الأحد، 11 مارس، 2012

صدر حديثا للدكتور عبد الحليم ايت امجوض كتاب بعنوان " حوار الأديان : نشأته وأصوله وتطوره


صدر حديثا للدكتور عبد الحليم ايت امجوض كتاب بعنوان " حوار الأديان : نشأته وأصوله وتطوره " عن دار ابن حزم للنشر، وأصل هذا المؤلف رسالة نال بها صاحبها شهادة الدكتوراه من جامعة الحسن الثاني بالمغرب
ويرصد الكتاب التغيرات العميقة الجذرية والمتسارعة التي حدثت في الأفكار في شتى الحقول والمجالات، بفعل ظهور اتجاهات عديدة تسعى إلى تحقيق التقارب والتفاهم والاحترام المتبادل، وصدور الكثير من العهود والمواثيق والإعلانات الدولية التي تعلي من شأن حقوق الإنسان، وماأفرزته هذه التحولات من بروز دعوات متنامية للحوار بين الأديان؛ لا يزال يتسع نطاقها منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي إلى الآن، فأصبحت ظاهرة لها منظروها ودعاتها وموضوعاتها وقضاياها ومؤسساتها وأهدافها.
ويجتهد الكاتب في دراسة الظاهرة بوعي تام وتحليلها بعمق فاحص لمختلف الاتجاهات والآراء وأبعادها العقدية والواقعية، مع مايقتضيه الأمر من التعريج على جملة من القضايا المرتبطة بالأقليات والاستقرار السياسي وحقوق الإنسان والمواطنة، وموضوعات التعايش والعلمانية والقومية والسلام العالمي والإرهاب، كما يخلص الكاتب في دراسته لجملة من النتائج والخلاصات لتطوير حوار الأديان وتوسيع آفاقه ومجالاته.
وجاء الكتاب في أزيد من 827 صفحة وزعت على ستة فصول تصدر بمقدمة وتمهيد وتردف بخاتمة.
فخصصت مقدمة البحث للتعريف بالموضوع وبيان أهميته ودواعي اختياره وأهدافه واعتنى الفصل الأول ببيان مفهوم حوار الأديان وأنواعه وعلاقته بحوار الثقافات وحوار الحضارات،ثم عرج فيه الكاتب بالحديث عن النشأة، فميزت فيها بين النشأة العفوية التاريخية لحوار الأديان بنوعيه العقدي والواقعي، والنشأة الرسمية للظاهرة المعاصرة لحوار الأديان بخصائصها وأبعادها وقضاياها المميزة، ثم تطرق الفصل الثاني للبحث في الأصول اللاهوتية والواقعية لحوار الأديان من جانبين، أولهما؛ مراحل ازدهاره ونجاحه، وثانيهما؛ مراحل تراجعه وفشله، ويدرس الفصل الثالث تطور حوار الأديان في المرحلة الحديثة؛ ليبرز دوافعه ومميزاته وأبعاده ومعيقاته، وخصص الكاتب بعد ذلك الفصلين الرابع والخامس لعرض نماذج من حوار الأديان الواقعي وجملة من قضاياه وموضوعاته، وذلك للتدليل بتفصيل على عدد من معطيات فصلي الأصول والتطور السابقين بقصد دعم مستنتجاتهما من جهة، ولتحرير محال النزاع في عدد من القضايا التي استبدت بالنقاش داخل أروقة الحوار الديني في أبعاده القطرية والعالمية.
ولما كانت الإفادة العلمية في هذا البحث إنما تكمن في تقويم الظاهرة وتصويبها، بعد توصيفها موضوعيا من خلال بيان دوافعها وأبعادها وقضاياها، فقد ختم هذا الكتاب القيم بفصل سادس للحديث عن آفاق الحوار في تحقيق التواصل الإنساني واستنبات مساحات جديدة للحوار والتحديات التي تقف عقبة في طريقه لينهي الكاتب رحلته بخاتمة تضمنت أهم الخلاصات.




تاريخ الاضافة : 11/03/2012 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون