الجمعة، 8 مارس، 2013

تهنـئة إلى نساء التربية والتكوين


نحتفل كسائر شعوب بقاع العالم المتحضرة باليوم العالمي للمرأة، والذي يصادف الثامن من شهر مارس كل سنة. وهو مناسبة عالمية لتقييم مكتسبات المسيرة النسائية على مختلف الأصعدة وإبراز إمكانياتها وطاقاتها الإبداعية والإنتاجية في جميع المجالات والقطاعات. إنها إذن، محطة تاريخية لتجديد أواصر التكريم والاعتبار والاعتزاز بالمرأة.
واليوم يحق لنا أن نفتخر بالمرأة المغربية التي انخرطت منذ عقود في مسيرة نضالية حافلة بالتضحيات والإنجازات أثبتت بفعل إمكانياتها وطاقاتها الفكرية والاجتماعية والإبداعية قدرتها على الانصهار في التحولات المجتمعية التي تشهدها البلاد.
وبفضل مقتضيات الدستور الجديد،دخل المغرب في دينامية غير مسبوقة للإصلاحات الكبرى من اجل تكريس ثقافة حقوق الإنسان عموما وحقوق المرأة بصفة خاصة، أضحت هذه المتغيرات تشكل نموذجا يحتذي به في الأقطار العربية والإسلامية الأخرى.
وبمشاعر التقدير والامتنان نستحضر جميعا الخدمات الجليلة والتضحيات الجسيمة التي تقدمها نساء التربية والتكوين في البوادي والحواضر من اجل تربية النشء وتعليمه وتكوين صناعته رغم التحديات والمخاطر والاكراهات التي تواجهها باستمرار، متحملة كل مسؤولياتها كمواطنة يقع عليها ،بجانب الرجل، عبء الوطن وتنميته.
والمرأة نصف المجتمع، وهي نفسها من أنجبت النصف الآخر، ربته وعلمته إلى أن أصبح رجلا. لذا لبث لزاما أن يتحول الثامن من مارس من مجرد حدث عابر للاحتفاء إلى فعل إجرائي احتفالي   ينبغي أن يتواصل ويمتد على طول أشهر السنة.
فهنيئا لك سيدتي، آنستي، بهذا الاعتراف النبيل، وفقك الله في مسيرتك المهنية لاستكمال أوراش الإصلاح المجتمعي التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بعزم وثبات من أجل بناء مغرب جديد،مغرب متوازن متحرر، مستقر ،آمن. 

voeux_8_mars.pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون