الاثنين، 23 أبريل، 2012

البيان الختامي للمجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين (إ.م.ش): - تنديد بالحوار الاجتماعي العقيم مع اتخاذ قرار الإضراب الوطني للموظفين/ات يوم 3 ماي 2012 - مطالبة قيادة الاتحاد المغربي للشغل بالتراجع عن كل القرارات التنظيمية التدميرية المتخذة منذ 5 مارس الأخير وباحترام نتائج المؤتمر الوطني العاشر


إن المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين التابع للاتحاد المغربي للشغل، المجتمع يومه الخميس 19 أبريل 2012 بالرباط – والذي شارك فيه ممثلون/ات عن الأغلبية الساحقة للجامعات والنقابات الوطنية المرتبطة بالاتحاد النقابي للموظفين والفروع والتنظيمات الموازية والتنظيمات الفئوية-، تحت شعار "الوحدة والنضال في إطار الاتحاد النقابي للموظفين ضمانة لتحقيق مطالبنا الملحة"، 

بعد استماعه لتقرير الكاتب العام وأعضاء الكتابة التنفيذية بشأن الظروف العامة لانعقاد المجلس، والأوضاع الخطيرة التي تعرفها مركزيتنا منذ 5 مارس الماضي، وبشأن الأوضاع المتردية مهنيا واجتماعيا للموظفين/ات والمخاطر التي تهدد الحريات النقابية، والمسار العقيم للحوار الاجتماعي، وبشأن الأوضاع التنظيمية للاتحاد النقابي للموظفين في أفق انعقاد مؤتمره الوطني الثالث، 

وبعد المناقشة الشفافة، الصريحة، المسؤولة وفي جو من الإصرار على رفع كل التحديات، وبعد الموافقة على التقارير المقدمة وعلى الخلاصات العامة للنقاش، 

يقرر تبليغ الرأي العام ما يلي: 

1. رفض الاتحاد النقابي للموظفين للمخططات الحكومية الهادفة إلى تحميل نتائج الأزمة الاقتصادية للعمال والموظفين والمستخدمين والكادحين والمهمشين، نساء ورجالا، وهو ما تجسد في القانون المالي لسنة 2012، وفي المخططات الساعية إلى تمرير قوانين وإجراءات تراجعية عن حقوق ومكاسب الشغيلة في مجال الحريات النقابية واستقرار العمل والتقاعد وإلى إلغاء صندوق الموازنة، بينما يتم التماطل في تطبيق مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011 – وتستمر أزمة النظام التعاضدي بنتائجه السلبية على صحة الموظفين/ات. 

2. تنديد المجلس الوطني ورفضه للإجراءات المستهدفة للحريات والحقوق النقابية، وأبرزها الطرد التعسفي لعدد من المسؤولين النقابيين في الجماعات المحلية والتعاضدية العامة، والقرار بالاقتطاع من الأجور نتيجة المشاركة في الإضراب، والعمل على تمرير قانون تكبيلي لحق الإضراب – بدل تعزيزه وحمايته – ولإجراءات قانونية تراجعية في مجال الحق النقابي، مع التملص من الالتزام الحكومي بشأن المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحريات النقابية وبشأن إلغاء الفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي الذي يستعمل ذريعة حماية حرية العمل لانتهاك حق الإضراب. 

وإن المجلس الوطني يدين بشدة القمع الوحشي الذي تعرضت له المسيرة المنظمة يوم 29 فبراير الماضي بالرباط والتي شارك فيها الآلاف من الموظفين/ات بدعوة من الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية والفئات المشتركة بين الوزارات وبدعم من الاتحاد النقابي للموظفين. 

3. استنكار المجلس الوطني للحوار الاجتماعي العقيم الجاري حاليا بالموازاة مع حملة قمعية شرسة لحق التظاهر ومجمل الحريات العامة وخاصة الحريات النقابية. 

واعتبارا لذلك فإن المجلس الوطني، دفاعا عن مكتسبات وحقوق الموظفين/ات والمتقاعدين/ات وعن مطالبهم الملحة، يقرر الدعوة لإضراب وطني لعموم الموظفين/ات بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية المؤسسات العمومية ذات القوانين المماثلة للوظيفة العمومية وذلك يوم الخميس 03 ماي 2012. 

4. إن المجلس الوطني يحيي ويثمن النضالات التي يقوم بها الموظفون/ات بقطاعات الجماعات المحلية والصحة والتعليم والتعليم العالي والمياه والغابات والعدل وكذا الفئات المشتركة بين الوزارات، خاصة منها التقنيون والمساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون والمحررون والمتصرفون. كما يندد المجلس الوطني بعدم التجاوب مع مطالبنا بشأن الزيادة العامة في معاش التقاعد بمقدار 600 درهم على غرار ما تم بالنسبة للموظفين/ات. 

5. إن المجلس الوطني يدعو جميع الموظفين/ات والمتقاعدين/ات إلى المشاركة المكثفة في تظاهرة عيد الشغل صبيحة الثلاثاء فاتح ماي 2012 مع الاتحاد النقابي للموظفين – ا.م.ش- 

6. إن المجلس الوطني، بعد تدارس الأوضاع التنظيمية الخطيرة التي يعيشها الاتحاد المغربي للشغل منذ اجتماع 05 مارس للجنته الإدارية، يثمن مجمل القرارات المتخذة من طرف الكتابة التنفيذية للاتحاد النقابي للموظفين حول هذا الموضوع. 

ويؤكد بالخصوص رفضه: 

- لـ "المقرر التنظيمي" الصادر بعد اجتماع اللجنة الإدارية؛ 

- لحل الأجهزة القيادية الشرعية للاتحاد الجهوي للرباط - سلا - تمارة المنتخبة ديمقراطيا؛ 

- لإغلاق مقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط منذ 9 مارس، وهو بالمناسبة المقر القانوني للاتحاد النقابي للموظفين، مما عرقل نشاطه النقابي ونشاط التنظيمات المرتبطة به؛ 

- للإجراءات التعسفية المتخذة من أجل تقسيم وإضعاف الاتحاد النقابي للموظفين؛ 

- للاعتداءات المتكررة على الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية وأبرزها النسف يوم 7 ابريل 2012 لاجتماع لجنتها الإدارية ومحاولة تأسيس إطار بديل عنها؛ 

- للعراقيل التي أدت إلى إفشال انعقاد مؤتمر وطني عاشر وحدوي ديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم من التأجيل التعسفي لتاريخ المؤتمر مرتين في 2011 والتلاعب في تحديد موعده إلى حرمان ممثلي/ات الأغلبية الساحقة للفروع من الاجتماع بالمقر المركزي للاتحاد يومي 24 مارس و9 أبريل بالدار البيضاء. 

إن المجلس الوطني يستنكر مجمل هذه الإجراءات وكذا القرار اللاشرعي واللامشروع القاضي "بطرد" 5 قياديين نقابيين شرفاء، من بينهم ثلاثة أعضاء في الأمانة الوطنية للاتحاد، ويحيي رفضهم لقرار الطرد، وتشبثهم بمزاولة مسؤولياتهم. كما يحيي صمود المناضلين/ات الديمقراطيين/ات أمام هذه الإجراءات التخريبية وتشبثهم رغم الاضطهاد والقمع بالنضال النقابي من داخل مركزيتهم العتيدة. 

وإن المجلس الوطني، حرصا على وحدة مركزيتنا وعلى دورها في الدفاع على مكاسب ومصالح الطبقة العاملة، ينادي إلى وضع مصلحة الطبقة العاملة والاتحاد فوق أي اعتبار، وإلى مراعاة مبادئ المنظمة وشعارها الخالد "خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها"، ويطالب قيادة المركزية بالتراجع عن كل القرارات التدميرية المتخذة منذ يوم 05 مارس الماضي وفتح مقرات الاتحاد في وجه كافة أعضائه واحترام نتائج المؤتمر الوطني العاشر. 

7. إن المجلس الوطني، بعد تدارسه الأوضاع التنظيمية للاتحاد النقابي للموظفين ولمختلف التنظيمات المرتبطة به، وبعد التذكير بالموعد المحدد لانعقاد المؤتمر الوطني الثالث – 27 ماي 2012 –، يفوض للمكتب الوطني صلاحية تأكيد هذا الموعد ومواصلة الإعداد الأدبي والتنظيمي والمادي لانعقاد المؤتمر، أو تأجيله إذا كانت المصلحة تدعو لذلك. 

8. وأخيرا، فإن المجلس الوطني: 

· يعبر عن تضامنه مع النضالات التي تخوضها الطبقة العاملة بمختلف القطاعات وفي مقدمتها نضال عمال شركة الطريق السيار بالمغرب من أجل حقوقهم المشروعة؛ 

· يعبر عن تضامنه مع نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ومع سائر فئات المعطلين حملة الشواهد العليا مطالبا الحكومة بالوفاء بالتزاماتها الثابتة ومنددا في نفس الوقت بالتعسف الذي طال العديد من المعطلين حاملي شهادة الماستر الذين تم تشغيلهم بقطاع التعليم لمدة سنة قبل أن يتم تسريحهم تعسفا؛ 

· يؤكد انخراط الاتحاد النقابي للموظفين في نضال شعبنا من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وبالتالي مواصلة دعمه ومشاركته في كافة المبادرات النضالية لحركة 20 فبراير. وبالمناسبة يجدد الاتحاد النقابي للموظفين مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا؛ 

· يعبر عن تضامنه مع كافة شعوب المنطقة العربية وقواها الديمقراطية في نضالها ضد الاستبداد والفساد ومن أجل إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان. كما يندد بدور الإمبريالية الهادف إلى الالتفاف على ثورات شعوب المنطقة وتحويل مسارها نحو خدمة أهدافها المرجعية؛ 

· يؤكد موقف الاتحاد المغربي للشغل الداعم للمقاومة الفلسطينية في كفاحها التاريخي ضد الاستعمار الصهيوني المدعوم من طرف الامبريالية الأمريكية ومن أجل بناء الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة فوق أرض فلسطين وعاصمتها القدس. 

المجلس الوطني 

للاتحاد النقابي للموظفين – إ.م.ش. – الرباط، في: 19 ابريل 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون