الأحد، 6 يناير، 2013

أقترح التفكير في ضم هيئة التفتيش والإدارة التربوية في جمعية واحدة ونقابة واحدة لمحمد شركي وجدة سيتي

وجدة سيتي نت

هيئة التفتيش لم تجن شيئا لا من جمعيتها ولا من نقابتها وفي ذلك عبرة لغيرها محمد شركي اطلعت على بيانين لجمعية هيئة الإدارة التربوية ،ففوجئت بأسلوب المطالب فيهما ، وهو أمر كان ينكر على جمعية مفتشي التعليم الثانوي حين كانت تصدر بيانات فيها ما يشبه المطالب ، فيقال لها من خارجها وحتى من داخلها ، من أنصارها ومن خصومها على حد سواء لا يسمح للجمعيات برفع مطالب كما هو الشأن بالنسبة للنقابات . ولقد كنت عضوا لهذه الجمعية لفترتين متتاليتين ، وكنت أمثل جناح الصقور فيها ، وما تركتها إلا غضبا من سلوك بعض حمائمها ، وكنت أصر على رفع المطالب في إطارها ، وأحاصر من قبل بعض أعضاء المكتب الجهوي قبل أعضاء المكتب الوطني الذين كانوا يتخذون من الجمعية مطية للوصول إلى المهام. وكانت ذريعة من يعارض تقديم المطالب في إطار جمعوي أن القانون لا يسمح بذلك . ولست أدري لحد الساعة ما القانون المانع من ذلك أهو التعذر أم الاستثقال ؟ وكان منع تقديم المطالب ضمن جمعية مفتشي التعليم الثانوي سببا رئيسيا في ميل أغلبية المفتشين إلى التفكير في إنشاء نقابة خاصة بهم من أجل إيجاد صيغة قانونية لطرح المطالب ،خصوصا وأن الانخراط ضمن النقابات التابعة للأحزاب كان يطرح إشكالا بالنسبة للذين لا يرغبون في الانخراط فيها بسبب ذلك . ولما انصرف المفتشون عن جمعيتهم إلى نقابة جمعتهم بزملائهم في باقي التخصصات ، ومنها تخصصات كانت منخرطة في جمعيات أيضا لم يتغير وضع الهيئة ، وظلت مطالبها كما كانت وعلى رأسها مطلب التعويض عن الإطار الذي تعترف به الوزارة ولا تنكره ، ولكنها تتملص من دفع التعويض عنه ، ومطلب الاستقلالية الذي لا يمكن لهيئة التفتيش والمراقبة أن تقوم بواجبها في غيابه على غرار هيئة القضاء. وهكذا انطبق على هيئة التفتيش المثل العامي القائل : ” اصعد لتأكل التين انزل من أمرك بذلك ” فالهيئة لم تأكل تينا خلال انخراطها في جمعية ، ولا هي أكلته حين انخرطت في نقابة ، وكل ما جنته هو صعود شجرة المطالب والنزول منها بخفي حنين. وما أظن هيئة الإدارة التربوية بفصائلها إلا مارة بمسار هيئة التفتيش حيث ستواجه بمقولة عدم مشروعية المطالب في إطار جمعوي من أجل أن تضطر إلى التفكير في الانخراط في إطار نقابي ، وهو ما سيجعلها أمام نفس المشكل الذي مرت به هيئة التفتيش إما الانخراط ضمن نقابات الأحزاب ، وهو ما لا يقبله جميع أعضائها ، أو التفكير في إنشاء نقابة مستقلة يكون مشكلها هو قلة أطر هيئة الإدارة كقلة أطر هيئة التفتيش ، فتصير بلا حمار ولا سبع فرنكات كما يقول المثل العامي . وآمل أن تكون مصائب هيئة التفتيش فوائد هيئة الإدارة التربوية قبل أن تصل إلى النفق المسدود . وخير من ذلك أقترح التفكير في ضم هيئة التفتيش والإدارة التربوية في جمعية واحدة ونقابة واحدة عسى أن ينفعهما ذلك حيث يزداد عدد أطرهما ، وذلك كيل يسير، فتضطر الوزارة إلى الالتفات إليهما خصوصا إذا كانت المحطات النضالية وازنة ومؤثرة ، ولم يبتل اتحادهما الجمعوي والنقابي بالعناصر الوصولية والانتهازية التي تقايض مصلحة الهيئتين بالمصالح الشخصية .ولن يكون انصهار الهيئتين في بوتقة واحدة ناجحا طالما استمرت عقلية أنا والطوفان من بعدي أو عقلية التمييز بين أطر الهيئتين ، والنفخ في الخلاف بينهما ، وتصوير كل هيئة على أنها نقيض الأخرى ، ولا يستقيم أمرها إلا بشطب الأخرى وإقصائها ، والتشجيع على فكرة تنكر الواحدة للأخرى ، وخلق العراقيل من أجل منع التنسيق والتعاون بينهما في مجال واحد وموحد هو مجال التربية بحيث تديره الواحدة وتراقبه الأخرى ، ولن يتأتى ذلك أبدا إلا بالعمل المتكامل . ولقد أثار انتباهي في بلاغ جمعية رجال الإدارة التربوية نداء لطلب دعم مطالبهم ، وأظن أن أفضل ما يقدم لهم من دعم هو تحذيرهم من مصير هيئة التفتيش التي عادت بخفي حنين خف ضاع مع جمعيتها والآخر مع نقابتها . وآمل أن تفكر العناصر الكيسة داخل الهيئتين في مشروع دمج الهيئتين في جمعية موحدة ، ونقابة واحدة ، أما الجمعية فتهتم بالإشعاع الفكري والأنشطة الجمعوية في حين تهتم النقابة بالمطالب والنضال مع التنسيق الكامل بين ما هو جمعوي وما هو نقابي . ودون هذا الاقتراح أظن أن حكاية ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض ستتكرر لا محالة خصوصا في ظل الوزارة الحالية التي تنظر إلى الهيئتين معا نظرة احتقار وازدراء، ولا تبالي بمطالبها العادلة والمشروعة .
محمد شركي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون