلالته أعانك الله . وذكر بعد ذلك أنه استدعى المفتشين العامين من أجل تعبئة هيئة التفتيش ، وأمرهما بلقاء أولي معها ، وفي نظره أنه إذا كان أصحاب الدار لا يستطيعون إصلاح المنظومة بأنفسهم فلتقرأ عليها الفاتحة . وأشار الوزير بأنه لا يعرف التملق والمجاملة لهذا هنأ أطر التفتيش على ما قاموا به من خدمة جليلة من خلال مشاركتهم في تقويم المخطط الاستعجالي وبيداغوجيا الإدماج ، وهي مهمة لم يوكلها إلى من كانوا أطرافا مشاركة فيهما ومستفيدة من ريعها ، وهكذا انتهى من الذين كانوا يعتبرون أنفسهم خبراء وعلماء ، قالها الوزير بنبرة استهزاء . وضرب الوزير مثلا لمشروع التكوين الذي استنفذ رصيده المالي الباهظ في فترة وجيزة ، وذكر أن الذين استفادوا من هذا الرصيد هم الذين كانوا ينتقدون بيداغوجيا الإدماج ، والذين حصلوا على الملايين كتعويضات . وعاد الوزير ليقول للمفتشين لقد أنجزتم تقويما مشرفا قدمته للبرلمان ولرئيس الحكومة وللدوائر العليا ولجل النقابات بما فيها النقابات الخمس الأكثر تمثيلية ، وذكر بنبرة ساخرة أن عدد النقابات هو 30 نقابة يكفي أن تعلن واحدة منها الإضراب ليصير عاما . وأضاف أرسلت التقرير أيضا إلى المجلس الأعلى للحسابات ومفتشية المالية وإلى المانحين ، وذكر أن نسبة مساهمتهم هي 20٪بينما مساهمة المغرب هي 80٪. وذكر الوزير أ نه قدم ملفات للعدالة، وخص بالذكر ملف نيابة جرادة والحوز، والبيضاء ، وسيأتي دور إحدى الأكاديميات على حد قوله . وأشار إلى أنه لا يتخذ قرار الإعفاء في حق المخلين بالواجب حتى يتعذب نفسيا لأنه لا يريد الإضرار بمصير عائلاتهم البريئة . وانتهى إلى أن هذا هو التقويم الأولي للمخطط الاستعجالي ، وسيأتي التقويم النهائي . وعبر عن قناعته بأن الوزارة تتوفر على خبرات عالية للافتحاص ، لهذا لا يريد 20٪من منح المانحين إذا كانوا يريدون إهانة المغرب . وأشار الوزير إلى وجود أقلية من المفتشين تسيء إلى الهيئة . وانتقد الوزير الدخول المدرسي الحالي الذي كان صوريا حيث اكتشف الكثيرين من الذين يختبئون في المكتبات وغيرها ، ويصيرون بعد ذلك فئات لها مطالب ، وهي فئات يتم التستر عليها . ولا حظ الوزير أن حضور المفتشين في الدخول المدرسي كان له دور في التقليل من الغش، مع التذكير مرة أخرى بالقلة التي أرادت إفساد التفتيش. وذكر الوزير الذين رفضوا استقبال المفتشين، ووقف عند ما كان بينه وبينهم حين رفضوا الرد على المكالمات الهاتفية ، ورفضوا سحب البريد ، ووصفهم بالجنود الذين ألقوا سلاحهم في ساحة المعركة منشغلين بالمطالب . وذكر أنه عقد صفقة مع بريد الأمانة لنقل البريد إليهم ، ولكن الرافضين لسحب البريد طالبوا مع ذلك بالتعويض عن هذه المهمة وصار ذلك مطلبا نقابيا . وخلال حديثه شرع بعضهم في جمع استمارة وزعت على الحاضرين، فتدخل الوزير لمنعهم من ذلك حتى نهاية عرضه ، وأشار إلى أنه هو الذي أراد هذه الاستمارة شخصيا . وعاد الوزير ليشيد بعمل المفتشين ، وفي نفس الوقت ذكر أن الهيئة حصل لها تهميش كبير، لهذا صار شعار البعض منهم ” لهلا يقلب ” . ونوه الوزير بضرورة استثمار تقارير التفتيش . وفي حديثه عن الجودة ذكر الوزير أنها لا تحصل إلا بوجود عنصرين المدرس والمفتش . وفي حديثه عن الكتاب المدرسي الذي اعتبره مجرد وسيلة ، قال بأنه من أحسن الكتب في المغرب العربي ، وحتى في بعض دول شمال البحر المتوسط ، ولكنه عاب على الكتاب المدرسي تفتيته حتى صار تلميذ المستوى الأول يستعمل سبعة كتب . وعرج الوزير على الندوات الوطنية لإصلاح التعليم من ندوة المعمورة إلى ندوتي إفران الأولى والثانية إلى ندوة الميثاق الوطني ، واعتبرأن الإصلاحات كانت ذات اعتبارات سياسية يزاولها أشخاص لا علاقة لهم بالميدان التربوي وأبناؤهم كانوا يدرسون في مؤسسات أجنبية ، وأن المنظومة التربوية لها اليوم مؤسستها الدستورية، وهي المجلس الأعلى للتعليم . وذكر الوزير أن جل الذين يكتبون في الصحافة من رجال التربية ، وحكى حكايته مع مفتش القنيطرة الذي كتب مقالا ينتقد فيه القطاع ، وذكر أنه أفحمه ولم يستطع الرد على الجواب الذي واجهه به . وانتقد الوزير بالمناسبة التقارير التي تتضمن وصفاكارثيا للمنظومة التربوية ،وتنتهي بالمطالب الفئوية . وعاد للتنويه بالمفتشين، فقص على الحاضرين كيف سلم السفير الأمريكي في الدار البيضاء على مديرة الأكاديمية والنواب باحترام كبير ، وقال لمفتش :” احتراماتي السيد المفتش” ، وبالمناسبة ذكر أن المفتش العام في فرنسا أفضل عند وزير التربية من رئيس الحكومة. وعاد الوزير لانتقاد النماذج السيئة في التفتيش ، وذكر حكاية إخبار السلطات له عن مفتش في سوق أسبوعية ،والأساتذة بيدهم أكياس إشارة إلى استغلاله لهم . وذكر مشكل العرائش وحكاية الصفر الذي أعطاه للأستاذة على إثر انتقاله لمعاينة مشكل نشر على الفيسبوك ، ويتعلق بتحرش طفل بطفلة، ولكن جهة ما أرادت استغلاله كذريعة للمطالبة بإدراج التربية الجنسية في المقررات . وبهذه المناسبة اكتشف أن المتعلمين لا يحفظون النشيد الوطني ويرتكبون فيه أخطاء ، ولا يحفظون نشيدا بالفرنسية ، وأن السبورة كانت مليئة بالأخطاء الإملائية ، وقد عبر عن صدمته بسبب ذلك ،وكاد يطلب من جلالة الملك إعفاءه من مهمة الوزارة . وعاد الوزير للإشادة بأبناء المغاربة خصوصا تلاميذ الأقسام التحضيرية ويود لو كان عددهم 40 ألفا وليس 7000. وأعطى الوزير فرصة للمفتش العام لقص حكاية المدرسة التي أعطاها الوزير نقطة 20/00 ،وهي أستاذة حاصلة على الإجازة ومرتبة في السلم الحادي عشر ،وحاصلة على نقطة تفتيش 20/5،19 وكان آخر فرض أنجزته قبل 3 أشهر ،وسجلت على السبورة جملتين بعشرة أخطاء، ولها دفتر نصوص غير معبأ لمدة طويلة ، و لم تزر من طرف المفتش منذ سنة 2007 ، وقد أعفيت من تدريس مادة اللغة الفرنسية مع تنبيه . وعاد الوزير للحديث ليقول إن سبب تهاون هذه المدرسة هو حصولها على أعلى درجة الترقية في غياب مراقبة المدير والمفتش ، واستطرد قائلا لو أنها قرأت قصص الأطفال لما وقعت في الأخطاء التي ارتكبتها . وتدخل نادل ليسقي الوزير الماء فنهره قائلا : ” خلونا نخدمو عفاكم ” . وعاد الوزير إلى الحديث عن الأستاذة ليصل إلى أن سبب تهاونها هو غياب التفتيش . وذكر الوزير بأنه بصدد التفكير في إلغاء نقطة التفتيش بسبب امتعاض الأساتذة منها ، ولأنه يرى أن نقطة التفتيش لا يجب أن تدخل في الترقية مادامت توجد دول بلا تفتيش ومنظومتها تسير بخير ، وأخرى بتفتيش قوي تسير أيضا بخير. وطرح الوزير كبديل عن نقطة التفتيش ما سماه استمارة تقويم فردي تعد بطريقة تستطيع كشف الحقائق عن طريق وقوع من يعبؤها في تناقضات . وأشار الوزير إلى أن المفتشين يحذرون من حذف نقطة التفتيش . وأشار الوزير إلى أن أحد النواب وصفه بأنه خانز أي صارم، وهو محق في نظره ،وعقب بأنه على وعي بأنه فوق كرسي شبيه بكرسي طائرة حربية يطير بمجرد أول إشارة إنذار، ومع ذلك هو مصمم على القيام بواجبه . وعاد الوزير للإشادة بتقارير بعض المفتشين الممتازة ، ولكنه كرر وجود نسبة 10٪من المفتشين سلوكاتهم غير مشرفة يجب أن نقاومهم جميعا دفاعا عن سمعة التفتيش . وأشار الوزير إلى أن المنظومة يجب أن تصلح من الداخل ، وجهاز التفتيش مؤهل لذلك. وفي هذا السياق قال أنا لن أرحم أحدا ولا أريد أن أرحم . وعقب الوزير على حكاية والد أوباما والمدير وصاحبته… واعتبرذلك كلاما فارغا ، وأن المهم عنده هو أنه وصل إلى أن المنظومة التربوية فيها اختلالات كثيرة وأنه يريد إصلاحها مهما كان الثمن . وبرأ الوزير نفسه من أساليب الزبونية حيث قص حكاية شخصية نافذة حاولت التدخل من أجل مترشحة لمنصب النيابة فلم تفلح . وأشاد الوزير بالنائبات ووصفهن بأنهن يعطينه المعلومات بسرعة ودقة بينما يتلكأ النواب في ذلك . وعاد إلى مخاطبة المفتشين قائلا : ” لا يمكنكم أن تتصوروا حجم الشكايات التي تصل عنكم باستمرار ” . وخلص الوزير بعد كل هذا للحديث إلى الحديث عن الهيكلة التي يقترحها على هيئة التفتيش ضمن هيئات المنظومة التربوية الأربع هيئة التدريس ، وهيئة الإدارة ، وهيئة التفتيش، وهيئة الإداريين المؤطرة للمنظومة ، وتحت كل هيئة تأتي أصناف . وهذه الهيكلة تقوم على فكرتين هما : المدرسة هي الخلية الأساس التي يجب أن يرد لها الاعتبار ، ولا جودة بدون مدرس ومفتش يجب أن يعود لهما الاعتبار أيضا . وعبر الوزير عن تفكيره في إدخال تعديل على التعليم الابتدائي ،ولكن ليس بشكل جذري ، وذلك من خلال التركيز على القراءة والكتابة والتعبير والحساب . وعبر عن تفكيره في إصلاح نظام الباكلوريا ، ولكن ليس بشكل جذري أيضا . وقال معقبا : حرام أن يضيع التلميذ العلمي وقته فيما لا يفيده أقول هذا حتى لو علقت أمام ساعة مدينة وجدة . وفي هذا الصدد ذكر أن المغرب هو البلد الو حيد الذي يدرس مادة الفلسفة في الجذوع المشتركة بينما تدرس في الباكلوريا عند الأمم الأخرى . وعبر الوزير عن تفكيره في إدخال اللغة الانجليزية في تعليمنا من أجل تمكين المتعلمين من مواصلة دراساتهم العليا في الطب والهندسة في الدول الأنجلوسكسونية . والوزير يعتبر الإنجليزية أسهل مع الفرنسية التي يراها أيضا ضرورية . وذكر الوزير أنه أوقف الجيل الجديد من الكتب المدرسية التي تضمنت بيداغوجيا الإدماج ، وفرض على المؤلفين والناشرين حذف شعار المملكة ،والاكتفاء بعبارة ترخيص الوزارة حتى لا يظن أن المملكة المغربية هي التي تصدر الكتب ، وكشف النقاب عن طبع 23 مليون نسخة جديدة من الكتب المعتمدة . وأوقف الوزير الجلسة عند حدود الساعة الثانية عشرة وأربعين دقيقة من أجل استراحة شاي . وبعد فترة استراحة وجيزة عاد الوزير للكلام ، لكن عن الوقفة الاحتجاجية التي كانت بمناسبة لقاء فاس، والتي أمر قوات حفظ الأمن بفضها لأنها أرادت أن تقتحم عليه مكان لقائه الرسمي . وأشاد بمظاهرة كانت خارج مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة ، واعتبر كلامها معقولا . وفي هذا الصدد قال الوزير : أنا أرفض أن أهان ، ولا أسمح باحتلال مقر الوزارة أو مقار تربوية . وتحدث الوزير عن التوظيف المباشر حيث اكتشف توظيف 4900 موظف بطريقة مباشرة دون مباراة حيث ألحقوا بالوزارة من طرف جهات حلت مشاكلها على حساب الوزارة ، أما هو فقد أعلن عن 8000 منصب، ولكن عن طريق التباري. وتناول الوزير ما يسمى سد الخصاص، ووصفه بأنه أسلوب ” تحرميات ” أي التحايل من أجل الاستفادة من حصص مخفضة ، ووعد بالقضاء على ذلك خلال الموسم القادم . وتناول الوزير مسطرة الإحالة على أنظار المجالس التأديبية التي تخلي ساحة المفسدين بسبب الخلل في لجان هذه الجالس التي تحولت إلى لجان تعاطف مع الذين يعتدون على ابناء المغاربة . وتدخل أحدهم ليسلم للوزير هاتفه الخلوي كان قد نسيه في مكان ما فاعتذر عن ذلك. وتناول الوزيرموضوع الفائض بمناسبة الحديث عما يسمى سد الخصاص ، وهو 1990 مدرس في التعليم الابتدائي ، و1700 مدرس في التعليم الإعدادي ، و850 مدرس في التعليم التأهيلي . وذكر أيضا أن عدد الحصص الدراسية لا تتجاوز في بعض الجهات 8 أو 9 ساعات في الأسبوع ، ولهذا لم يعد أحد يتحدث عن المطالبة بحذف الساعات التطوعية . وعاد الوزير للحديث عن أصحاب التوظيف المباشر من حاملي الماستر الذين رسبوا في امتحان الكفاءة ومع ذلك طالبوا بدورة استثنائية ، وبدروس في الديداكتيك ، لأن الوزارة هي صاحبة الحائط القصير الذي يتسلقه كل من أراد ذلك على حد تعبيره . وقرر الوزير أن يفتح خلال الموسم القادم المجال للجميع للتباري عوض الانتقاء حسب الشهادات الجامعية التي اكتشف تزوير عدد منها ، ورفع في شأنها 15 دعوة أمام المحاكم . وعاد الوزير للحديث عن رد الاعتبار لهيئة التفتيش من خلال التفكير في قضية نقطة التفتيش ، وفي تقرير التفتيش الذي سيكون في شكل استمارة ترسل إلى النيابات والأكاديميات والوزارة بمجرد نقرة واحدة على زر الحاسوب . وذكر الوزيرأنه يتعين على المفتشين توقيع محضر الدخول والخروج كغيرهم من أطر الوزارة ، وأن يقدموا برنامجا سنويا لعملهم قبل انطلاق الموسم الدراسي بأسبوع إلى النيابات كل حسب اختصاصه . وأشارإلى أن المفتشين أحرار في عملهم ، ولا أحد يلزمهم بشيء ، ولكن عليهم مسح جميع المؤسسات مع إمكانية تكليفهم بمهام عند الاقتضاء . وأعلن عن عزمه تعيين مفتش رئيس في الجهة يعمل معه فريق عمل ، وهو منصب يتبارى عليه بين المفتشين التربويين ، ويكون هذا المفتش بمثابة المفتش العام بالنسبة للوزارة . وذكر أن مركز تكوين المفتشين ستتوسع طاقته الاستيعابية ، وسيكون له جذع مشترك في السنة الأولى بينما تكون السنة الثانية سنة للتخصص . وأشار الوزير إلى وثيقة كانت بين يديه واعدا بوضعها رهن إشارة المفتشين لاحقا . وذكر بأن خريجي المركز لهذا الموسم وعددهم 120 مفتشا سيعينهم بنفسه في مناطق الخصاص ،واستنكر أن يسكن مفتش مدينة طنجة ويمارس عمله في مدينة العيون . وأشار إلى اختلال التوازن بين المفتشين من حيث عدد المؤسسات التي يراقبونها، فبعضهم في بحبوحة حسب تعبيره وآخرون في عذاب . وعرج الوزير على مفتشي المصالح المادية و المالية وأخبر بأنهم مجبرون مستقبلا على حضور فتح أظرفة الصفقات ، ومراقبة هذه الصفقات مع المصادقة عليها حتى لا يظل النواب ومديرو الأكاديميات تحت رحمة رؤساء المصالح المادية والمالية . وذكر الوزير أن المفتش الذي لا يزاول التفتيش بسبب ممارسته للتدبير، يخضع بدوره للتفتيش لأن إطار التفتيش لا يعفيه من ذلك . ووعد الوزير بأن اللقاءات مع المفتشين ستصير منتظمة . وأنهى الوزير كلمته بالإنصات إلى بعض التدخلات وأجاب عنها بطريقته المعهودة الممزوجة بالجد والهزل والمقاطعة والتظاهر بالغضب ، والاعتذار وستكون لنا عودة إليها في مقال قادم مع التعقيب على كلمته إن شاء الله تعالى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون