الأحد، 27 مايو، 2012

تأجيل نقاش النقابي/الجمعوي ،وجهة نظر


أن تتحول الجمعية إلى نقابة أو تستمر في وضعها الحالي منزلا لكل الأطياف
النقابية .. فكلا الأمرين مشروعين و لكل منهما حوانب الوجاهة و الإرتكاز
التي ترفعه لمستوى الحلال البين و الذي لا يلامس المحرم أو يقارب حتى
المكروه ... ومن جهة .. بدا كل من الأمرين في عدة منعرجات .. لازمة
تستوجب النظر و الفحص و حتى التقرير .. و كان الزمن و المستجدات تدفع
السؤال إلى دائرة المؤجل .. و ليس إلى مربع "الثالث المرفوع" .. او
الممنوع من الصرف .. عملا بالحكمة الصينية " لا يهم أن يكون القط أبيض أو
أسود .. المهم هو أن يقنص الفئران " ..
ولكون الجمعية هي ذلك القط .. و إسفنجة قادرة على امتصاص ما يتطاير من
هنا و هناك مما يستقبح تذكره فهي تمتص ذاك "الرداد ؟ " و تعول على حكمتها
و على الزمن بوصفه أعظم أستاذ ... و كفيل بأن يجعل الصغار يكرون و و
الجاهلين يتعلمون .. يتعلمون أن المؤمن بقضية لا يهزم حتى لو خسر معركة
هنا و اشتباكا هناك لأنها ... هي الحرب .. كر و فر .. و الصحيح يصح في
النهاية ..
ولأن الثوبة خير من الكفر .. فقد .. أخذت كثير من المركزيات في إيلاء
الإدارة التربوية سطورا من حبرها " الغالي" ثم ساعة من وقتها " الثمين"
ثم أجهزة من آلاتها العتيدة .. و أخيرا بيانات كاملة .. " يا سبحان الله
" لم يحتج هذا التحول الهرموني المعقد و الذي لا يذكر أمامه التصرف في
الشفرة الوراثية .. إلا ست سنوات بالتمام و الكمال .. لا ينقصها يوم و لا
ثانية واحدة .. منذ أيام طيب الذكر الحبيب المالكي ..

خلال كل هذه المدة ظللنا منخرطين في النقابات و أصررنا على نظم الموشحات 
في كرم و نبل مركزياتنا .. كنا تغزل بالصخر .. و نستجدي الرماد .. حب من
طرف واحد ؟ فما كان منها إلا ذاك الخطاب الأبوي الممعن الغطرسة وفي "نحن
الذين نعرف ما يصلح لكم .. " يصلح لنا...؟ .. الزواج المدبر الذي يراعي
مصالح الأوس و الخزرج و لا يضايق بني مضر و ترضى عنه ربيعة و يحبده بنو
بكر و لا يثير البلبلة عند بني قنيقاع أو يستفز العرب العاربة أو ينفخ في
ضغائن العرب المستعربة ... بكلمة هو زواج لن يتم .. وسيقى مجرد حكاية
لاستجلاب النوم و توشية الفراغ بين وجبة الغداء و القيلولة ..

و لأن عصر الإستفراد و الأبوة بمعناها " الباترياريكي " كان قد زال .. 
ولأن الجمعية كانت ضرورة و ليست ترفا وكانت العصفور الذي باليد و حقيقيا
و الآلاف التي على شجرة النويل فكانت مجرد أوهام و سراب فقد عضضنا على
جمعيتنا بالنواجد .. و من راهن على مزاحمتها و مضايقتها و مناكفتها
لإجبارها على الإنسحاب من المشهد المطلبي قد عاد للبحث عن نقط الإلتقاء
بعد أن أعياه التنقيب عل نقط الإفتراق ...
"ما فيها باس" نحن مازلنا هنا و هناك .. و مرحبا بعودة الوعي - إذا عاد -
نريد جمعية قوية تستند لها النقابات و نتمنى نقابات مبدئية و قوية تسند
الجمعية و يفاخر بها منتسبوها ...
لأن للتاريخ أحكامه ... كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ
فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون