الجمعة، 1 فبراير، 2013

الوفا يترأس خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 16 يناير 2013 إلى غاية يوم الاثنين 21 منه بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، عدة اجتماعات مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية


لقاءات تواصلية مع الشركاء الاجتماعيين - الأربعاء 16 يناير 2013 تم التداول خلال هذه الاجتماعات في العديد من القضايا التي تمحورت في أغلبها وأهمها حول النظام الأساسي لهيئة التدريس، والحركة الانتقالية والملفات الطبية المتعلقة بها، والقضايا المتبقية من اتفاق الحوار الاجتماعي ل 26 أبريل 2011(إحداث درجة جديدة في النظام الأساسي، والتعويض عن العمل في المناطق النائية)، إضافة إلى القضايا الواردة في الملفات المطلبية لمختلف النقابات التعليمية.
 
منهجية الاشتغال مع الشركاء: وتعزيزا لمنهجية الحوار القطاعي، تم التركيز خلال النقاش على تدقيق منهجية عمل اللجان الموضوعاتية المشتركة بين الشركاء الاجتماعيين والوزارة، بهدف توحيد طرق العمل وضبط عملية انتقاء مواضيعها وقضاياها.

في هذا المضمار، تم الاتفاق خلال هذه اللقاءات حول ضرورة إعداد تقارير حول أشغال اللجن الموضوعاتية من أجل اعتمادها داخل اللقاءات المركزية الوطنية من طرف المركزيات النقابية والوزارة. حيث اقترح السيد محمد الوفا في هذا السياق، وضع تصور لصيغة التشارك بين الوزارة وشركائها الاجتماعيين في شكل " مشروع ميثاق التشارك مع التنظيمات النقابية" كما هو معمول به في العديد من الدول.

مجال إصلاح التعليم: وفي مجال إصلاح التعليم، أكد السيد وزير التربية الوطنية، أن الوزارة قامت بإجراء تقييم أولي للبرنامج الاستعجالي 2012/2009 الذي أسفرت نتائجه الأولية عن عدة قرارات، وستعمل الوزارة على إجراء تقييم نهائي ستشارك فيه العديد من الأطراف المختصة.

كما أشار إلى أن الوزارة تشتغل حاليا على مقاربة جديدة للإصلاح مستمدة من مضامين الخطاب الملكي ل 20 غشت 2012، ومن البرنامج الحكومي في مجال التربية والتكوين، تقوم على إشراك المعنيين بقضايا التربية والتعليم ميدانيا في الإصلاح.

كما ذكَّر في السياق ذاته، بالنداء الذي وجهته الوزارة إلى الخبراء والباحثين في مجال التعليم لتلقي أفكار وحلول جديدة كفيلة بتطوير المنظومة التربوية، إذ توصلت الوزارة بالعديد من الاقتراحات ستتم الاستشارة حولها مع مجالس تدبير المؤسسات والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
 
المجلس الأعلى للتربية و التكوين والبحث العلمي: ردا على تساؤلات الشركاء الاجتماعيين حول إجراءات تفعيل هذه المؤسسة الدستورية، أعلن السيد الوزير أن مشروع قانون هذه الهيئة، الذي شارك في إعداده إلى جانب وزارة التربية الوطنية، قطاعي التعليم العالي و التكوين المهني، جاهز وهو في طريقه إلى المصادقة من طرف الجهات المختصة عما قريب.
 
اتفاق 26 أبريل 2011: في ما يتعلق باتفاق 26 أبريل 2011 أوضح السيد الوفا بأن كل ما تقرر في هذا الحوار تم تنفيذه ما عدا نقطتان لا تتعلقان بوزارة التربية الوطنية وحدها وهما: الدرجة الجديدة لفائدة أساتذة الابتدائي والإعدادي، وهي مرتبطة بوزارتي الوظيفة العمومية والمالية، والثانية التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة المتمثلة، حيث أعلن أن اللجنة المركزية توصلت بجميع تقارير اللجن المحلية، وتم تحديد المناطق المعنية وأنجزت محاضر رفعت إلى وزير الداخلية، وسيتم إخراج هذا الملف إلى حيز الوجود في الشهور القليلة المقبلة.
 
الحركة الانتقالية: وشدد السيد محمد الوفا في متن حديثه عن ملف الحركة الانتقالية على "إنه لا يمكن أن يكون الدخول المدرسي مستقرا إذا لم ننته من إجراء الحركات الانتقالية باكرا قبل مواعد الامتحانات، مع الحرص على انتهاء كل الحركات وتعيين خريجي مراكز التكوين قبل 15 ماي 2013"؛ مشيرا إلى ضرورة أن تشمل الحركة الانتقالية جميع أصناف الموظفين بدون استثناء. كل ذلك، يؤكد السيد الوزير، بغية تحقيق استقرار هيئة التدريس المستفيدة من الحركة في مناصبهم الجديدة قبل العطلة السنوية، وضمان دخول مدرسي مستقر للسنة الدراسية المقبلة، موضحا في هذا الصدد أنه استنادا إلى نتائج بتقييم الحركة الانتقالية لسنة 2012 الذي قامت به الوزارة،  تمت بلورة مشروع "مذكرة إطار" جديدة أهم ما يميزها أنها تجميعية تؤطر كل الحركات الانتقالية، وتلغي كل إجراءاتها التنظيمية السابقة، وتتوخى الاستباقية في مواجهة أي مشكل محتمل ناجم عن هذه الحركات.

وأضاف، في نفس السياق، أن الانتقال بناء على الملفات المرضية أصبح يعالج على المستوى الوطني في إطار لجنة طبية مختصة يترأسها رئيس المجلس الوطني للصحة.

وللإشارة، فقد تم تنظيم يوم دراسي يوم الأربعاء 23 يناير 2013 لدراسة معايير ومقاييس الحركة الانتقالية ومواعيد إجرائها والإعلان عن نتائجها، شاركت فيه بعض المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية:  الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة (للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، والجامعة الحرة للتعليم التابعة (للاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، والجامعة الوطنية للتعليم (التابعة للاتحاد المغربي للشغل)، ومسؤولون عن الوزارة معنيون بهذا الملف،  فيما فضلت النقابة الوطنية للتعليم (فدش) والنقابة الوطنية للتعليم (كدش) تسليم مقترحاتهما، حول هذا الملف، مكتوبة إلى الوزارة .

إلى ذلك، تم الاتفاق على تنظيم يوم دراسي آخر حول الامتحانات المهنية خلال شهر أبريل المقبل.
 
النظام الأساسي لهيئة التدريس: وبخصوص النظام الأساسي لهيئة التدريس، أعلن السيد الوزير، أن الوزارة بصدد الاشتغال عليه ضمن تصور جديد انطلاقا من نتائج تشخيص اختلالات الأنظمة السابقة، حيث سيهدف النظام الأساسي الجديد إلى توحيد المسارات الإدارية وخلق توازن بين الفئات وتجميعها على ضوء الصيغة الجديدة للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إضافة إلى تفويض تدبير الموارد البشرية إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كمؤسسات عمومية.
 
التوقيت المدرسي: وعلاقة بالتوقيت المدرسي الجديد بالوسط الحضري، أدلى السيد الوزير بتوضيحات تبين إيجابيات هذا التوقيت في تحسين تعلمات التلاميذ، وتجاوز اختلال اعتماد توقيت متنوع يستند إلى اعتبارات ذاتية، لا تراعي الخصوصيات والإيقاعات الذهنية والنفسية للتلميذ. وبناء على نتائج تقييم تطبيق هذا التوقيت الجديد، الذي قامت به الوزارة، أكد السيد الوزير أن الوزارة قررت إجراء توسيعات في بعض المؤسسات التعليمية الابتدائية خلال سنة  2013 لتوفير حجرات إضافية، حتى تتمكن من تطبيق التوقيت العادي الجاري به العمل في أغلب دول العالم.
 
ملف الشواهد الطبية: و بخصوص ملف الشواهد الطبية الذي أعلنت عنه الوزارة مؤخرا، قدم السيد وزير التربية الوطنية، توضيحات هامة حول معطياته وتفاصيله، مبرزا أن الإعلان عنه، يقول السيد الوزير، يهدف إلى رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم من خلال المؤشرات والمعطيات التي تؤكد أن نسبة الشواهد الطبية ليس لها تأثير على مردودية المنظومة التربوية، إذ لا تتعدى نسبتها مقارنة مع إجمالي هيئة التدريس نسبة %6. إلا أنه تم تهويل هذا الملف في وسائل الإعلام ، يضيف السيد الوزير.

و في ختام هذه اللقاءات، أوصى السيد الوزير، المديريات المعنية بالشؤون التربوية والموارد البشرية والشؤون القانونية، بالانكباب رفقة الشركاء في إطار اللجان الموضوعاتية، على دراسة القضايا المرتبطة بالوضعيات الإدارية لبعض الفئات التي تمت إثارة ملفاتها في خضم هذه الاجتماعات .
 
لقاءات تواصلية مع الشركاء الاجتماعيين -16 يناير 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون