الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

نقابات تعليمية متوجسة من اتفاقات الوفا مع التنظيمات التعليمية الفئوية



لاحظ العديد من المتتبعين للشأن التعليمي و النقابي نهج وزير التربية الوطنية السيد محمد الوفا لسياسة مغايرة لسابقيه في التعاطي مع الملفات المهنية و الاجتماعية الفئوية منذ توليه مسؤولية القطاع فإذا كان الوزراء السابقين اعتبروا الجلوس لطاولة الحوار مع التنسيقيات و الكيانات غير المتوفرة على إطار قانوني امرا مرفوضا و وضعوا خطوطا حمراء تعتبر النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الممثل الوحيد و الشرعي لجميع فئات رجال و نساء التعليم و يرفض الجلوس إلى طاولة الحوار مع غيرها إلا أن محمد الوفا اختار خيارا آخر بدأ مع أول أيام تنصيبه كوزير للتربية الوطنية حيث اصطدم آنذاك بملف الزنزانة 9 و جالس أعضاء المكتب الوطني بنفس اليوم و تلته لقاءات أخرى انتهت بحل شامل للملف على حد تعبير رئيس الحكومة بمجلس النواب و قد تعرض الوفا  آنذاك للعديد من الانتقادات من بعض النقابات التعليمية الكلاسيكية استاءت من عقد الوزير للقاءات بالتنسيقيات و النقابات التي لا تتوفر على التمثيلية إلا أن رد الوفا كان قاطعا بعدم الحق بالتدخل بشؤونه الخاصة و ان من حقه الجلوس مع من يشاء

و اليوم زادت توجسات هذه النقابات بعد سلسلة اللقاءات التي عقدها وزير التربية الوطنية مع الجمعيات الممثلة لأطر الإدارة التربوية و نقابة المفتشين و كان آخرها لقاء بجمعية الحراس العامين و النظار و رؤساء الأشغال و مديري الدراسة تلاه مباشرة رفع و إلغاء المحطات الاحتجاجية القوية التي دعت إليها و يبدو أن كل هذه التنظيمات استشعرت من الوفا رغبة بحل هذه الملفات و هو أمر استنكرته إحدى النقابات عن طريق بيان شديد اللهجة احتج على انفراد الوزارة في وضع مقترحات حلول لهذه الملفات دون مناقشتها مع النقابات الخمس الأكثر تمثيلية
و السؤال الذي يجب أن يطرح من الآن ماذا سيبقى للنقابات إذا اختار رجال و نساء هيئة التدريس بجميع الأسلاك خلق تنظيم خاص بهم يمثلهم و يدافع عنهم دون غيرهم و تذهب بعض الاطراف الى اعتبار أن شكوك بعض النقابات التعليمية انطلقت يوم عرض محمد الوفا مشروع مذكرة الحركات الانتقالية للنقاش العام متوجها بذلك مباشرة للشغيلة التعليمية و هي رسالة تحت الماء تشكك في تمثيلية 
هذه النقابات و لعل الوفا يخفي أشياءا أخرى قد تظهر بمستقبل الأيام  
موقع  تجمع الاساتذة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون