الخميس، 21 مارس، 2013

لا نظام أساسي جديد بدون درجة جديدة و لا درجة جديدة بدون نظام أساسي جديد


بعد الحراك الذي عرفته مكونات الشغيلة بالوظيفة العمومية و خاصة بقطاع التعليم سنة 2011 و الذي واكب الحراك العربي عموما وقعت الحكومة المغربية و الذي كان يترأسها آنذاك عباس الفاسي على اتفاق 26 أبريل مع النقابات المركزية الأكثر تمثيلية و الذي تضمن زيادة صافية بالأجور قدرت ب 600 درهم و رفع الحصيص السنوي للترقي الى 33 بالمئة و تسقيف إنتظارية الترقي في أربع سنوات بالإضافة الى إحداث درجة جديدة لموظفي القطاع العام ذوي المسار المهني المحدود بحثا عن التحفيز بأداء الواجبات المهنية و بمرور الأيام و مع تنصيب الحكومة الجديدة التي يقودها حاليا عبد الاله بنكيران أكد هذا الأخير أن حكومته ستحترم تعهدات سابقتها الشيء الذي اتبتثه من خلال عمليات الترقية بمختلف أشكالها حيث تم رفع حصيص الترقية بالامتحانات المهنية لسنة 2012 إلى 13 بالمئة كما تم ترقية أول الأفواج بالتسقيف برسم نفس السنة و ينتظر أن ترفع نسبة حصيص الترقية بالاختيار لسنة 2012 و التي تم فتح الترشح لها خلال الأيام القليلة السابقة إلى 20 بالمئة
من جهة أخرى وعد محمد الوفا بمناسبات عدة أن وزارة التربية الوطنية بصدد إعداد نظام أساسي جديد لموظفي قطاع التعليم المدرسي يستجيب لتطلعات الشغيلة إلا أن بعض المصادر تؤكد أن هذا النظام الاساسي الجديد لا بد أن يتضمن إحداث درجة جديدة للترقي و هو ما سيؤدي لا محالة إلى تأخر خروجه إلى النور و سيتم الاقتصار على تغيير و تتميم و إضافة بعض المراسيم بالنظام الأساسي القديم لأن الأمر هنا لا يقتصر على الحوارات القطاعية بل يحتاج الى توافق بين الحكومة و المركزيات النقابية عبر الحوارات المركزية بأمنائها العامين و الغريب بالأمر أن بعض المواقع و المنتديات كانت قد تفننت بصياغة مقالات أكدت أن أطراف هذا الحوار قد تجاوزت كل الخلافات و أن الأمر منصب الآن حول التعويضات المالية لهذه الدرجة الجديدة و الحقيقة أن الحوار مازال بأوله و أن طرفي الحوار مازالا يبحثان عن تصورات مشتركة لهذه الدرجة و العجيبة الفئات المستهدفة بل وصل الأمر خلال هذه السنة الى تحوير النقاش و تمركزه حول إصلاح أنظمة التقاعد و حماية الحريات النقابية و استنكار الاقتطاعات بسبب الإضراب محاولة من الحكومة لربح الوقت تجنبا لإثقال ميزانية الدولة بتكاليف مالية إضافية تخصص لإحداث الدرجة الجديدة خصوصا أمام الأزمة المالية الخانقة التي يمر منها المغرب
 و تفيد بعض المصادر الخاصة أن النظام الأساسي الحالي سيتبث عجزه بعد 6 سنوات من تخرج أول أفواج المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين التي أحدثت مؤخرا و بموجبه سيتخرجون بالسلم العاشر مباشرة بجميع أسلاك التعليم المدرسي هذا العجز سيتضح خاصة بالتعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي بعد ترقي هؤلاء المتخرجين الى السلم 11 بالامتحان المهني بعد 6 سنوات إن لم تحدث إستثناءات خاصة بالترقية بالشواهد الجامعية خلال هذه الفترة حيث سيكون مصير هؤلاء الترقية مرة واحدة فقط خلال مسارهم المهني و هو الشيء الذي يتناقض كلية بالنظام الحالي و الذي ينص على أن موظف وزارة التربية الوطنية يترقى على الأقل مرتين خلال مساره المهني

 تجمع الأساتذة بالمغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون