الأحد، 12 أغسطس، 2012

هل من العدل أن تتجاهل الوزارة الوصية مؤهلات السيد الناجي شكري

      كما وعدت بذلك في مقال سابق عن النائب الإقليمي لنيابة الناظور السيد محمد البور، فهذه حلقة ثانية للتعريف بما أسميه نواب وزارة التربية الممانعين الذين تم إقصاؤهم إما من الجهة الشرقية وإما من الأكاديمية عمدا وعن سبق إصرار لأنهم لم يسلسوا القياد لمدير الأكاديمية المعفى من منصبه والذي كان دأبه ألا يقبل من يقول له لا للتدبير المتسلط ولا للعجرفة والتعالي على الشركاء ، ولا للدوس الصارخ على النصوص التنظيمية والتشريعية ولا للحقد الأسود على من يخافك الرأي ، ولا لتلطيخ سمعة قطاع التربية بما يشين مما أربأ بنفسي عن ذكره وقد شاع بين الناس . ففي هذه الحلقة نعرف بالسيد الناجي شكري الذي تولى تدبير نيابة وجدة أنكاد قبل أن يصيبها الشؤم والذي كاد له من كاد  لدى الوزارة كيدا خفيا في غيابه وزعم أنه يرغب في الانتقال إلى الجنوب بينما كان السيد الناجي متشبثا بمنصبه بنيابة وجدة أنكاد حيث كان قد وضع يده على ملفات اختلالات كبيرة ، وكان عاقد العزم على معالجتها وهو ما أقلق مدير الأكاديمية خصوصا وأن السيد الناجي كان قد راسل والي الجهة ووكيل الملك في شأن ملف الأشباح الذي كشف عن فضائح تورط فيها رؤساء مؤسسات كانوا يتسترون على الأشباح المغادرين خارج الوطن ومن بينهم مدير إعدادية القدس الذي صار نائبا بقدرة قادر ثم مدير أكاديمية بينما غيره أعفي من منصبه ، كما تورط فيها أطباء سلموا شواهد طبية مزورة للأشباح . وكان السيد الناجي أيضا قد شرع في معالجة ملف التعليم الخصوصي لتخليقه بعدما راج عنه من سلوكات غير مشرفة على حساب البعد التربوي .


 فمن هو الأستاذ الناجي شكري ؟ لقد بدأ السيد شكري مشواره التربوي كمدرس بالتعليم الإعدادي ، ودفعه حبه لعمله وطموحه إلى الارتقاء إلى التعليم التأهيلي عبر القنوات القانونية وبعد اجتياز ما يجب من امتحانات مهنية وتداريب. ونظرا لمستواه المتميز عين أستاذا بمركز تكوين المعلمين بالجنوب ثم اجتاز مباراة التفتيش المباشر فشغل منصب مفتش مادة اللغة الفرنسية. ولم تتوقف طموحات وإشعاعات السيد الناجي عند هذا الحد بل تعدتها إلى العمل الجمعوي الهادف حيث رأس الجمعية المغربية لمدرسي مادة اللغة الفرنسية ولا زال يرأسها إلى يومنا هذا ، وهو عضو المجلس الإداري للفدرالية العالمية لأساتذة اللغة الفرنسية ، ومؤطر لدى الدول الفرنكوفونية ، وحاصل على الإجازة في اللغة الفرنسية ، وعلى دبلوم تكوين المدرسين من تولوز بفرنسا ، وعلى دبلوم تخطيط التربية من المعهد الدولي لتخطيط التربية التابع لليونسكو في باريز. و كان منسقا أكاديميا لمشروع دعم التعليم الأساسي وهو مشروع شراكة مع فرنسا . وهو عضو العصبة المغربية لمحو الأمية والتربية الأساسية ، وعضو الجمعية المغربية للمخيمات الصيفية . و هو رجل مفوه يتقن اللغات الفرنسية والإسبانية والأمازيغية ، ويتواصل باللغة الانجليزية أيضا . وفضلا عن أنشطته الجمعوية المتعلقة بقطاع التربية فهو رجل سياسة حيث شغل منصب مفتش حزب الاستقلال بعمالتي أكدير وإنزكان ، وهو عضو المجلس الوطني للحزب ، ومسؤول نقابي . ومن الأمور غير المعروفة عن الأستاذ الناجي بلاؤه الحسن ضد عصابة البوليزاريو في المحافل الدولية من قبيل المنتدى الاجتماعي العالمي وآخر لقاء لهذا المنتدى حضره الأستاذ الناجي بالعاصمة المالية بامكو للدفاع عن قضية وحدتنا الترابية وتسفيه مقولات عصابة البوليزاريو. فهذا الرجل متعدد التخصصات بين ما هو تربوي وثقافي وسياسي وحزبي ونقابي الشيء الذي يؤهله ليكون مسؤولا على تدبير الشأن التربوي محليا وجهويا ومركزيا أيضا عن جدارة واستحقاق لا عن محسوبية أو عن طريق القرابة مع أصحاب القرار أو عن طريق تورط الأحزاب في السطو على المناصب. لقد كانت هذه المؤهلات مقلقة لمدير الأكاديمية المعفى من منصبه لهذا كاد له الكيد الخفي لإبعاده من الجهة الشرقية خصوصا بعدما قربه الوالي السابق منه لما آنس منه من جدية وصرامة في معالجة الاختلالات المهددة لقطاع التربية في نيابة وجدة أنكاد . لقد كان من المفروض أن يظل السيد الناجي على الأقل في منصبه عوض أن ينقل رغما عنه إلى الجنوب ، كما كان من المفروض أن يكون مدير أكاديمية الجهة الشرقية لأنه أبان عن اقتداره من خلال تدبير شأن نيابة وجدة أنكاد التي عانت لعقود من الاختلالات خصوصا ملف الأشباح والذي تورطت فيه جهات انتهازية مستفيدة لها تأثير في الجهة ، ولا نشك أنها ساهمت في إقصاء السيد الناجي لأنه أوشك على إماطة القناع عن فضائحها بخصوص ملف الأشباح كما هو شأن ملف إعدادية القدس التي لا زالت رائحته تزكم الأنوف . وهكذا كان الأستاذ الناجي ضحية إرادته المخلصة لإصلاح ما فسد من أمر المنظومة في الجهة الشرقية . وبقي أن نشيد بأخلاق السيد الناجي الذي نعرف عنه التواضع والاستجابة الفورية لكل دعوة ، وتضايقه من كل البروتوكولات ومظاهر الأبهة . وقد استطاع الجمع بين حسن الخلق وحسن التواصل وحسن التدبير وبين الجدية والصرامة في التدبير. وهو رجل لا يخشى في الله لومة لائم وقد شهد شهادة حق يوم عاين محاولة إهانة مدير الأكاديمية للمهندس مولاي الطيب الرمضاني وأدلى بشهادته للحق وللتاريخ مما زاد في حقد المدير عليه والكيد له . عندما نستعرض مسار رجل من هذا الحجم الوازن يتبين لنا حجم المؤامرة التي أقصته والتي يقف وراءها من يقف …. من أجل تعريض المنظومة التربوية في الجهة الشرقية للإفلاس الشامل ، ومن اعتقد غير هذا قلنا له ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ، وسنقول جميعا في حق السيد الناجي وحق السيد البور وحق السيد البوعتلاوي بعد ما سيصيب منظومتنا البائسة في الجهة الشرقية ما قاله الشاعر لقومه الذين لم يعرفوا قدره إلا يوم شدتهم : سيذكرني قومي إذا جد جدهم //// وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر أو قول الآخر : أضاعوني أوي فتى أضاعوا /// ليوم كريهة وسداد ثغر محمد شركي
Source : http://www.oujdacity.net/national-article-31609-ar/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون