الأحد، 6 يناير، 2013

عرضت الحكومة جدولة للتشاور ستتدارس خلال شهر يونيو2013 إصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

خلص لقاء اللجنة العليا للتشاور بين رئاسة الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية الخمس الأكثر تمثيلا إلى أهمية هذه الهيئة التي تم خلقها في إطار التصور الجديد للحوار الاجتماعي - التفاوض الاجتماعيفي تعزيز العمل المشترك بين الفرقاء الاجتماعيين ومعالجة مطالب الشغيلة وتفادي أسباب النزاعات الاجتماعية. كما خلص إلى اتفاق على عقد لقاءات متقاربة وبوتيرة متسارعة من اجل تصفية المخلفات. واقترح السيد رئيس الحكومة في هذا الصدد على المركزيات النقابية أن توافيه بأهم القضايا العالقة المشتركة التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة كما اقترح عقد لقاءات مع كل مركزية على حدة للنظر كذلك في القضايا والنزاعات التي ترى لها الأولوية.
وكان اللقاء الذي عقد مساء يوم الجمعة بالرباط بمقر إقامة السيد رئيس الحكومة قد ضم عن الجانب الحكومي السيد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران والسيد وزير الدولة عبد الله والسيد امحند العنصر وزير الداخلية والسيد وزير التشغيل والسيد الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة والسيد وزير الميزانية إدريس اليزامي والسيد وزير الصناعة التقليدية فضلا عن عدد من مساعدي السيد رئيس الحكومة
وعن الجانب النقابي حضر الأمناء العامون المركزيات النقابية الميلودي مخاريق عن الاتحاد المغربي للشغل وعبد الرحمان العزوزي عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالمغرب ومحمد يتيم عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بينما ناب عن كل من حميد شباط الكاتب العام للاتحاد العام الشغالين محمد اللبار وعن نوبير الاموي اعضاء من المكتب الوطني للكدش في حين مثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بن صالح رئيسة الاتحاد.
اللقاء تميز بالإضافة إلى عرض رئيس الحكومة حول الظروف التي ينعقد فيها اللقاء والتي تتميز بعدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى عدد من الفرص ومنها الاستقرار السياسي للبلاد وما يعد به من فرص على مستوى الاستثمار وإمكانيات لمواجهة تلك التحديات من خلال العمل المشترك لإنجاز الإصلاحات التي ينتظرها المجتمع المغربي ، وأشاد فيها بالحس الوطني الكبير الذي عبر عنها أمناء المركزيات النقابية ، كان مناسبة للاستماع لثلاث عروض الأول من وزير الميزانية حيث استعرض عددا من المعطيات المالية المرتبطة بتنفيذ الحكومة بالتزاماتها فيما يخص اتفاق 26 ابريل 2011 وعرض لوزيري وزير التشغيل ووزير الوظيفة العمومية حول ما تم تنفيذه من الاتفاق المذكور وما لم يتم تنفيذه وكيف ستتم برمجته وتنفيذه.
وتجدر الإشارة إلى أن منهجية التفاوض التي عرضت حلال اللقاء المذكور تقوم على العناصر التالية - إحداث لجنة عليا لتشاور برئاسة الحكومة وعضوية ممثلين عن أحزاب الأغلبية من بين أعضاء الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا ورئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب تنعقد بالتناوب مع اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي وكلما دعت الضرورة لذلك وذلك قصد التشاور بشان القضايا والملفات الاجتماعية الاقتصادية ذات الصبغة الوطنية ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة.
ثم انتظام اجتماعات اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي بعقد دورتين في السنة للمفاوضات الثلاثية بين الحكومة والمشغلين والنقابات وكذا إعطاء دينامية جديدة للجنة الحوار بالقطاع العام والاتفاق على جدول القضايا المطروحة خاصة منها بنود اتفاق 26 ابريل 2011 ورفع تقارير منتظمة عن عملها لرئاسة الحكومة ،بالإضافة إلى إطلاق حوار ثلاثي متعلق بالقطاع الخاص بين وزارة التشغيل وأرباب المقاولات والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية مع تحديد أهم القضايا ذات الأولوية ورفع تقارير منتظمة لعملها لرئاسة الحكومة.
كما عرضت الحكومة جدولة للتشاور حول الأوراش الكبرى حيث ستجمع اللجنة الوطنية للتقاعد يوم 23 يناير 2013 وتجتمع اللجنة العليا للتشاور لمدارسة تقريري لجنتي القطاع العام والخاص في موضوع القوانين الانتخابية للمأجورين والمهنيين في فبراير 2013 والمناظرة الوطنية للإصلاح الجبائي يومي 3و4 ابريل القادم وستتدارس لجنة القطاع العام قانون الأعمال الاجتماعية في شهر مارس 2013 كما ستتدارس خلال شهر يونيو إصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
بالإضافة إلى ملفات مدونة التعاضد وقانون النقابات والذي قدم سلفا للنقابات ولا تزال وزارة التشغيل تنتظر الملاحظات والاقتراحات من طرف المركزيات الخمس.
وفي اتصال لنا بمحمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أكد أن اللقاء كان إيجابيا في العموم وان المهم كان في نظره الانتقال من المفهوم الواسع والفضفاض للحوار الاجتماعي إلى مفهوم التفاوضالاجتماعي والى مفهوم التشاور الاجتماعي وفق آلية منتظمة تتمثل في الهيئة العليا للتشاور الاجتماعي مؤكدا أن المركزيات النقابية جميعها أكدت على قضية الحريات النقابية وثمنت مشاركة اتحاد مقاولات المغرب والحوار الثلاثي الأطراف كما أكد على أهمية جدولة التشاور حول الأوراش الكبرى وأهمية الإشراف على الحوار مباشرة من قبل رئاسة الحكومة.
بدورها أبرزت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، في تصريح للصحافة أن لقاء اللجنة العليا للتشاور في إطار الحوار الاجتماعي الذي دعا إليه رئيس الحكومة يشكل محطة مهمة تتماشى وتطلعات الاتحاد٬ مضيفة أنه يعد أيضا مناسبة لفتح منأفق يمكن تقديم أجوبة للانتظارات العديدة سواء تلك المتعلقة بالطبقة العاملة أو بالمقاولات.
وذكرت بنصالح ببعض انتظارات الاتحاد العام لمقاولات المغرب من قبيل تنظيم حق الإضراب، وتنظيم التعويض عن فقدان العمل، إضافة إلى معالجة إشكالية صناديق التقاعد، ناهيك عن حماية تنافسية المقاولة المغربية، مشيرة إلى أن جميع الفرقاء سواء الحكومة أو الإتحاد أو النقابات الأكثر تمثيلية ستعمل بشكل تشاركي من أجل مناخ يستجيب للتحديات الاقتصادية بالمغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون