السبت، 25 أغسطس، 2012

بلعياشي : المطلوب المصارحة باختلالات المخططات السابقة







أجرى الحوار: محمد أرحمني - الصباح
التربية نت 24-08-2012

هل يمكن الحديث عن موجة جديدة لإصلاح منظومة التعليم؟

التعليم مسألة إستراتيجية في تنمية الدول وتقدمها وإصلاحها يقتضي وجود إرادة حقيقية، في الخطاب والممارسة، لدى جميع الأطراف للقيام بذلك، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فما جاء في الخطاب الملكي فإننا نعتبره محطة جديدة في الإصلاح، ولكن بأي مفهوم وبأي مضمون، لأنه حينما نتكلم عن محطة في الإصلاح يجب أن تكون كل محطة امتدادا للمحطة التي قبلها، بعد تقييم يتم فيه تحديد الإيجابيات والسلبيات والاختلالات من حيث المضمون والإنجاز والميزانيات المرصودة، وبعد ذلك نشرع في تحديد مرحلة جديدة تكون تتمة لما قبلها.
وبناء على هذا يصعب أن نقول إن ما جاء في الخطاب الملكي هو محطة جديدة، لماذا؟ لأنه لم يتم بعد تقييم حصيلة المخطط الاستعجالي على نطاق واسع تساهم فيه جميع الجهات المعنية به، سواء الوزارة أو النقابات أو الأساتذة او جمعيات الآباء...



الخطاب شدد على ضرورة تغيير نسق التكوين وأهدافه وليس تغيير البرامج، هل هذا إقرار ضمني رسمي بفشل المخطط الاستعجالي؟
إصلاح أوضاع المدرسة مطلب رفعناه منذ زمن طويل كشعار أساسي في نضالاتنا، وفي 2006 طالبنا بوضع برنامج استعجالي لإصلاح التعليم (قبل وضعه من طرف الوزارة). وتصورنا كان برنامج متداول بشأنه ويساهم فيه جميع الأطراف بغية وضع خطة محكمة لبلورة المخطط وتفعيله.
للأسف لا شيء من هذا تحقق ولم يتم إشراك جميع الأطراف المتدخلة في العملية التربوية. ونحن نبهنا إلى الإقصاء كما نبهنا إلى الأسس والمنطلقات التي ينبغي أن يقوم عليها البرنامج.
كما طالبنا بمبدأ المصارحة في ما يتعلق بدوافع هذا البرنامج، هل يعني هذا أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين فشل، وبالتالي هل المخطط الاستعجالي جاء لإصلاح الفشل؟ للأسف لم تكن للمشرفين على المخطط الجرأة في مصارحة الرأي العام بفشل ميثاق التربية والتكوين، وأن يحددوا مكامن هذا الفشل، وحينها يمكن اللجوء إلى خطة بديلة، لكن الحقيقة هو أنه كان هناك إخفاء للكثير من الحقائق حول أوضاع منظومة التعليم، واكتفوا بترديد عبارات جوفاء من قبيل أن المخطط هو تسريع لوتيرة الميثاق.
وفي واقع الأمر من يتفحص مضمون المخطط سيجد أنه يحيل بطريقة غير مباشرة على مضامين ميثاق التربية والتكوين.



الخطاب أشار كذلك إلى تأهيل التعليم الخاص، هل هذا يعني مساندة لمبدأ إلغاء مجانية التعليم في بعض شعب التعليم العالي؟
مبدأ تأهيل التعليم الخاص كان منذ مدة، وفي ولاية حكومة إدريس جطو تم تنظيم مناظرة كبيرة بالصخيرات تم فيها تحديد تصور عام لدعم التعليم الخاص، وانتقدنا، آنذاك، هذه الخطوة وقلنا إنه لا يمكن دعم وتشجيع التعليم الخاص في غياب أي التفاتة لتأهيل المدرسة العمومية، فإن ذلك يعني ضمنيا تفويتا لمهمة المدرسة العمومية إلى التعليم الخاص بإعطاء انطباع يقول إن التعليم الخاص وحده القادر على النجاح ومواكبة التحولات، وهذا غير صحيح، لذلك، ومن حيث المبدأ، فنحن لسنا ضد تأهيل التعليم الخاص، ولكن، أولا وقبل كل شيء نحن مع النهوض بالمدرسة العمومية ويبقى التعليم الخاص مسارا موازيا يتبارى مع التعليم العمومي في مضمار الجودة.



بلعياشي : عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم 
(الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون