السبت، 5 مايو، 2012



الوفا يفجر قنبلة..والأساتذة غير راضين !

Partager

حفيظ المسكاوي 
في سؤال طرحه الفريق الإستقلالي على السيد وزير التربية الوطنية محمد الوفا يوم الإثنين 30 أبريل المنصرم، بخصوص" المعايير المعتمدة فيما يتعلق بالتعويضات الخاصة برجال التعليم بالمناطق النائية " ، أجاب السيد الوزير بأن "الحكومة في إطار الحوار الإجتماعي المركزي ، أعلنت الحكومة في دجنبر 2009 على مجموعة من التدابير لتحسين الدخل والتي من بينها إحداث تعويض عن المناطق الصعبة والنائية بالعالم القروي في حدود 700 درهم لفائدة موظفي قطاعي التعليم المدرسي والصحة".
وفيما يخص جانب أجرأة هذا التدبير تم تشكيل لجنة قطاعية مكونة من ممثلين عن القطاعات المعنية : التربية الوطنية، الصحة، الاقتصاد والمالية، الداخلية، تحديث القطاعات العامة والنقابات الأكثر تمثيلية بالقطاع. هذه اللجنة أعدت إطارا مرجعيا خاصا بتحديد مقرات العمل المستهدفة وتم التوافق بين جميع الفرقاء على المعايير التي يجب اعتمادها في هذا الإطار حسب السيد الوزير .
وفي ذات السياق تم الاتفاق على إحداث لجن إقليمية برئاسة السادة العمال، تضم إلى جانب نائب الوزارة ممثلي النقابات المعنية، وكذا رؤساء المصالح الخارجية التي يمكن أن تساهم في هذه العملية (الفلاحة، المكتب الوطني للماء والكهرباء، ممثلي المجالس الإقليمية).
ووفق إجابة السيد الوزير فإن هذه اللجن ستقوم باقتراح المقرات التي تتوفر على المعايير المعتمدة في الإطار المرجعي للبث فيها على مستوى لجنة مركزية تضم الوزارات المذكورة والممثلين المركزيين للنقابات. ومن أجل الأجرأة النهائية لهذه العملية، تم إعداد مشروع دورية مشتركة بين وزارة التربية الوطنية والداخلية.
وفي خطوة مقابلة ، خاضت التنسيقية النقابية التي تضم الفروع الإقليمية للنقابات الأكثر تمثيلية إضرابا مدته 3 أيام مصحوبا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط ، ومن حيث المبدأ النضالي للتنسيقية فإن "المعايير" ، المحددة بالتوافق مع المكاتب الوطنية المركزية للنقابات الأكثر تمثيلية دون علم المكاتب الإقليمية لهذه النقابات والتي لا تزال مبهمة لدى الموظفين المعنيين، مرفوضة وسيكون عمل الدورية المشتركة التي تحدث عنها الوزير هو تنزيل هذه "المعايير" وتحديد المناطق النائية بناء عليها حتى في حالة رفض المكاتب الإقليمية مادام التوافق قد تم مع المكاتب الوطنية للنقابات الأكثر تمثيلية وهو ما يشكل خرقا ذاتيا للعمل النقابي يهدد تماسكه .
هذا ويصعب،بل وسيكون من المجحف،تحديد "معايير" بالنسبة لمناطق تعاني نزيفا مستمرا وخصاصا في الأطر التعليمية مثل منطقة زاكورة المعروفة بظروفها الصعبة وفقرها وهشاشتها والضعف البنيوي العام في كل القطاعات بالإضافة إلى عدم استفادة المعنيين من بعض خدمات مؤسسة محمد السادس والتعاضدية ، والجدير بالإشارة أن المكاتب الإقليمية للنقابات الخمس تصر على اعتبار إقليم زاكورة كله منطقة نائية وخطوتها النضالية إنما اتخذت على هذا الأساس . هذا وقضية تحديد "معايير" مبهمة وتنزيلها بقرارات تتخذ في الظل يمكن أن يزيد الأمر سوءا حسب بعض الأساتذة ، ولا تزال قضية المعايير إشكالية في الحسم في ملف التعويض عن العمل بالمناطق النائية ، ويبدو أن النضال لن يتوقف عند إجابات السيد الوفا ولا عند ما أخبر به ممثلي المكاتب الإقليمية للنقابات الأكثر تمثيلية في اجتماعه معهم  يوم الوقفة الإحتجاجية وفيه أخبرهم بأن ما صرح به في البرلمان هو بمثابة "قنبلة فجرتها" وهو ما اعتبره البعض مجرد فقاعة ماء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون