الخميس، 14 مارس، 2013

أكبر جمعية تعليمية تطالب الفروع بسداد ما في ذمتها إحياء مكتب جمعية تنمية التعاون المدرسي بعد سنوات من التجميد





محمد الشيخ بلا

بعد سنوات من تجميد العمل في هياكلها الوطنية وانقطاع حبل التواصل بين المركز والفروع، عادت الحياة إلى جمعية تنمية التعاون المدرسي، التي تعتبر من أكبر الجمعيات العاملة في قطاع التربية والتكوين، حيث أجرى الفريق

الوطني المسؤول مجموعة من التغييرات في المهام الموكولة إليهم بتزكية من الوزارة الوصية، بغية حلحلة الموقف وإعادة تنشيط الهياكل الجامدة وتنشيط العمل التعاوني، الذي أصيب بجمود غير مسبوق، اكتفى فيه ما تبقى من الفروع بإبداع آليات تنشيطها بعيدا عن المكتب الوطني.
وفي هذا السياق، أشار المكتب الوطني المُرَمّم للجمعية، في رسالة وقعها نائب الرئيس، إلى أنّ جمعية تنمية التعاون المدرسي بصدد «تجاوز معيقات التوقف الاضطراري الذي طال نشاط المكتب الوطني، بسبب شغور منصبَي الرئيس ونائبه في تشكيلة أعضاء المكتب، نتيجة تغيير المهام التي كانا يشغلانها في مديرية الحياة المدرسية آنذاك». كما أشار إلى أن وزارة التربية الوطنية وافقت على عملية الترميم، التي تم بموجبها إسناد مسؤولية رئاسة الجمعية إلى محمد ساسي، الذي يشغل في الوقت نفسِه منصب مدير مديرية التقويم والحياة المدرسية والتكوينات المشترَكة بين الأكاديميات، فيما أسندت مسؤولية الكاتب العام إلى عبد العزيز عنكوري.
وحسب الرسالة ذاتها، التي توصلت «المساء» بنسخة منها، فإنّ الفروع الإقليمية مدعوة إلى سداد ما في ذمتها من حصص مالية تتعلق بنسب البطاقات التعاونية. كما تـَقرّرَ عقد لقاء وطنيّ لرؤساء الفروع ورؤساء مكاتب تنمية الأنشطة، تنعقد على هامشه اجتماعات اللجنة الوطنية التربوية واللجنة الوطنية للمسرح المدرسي، بغية إعداد ترتيبات المهرجان الوطني التاسع للمسرح المدرسي ووضع اللمسات الأخيرة لمتابعة إصدار أعداد مجلة «العندليب» الجاهزة منذ مدة طويلة. كما دعا المكتب الوطني النيابات المحدَثة أو التي تستوجب وضعية فرعها الإقليمي عملية الترميم إلى العمل على تسوية هذه الوضعية، فضلا على ضرورة تعبئة الاستمارة.
وكانت فكرة تأسيس جمعية تنمية التعاون المدرسي قد بدأت منذ ستينيات القرن الماضي، حيث اتفق عدد من الفاعلين التربويين آنذاك على تأسيس اتحاد التعاونيات المدرسية، قبل أن يصطدموا بإكراهات قانونية، فرضت عليهم تطورت تطوير الفكرة وتأسيس جمعية خاضعة لظهير الحريات العامة الصادر في سنة 1958، تضمّ في عضويتها التلاميذ وأطر التعليم. كما أخذت تلك الهيئة شكل جمعيات داخلية تعمل تحت الإشراف المباشر للإدارة المركزية، فتمّت الدعوة إلى عقد جمع عام تأسيسيّ بتاريخ 11 يناير1968، انبثق عنه أول مكتب وطنيّ للجمعية. كما حددت الأهداف الرئيسية للجمعية في بث روح التعاون والتضامن ما بين التلاميذ والمساهمة في بث روح المسؤولية والواجب الوطني عند المتعلمين، فضلا على تيسير تنظيم النشاطات التعاونية في مختلف المجالات الثقافية والفنية والرياضية والمساهمة في توفير أدوات تربوية، من قبيل الخزانات والمتاحف المدرسية، والمساهمة ماديا ومعنويا في إقامة حفلات مدرسية ومهرجانات ورحلات دراسية واستطلاعية ولقاءات محلية ودولية، وتنظيم الحملات الاجتماعية لفائدة المتعاونين الصغار، زيادة على التفكير في سبل لتوطيد روابط التعاون والتفاهم ما بين الأسرة والمدرسة.
يُذكر أنّ الجمعية الأم شرعت في تأسيس فروعها في مختلف النيابات الإقليمية على المستوى الوطني منذ سنة 1968، حيث تم إحداث قسم خاص بالوزارة، يهتم بالأنشطة التربوية والثقافية والفنية، كما تم إحداث مكاتب الأنشطة في النيابات الإقليمية. وفي السنة ذاتها تم إصدار مذكرة وطنية بشأن إلزامية تعميم التعاونيات المدرسية في مختلف المدارس الابتدائية، إذ تم اعتماد النظام الجهوي مباشرة بعد استكمال الهياكل الإدارية، قبل أن يتم تجميد العمل فيها بسبب إكراهات داخل المكتب الوطني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون