الأحد، 30 ديسمبر، 2012

حوار ناري مع نائب التعليم باكادير: اتهامات خطيرة وتشريح للوضعية بالإقليم.


حوار ناري مع نائب التعليم باكادير: اتهامات خطيرة وتشريح للوضعية بالإقليم.

في هذا الحوار الذي أجرته تلضي بريس مع النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بأكادير إداوتنان، يطلق شكري الناجي العنان لما يتفاعل بداخله و يوضح علاقته مع الشركاء الاجتماعيين.
الجزء الاول من الحوار يتضمن تشخيصا للوضع التعليمي باكادير وعلاقة النائب بالشركاء الإجتماعيين ورده على اتهاماتهم له بالفساد الإداري والمالي وقضية المعتصمات الثمانية.
السيد شكري الناجي ، منذ تعيينك كنائب إقليمي باكادير، خلقت الكثير من الجدل. أين يكمن هذا الجدل ؟ هل في شخصيتك أم في الوضع التعليمي بشكل عام؟
في الحقيقة الجدل في شخصيتي وفي الوضع التعليمي في آن واحد. لأنني اعتبر نفسي من النوع الذي لا يقبل المساومات والمزايدات، وأيضا الواقع التعليمي باكادير الذي يعيش تراكمات منذ سنوات كثيرة نظرا لعدم استقرار السادة النواب و كذلك رؤساء المصالح، وبالتالي لم يكن هناك تتبع مستمر للملفات مما يستدعي الإنطلاق من نقطة الصفر لأي مسؤول جديد، كما يقول المثل الفرنسي- إعادة صناعة العجلة -  وأعتبر أنه لو كانت هناك استمرارية للمسؤولين ، لربما ساهمت بشكل أفضل في حل المشاكل. وأشير هنا أن عدم استقرار المسؤولين أدت إلى سلوكيات غير مقبولة لا قانونيا ولا أخلاقيا من طرف مجموعة من الأشخاص.
من تقصد بهؤلاء الأشخاص؟؟
هم كثر. لا من داخل الإدارة ولا من خارجها ولا من المتعاملين معها. فمن داخل القطاع مثلا، نجد مجموعة من المؤسسات التعليمية في غياب التواصل مع النيابة الإقليمية تعتبر نفسها جزيرة من بين مجموعة من الجزيرات حيث مدير المؤسسة وطاقمه من الأساتذة يشتغلون في منئ عن النيابة نظرا لكونهم يشتغلون ويبنون ثقة مع مسؤول ما، وسرعان ما يتم تغييره بأخر له رؤية مغايرة. وهذا ما نلمسه حتى مع الشركاء الاجتماعيين، وانتم تعلمون أن مجموعة من رؤساء المصالح قد تم إعفاءهم لأنهم لم يسايروا منطق الشركاء الاجتماعيين.وسأعطي مثالا لتوضيح الأمر، على مستوى التجهيز مثلا ، اعتبر نفسي النائب الخامس الذي حل بهذه النيابة في ظرف قصير، ووجدت تجهيزات تتعلق بسنة2002 لم يتم توزيعها مما دفع بي إلى العمل على وضع حد لهذا الهدر، رغم المقاومات التي عشتها اثناء ذلك.
ماهي نقط الخلاف الجوهرية التي ساهمت في تعميق الهوة بينكم وبين النقابات الأكثر تمثيلية بأكادير؟
سأكون كاذبا إن قلت لك انني اعرف بالضبط أسباب هذا الخلاف، ومرارا أؤكد أن المعني بهذا السؤال هو النقابات، لأنني لا أرى أي شيء جوهري لحد الآن. ويمكنكم العودة إلى بياناتهم منذ حلولي بهذه النيابة، ولن تجدوا سوى القذف والسب في شخصي، وليست هناك أي قضايا تتعلق بنساء ورجال التعليم. واكرر القول أن إشارتي كانت واضحة، إما أن أمضي في التسيير بنفس الطرق السابقة أو أنني لا أصلح لتدبير هذا المرفق. وتعلمون أن مطالبهم تبتدئ وتنتهي في ( إرحل)، وليست لديهم ملفات مطلبية تهم رجال التعليم. ولتعلموا أن شعار( ارحل) الذي رفع ضدي سببه هو عدم قبولي لسلوكيات البعض منهم. فأحد النقابيين حاول ابتزازي ورفضت ذلك وقال لي بالحرف: إلى عطيتي لرجال التعليم حقوقهم، حنا غادي نهبطو الريدو. وأنا لم آتي للمتاجرة في حقوق رجال التعليم. أما ما يتعلق بالتكليفات التي أثارت حفيظة البعض فاعلموا أن هناك من كان ينتعش بهذه العملية. وجميع بياناتهم كانت تشير إلى الاحتقان ووضع تربوي كارثي، وادعوكم للقيام بجولة بالمؤسسات، ستجدون ان الأمور تسير بشكل عادي إلا أنهم يسوقون هذه الكلمات في بياناتهم فقط . فالقارئ لهذه البيانات من أقاليم أخرى كالرباط أو الدارالبيضاء سيظن ان كوارث تعليمية تقع بأكادير. أما القاطنون بالمدينة فيعلمون الوضع جيدا. ونحن والحمد لله لا نعيش مشاكل توجد في نيابات مجاورة وتابعة لجهتنا لا على مستوى الموارد البشرية ولا على مستوى الاحتجاجات.
تشير النقابات التعليمية بأكادير إلى وجود اختلالات تتعلق بتدبير الموارد البشرية و كذلك التدبير المالي، إلى حد أنهم يتهمونكم ضمنيا بتبذير المال العام والاختلاس. ماهو ردكم على ذلك؟؟
لا إله إلا الله…. هذا ما يسمى بالترهات. يقول الفرنسيون : إدا رغبوا في قتل قط أو كلب، ولم يجدوا لذلك سبيلا يتذرعون للجميع بأنه مسعور. أقول وللمرة الألف أتحداهم أن يأتوا بالبينة. وهل تظن انه لو كانوا يتوفرون على أي دليل فما المانع من فضحه بواسطة وسائل الإعلام؟ هذا اعتبره أنا كلام في كلام. و أصرح لكم أنه وبحضور الوزير قالوا أنهم أعطوني ملف خاص بالأشباح ولم أحرك ساكنا. وأنا أؤكد أنني لم أتوصل من طرفهم بأي شيئ وما هذا إلا كذب وبهتان، أضف إلى ذلك أن الوزارة تعرفني جيدا في هذا المجال الخاص بمحاربة الأشباح. ومؤخرا عثرت على شبح ينتمي إلى إحدى هيئاتهم وطلبت من المصلحة المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وبعدها بنصف ساعة حضر إلى مكتبي وهذا ما يؤكد تواطئهم في التستر عليه، وبالتالي فأنا اتحدى أيا منهم  لإعطائي اسما واحدا لكنهم يتحججون دائما بكون الإدارة هي المسؤولة عن البحث عن الأشباح.
سبق لبعض المواقع الإلكترونية ان أشارت إلى مساندة الوزير للنائب الاقليمي في قضية المعتصمات الثمانية بالنيابة. إلا انه و مؤخرا سمعنا من مصادر نقابية ان هذا الملف سحب من أيديكم و سيتم تدبيره بأكاديمية سوس.؟ أين تكمن الحقيقة؟
الموضوع عادي جدا، وأشير هنا أن كلمة (سحب) تعجبهم كثيرا. فتعيينات الأستاذات الثمانية تمت بناء على مراسلة تؤكد بالحرف على تعيينهن بمناصب شاغرة وهذا ماقمت به. وللإشارة فلم يتم ذكرهن في آخر بيان للنقابات مما يعني عدم تبنيهم لهدا الملف. وكان السيد الوزير بحضور مدير الاكاديمية والنواب بالجهة صارما في هذه الحالات طالبا من إياهن الإلتحاق بعملهن وإلا سيتم توقيف أجرتهن ومن أرادت الاحتفاظ بمنصبها القديم فلها ذلك، والدليل أن إحداهن حضرت لمكتبي في اليوم الموالي لمباشرة ترتيبات الاحتفاظ بالمنصب. وبالتالي بالنسبة لي فقد طوي الملف وانتهى الأمر. لكن ما حذث بعد ذلك ان السيد رئيس الحكومة في جلسته بالبرلمان أعطى تعليمات للسيد وزير التربية الوطنية بعدم تعيين النساء بالمناطق النائية، وفي نفس اليوم السيد الوزير يراسل مدير الأكاديمية لإيجاد حل لهذا المشكل. سمعت أنه تم تعيين أربعة منهم بجماعة الدراركة والأربعة الآخرون بجماعة أورير لأن الفائض متكدس بمدينة أكادير. وأؤكد أنهن سيتم تعيينهن كفائضات بأورير وبالدراركة لأن هذه الجماعات لا تعرف خصاصا بل تعرف فائضا. وأتساءل لم لم يتم تعيينهن بمدينة اكادير ما دمن سيبقين فائضات؟ ويجب معرفة أن المناصب التي من المفروض أن تلتحق بها هؤلاء الأستاذات ملئناها بأساتذة سد الخصاص الذين يتم اداء أجورهم من ميزانية التربية الغير نظامية في حين يبقين هن فائضات يتوصلن بأجورهن.
ترقبوا الجزء الثاني من الحوار ، والذي يحمل في طياته اتهامات مباشرة لبعض الأطراف و الحصيلة التي طبع بها شكري الناجي مسيرته المهنية باكادير، إضافة إلى ما قاله عن مسؤولي الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، وحقيقة لجنة الافتحاص التي حلت بالنيابة، إلى غيرها من المواضيع الساخنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون