السبت، 4 فبراير، 2012

قراءة في مشروع الارضية التأسيسية لاطار الجمعية الوطنية لاطر الادارة التربوية


محمد طمطم لسوس 24: ففي الوثيقة الخاصة بالمشروع نلاحظ ان الارضية التي بنى عليها المشروع اطروحته تقوم على: أ ـ أساس النقاش الجماعي وصولا الى الصياغة النهائية للمشروع قبل متم...


محمد طمطم لسوس 24: ففي الوثيقة الخاصة بالمشروع نلاحظ ان الارضية التي بنى عليها المشروع اطروحته تقوم على:
أ ـ أساس النقاش الجماعي وصولا الى الصياغة النهائية للمشروع قبل متم شهر فبراير 2012.
ب ـ تعميق الوحدة الادارية بين جميع مكونات الاطر الادارية التربوية.
ج ـ بناء اطار جمعوي من نوع جديد مرتبط بكل فئات أطر الادارة التربوية.
د ـ سلك طريق التقارب والاندماج والوحدة بين مكونات الاطر الادارية من اجل تحقيق مطالبها.
ه ـ الاسهام في اصلاح المنظومة التعليمية والدفاع عن المدرسة العمومية.
أما المقومات القانونية للادارة التربوية فان الوثيقة (الارضية) اعتمدت على:
ـ المرسوم الوزاري رقم: 376_02_2 بمتابة النظام الاساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي.
ومن خلال هذا المرسوم وغيره تم تحديد مهام واختصاصات الاطر الادارية كمهام مدير المؤسسة”المادة11″ والتي تجمع بين عدد من المسؤوليات مما يتسبب في الخلط والتداخل لينتج شللا بين نموذجين متعارضين:
ـ مؤسسة المدير المؤطرة بالنظرية الكلاسيكية.
ـ مؤسسة مجلس التدبير المستعينة بالمبادىء العامة للنظريات الحديثة في الادارة.
اما المادتان 12 و13 فتحددان مهام مدير الدراسة ومهام الناظر مما يفضي الى التداخل في الصلاحيات والاختصاصات، ونفس الامر يحصل لمهام رئيس الاشغال “المادة14″ التي تحددها في: 08 مهام كلها متداخلة ومعومة، اما المادة “15″ من المرسوم 376 فتحدد مهام الحارس العام للخارجية في07 مهام كبرى، لكن بعضها تتجاوز تكوينه الى تخصصات المرشد النفسي والاجتماعي، وبعضا من هاته المهام تتقاطع مع بعض مهام المدير، كتوفير ظروف الصحة والسلامة والحفاظ على سير النظام، انها كلها مهام واختصاصات متداخلة، وتتلامس مع مهام كل مكونات الادارة التربوية، ومن المشاكل التي حددتها الوثيقة (الارضية) نعرض بعضها على الشكل التالي:
1 ـ تراجع مكانة اطر الادارة التربوية في المجتمع بفعل تدهور وضعها المادي والمعنوي.
2 ـ غياب برامج لتنمية قدرات الاطر الادارية التربوية في المنظومة.
3 ـ تجديد الحكامة الادارية التربوية بالمزيد من اللاتمركز على اعتبار افتقارها الى وسائل مناسبة للقيادة والضبط والى تسيير اكثر نجاعة لاجهزة التدبير على مستوى المؤسسات التعليمية.
4 ـ افتقار الادارة التربوية الى آليات الاشتغال اللازمة لتحقيق القيادة التربوية الادارية.
5 ـ الخصاص المتزايد في الاطر الادارية مما يجعل الادارة تعيش مشاكل للاضطلاع بمهمتها والمشاركة الفاعلة في التأهيل المستمر للمنظومة.
6 ـ ضعف الاستثمار في تكوين وتطوير قدرات الفاعلين في الادارة التربوية.
7 ـ غياب المحفزات الاساسية لهيئة الادارة التربوية.
لذا دعت الضرورة الى تاسيس اطار جمعوي للدفاع عن الاطر الادارية التربوية ومن دواعي التاسيس حسب وثيقة الارضية:
ـ النقاشات واللقاءات التي انتجت عددا من المقترحات الداعية الى توحيد هاته الفئات في اطار موحد.
ـ بروز جمعيات فئوية”مديرون”حراس عامون”نظار…..مما ادى الى التشتت وفقدان استقلالية كثير من الجمعيات الادارية التربوية وضياع مصالح مختلف فئات اطر الادارة التربوية.
ـ مواجهة كل القوى التي تسعى الى تبخيس دور الادارة التربوية وتحميلها مسؤولية الفشل التربوي.
مبادىء الجمعية
تفاديا لكل الاختلالات التي اصابت عددا من الجمعيات الادارية التربوية الفئوية فان الارضية التاسيسية للجمعية الوطنية للادارة التربوية ومؤسسات تكوين الاطر تاسست على :
. مبدأ الاستقلالية.
. مبدأ الديموقراطية.
أما مطالب الجمعية فلقد سردتها وصنفتها الوثيقة على الشكل التالي:
1 ـ رد الاعتبار لمختلف فئات الادارة التربوية وذلك بالمعالجة الجادة والسريعة لآوضاعها المادية والاجتماعية .وبالرفع من الاجور والتعويضات وتوفير العيش الكريم لها ولاسرها.
2 ـ تقليص ساعات العمل الذي اصبح رهانا حقيقيا للاستجابة لمتطلبات رهان الجودة والانخراط في التكوين المستمر، وتفعيل التكوين الذاتي وتنمية كفايات تعدد المهام هذا اذا ما اضيف له اكراه الخصاص في الموارد البشرية وسوء تدبيرها .
3 ـ اعادةالنظر في النظام الاساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وتمتيع مكونات الجسم الاداري باطار قانوني يحدد المهام والاختصاصات.
4 ـ اشراك ممثلي الادارة التربوية في كل عمليات الاصلاح وكل ما يتعلق بقضايا التعليم .
5 ـ اشراك ممثلي الادارة التربوية في وضع الهندسة البيداغوجية والمشاريع التربوية.
6 ـ وضع استراتيجية للتكوين حيث تجعل مخرجاته تصب في اهداف الاصلاح المنشود .
7 ـ تاهيل اطر الادارة التربوية ماديا ووظيفيا للقيام بادوارها في تفعيل ادوار المدرسة وتاطير العاملين بها .
8 ـ العمل على سد الخصاص المهول في اطر الادارة التربوية ،واسناد المهام الادارية على قاعدة علمية .
9 ـ تحفيز وتشجيع اطر الادارة التربوية على المبادرة والابداع داخل المؤسسات من خلال خلق حوافز اجتماعية، تخفف من الاعباء وتساهم في رفع معنويات أطر الادارة التربوية.
10 ـ تعميق التكوين الاساسي والمستمر المتجدد لأطر الادارة التروية.
11 ـ توفير التجهيزات ووسائل وظروف العمل بما يليق بطبيعة المهام الادارية.
12 ـ توفير السكن اللائق لآطر الادارة التربوية والرفع من قيمة التعويضات بالنسبة للاطر التي لاتستفيد منه.
13 ـ توفير المنح لآبناء اطر الادارة التربوية لمتابعة دراستهم العليا.
ومن خلال هاته المطالب يتبين ان لغة الجمعية قد انزاحت عن مفهوم التضامن والتآزر الجمعوي الى فضاء للمطالبة بالحقوق المادية والمعنوية من قبيل، تقليص ساعات العمل، واعادة النظر في النظام الاساسي..وغيرها من المطالب التي تدعو اليها جميع النقابات التعليمية المركزية منها والقطاعية، بل ان سقف المطالب النقابية اوسع واعمق من مطالب الجمعية حسب الارضية، لذا لوحظ وجود عدد من النقائص في هاته الارضية الاولية من قبيل:
أ ـ غياب اي تصور عن العلاقة بين الجمعية الوطنية والنقابات التعليمية حتى يتم تقوية الروح المطلبية للجمعية، خصوصا وان الحوار الاجتماعي على المستوى الحكومي والقطاعي، يتم بين الادارة المركزية والمركزيات النقابية والقطاعية، فكيف يمكن للجمعية ان تخلق لها قوة توازي قوة وضغط النقابات التعليمية ؟إلا اذا كانت الجمعية تريد ان تخلق مسافة بينها وبين النقابات مالايمكن ان يحقق اية نتيجة لصالح اطر الادارة التربوية المنتسبين الى العديد من هاته النقابات او المؤسسين والمنخرطين في سكرتاريات هيئة الادارة التربوية بعدد من النقابات ، وهي الاخرى تدافع عن نفس المطالب ، ولاكن في سقف وحدوي مع جميع اطر التربية والتعليم.
ب ـ هاته الارضية لم تبين كيفية صياغة هذا المشروع هل من خلال لجن اقليمية او جهوية؟او من خلال استمارات ؟او من خلال الايام الدراسية ؟ او جمع الوثائق المنجزة في هذا الشأن عبر عدد من الجمعيات الاقليمية من نفس الفئات .
ان الارضية التأسيسية تحتاج الى لجنة تاسيسية وميثاق اولي تاسيسي من طرف كل الفئات المكونة لأطر الادارة التربوية.
ج ـ عدم تصريح الوثيقة عن نوع الاطار الذي تسعى الى تحقيقه لصالح اطر الادارة التربوية وخصوصيات هذا الاطار المقترح الذي يجب ان يراعي طبيعة القطاع كقطاع التعليم المدرسي،ودون المساس بالصبغة التربوية والتعليمية،لأطر الادارة التربوية،مثل التلويح باطار المتصرف او المتصرف المساعد،ومآل هذا الاطار الجديد داخل نظام الوظيفة العمومية ، فهل المتصرف المقترح يتلامس مع المتصرف في القطاعات الادارية الاخرى؟وهذا ان حصل سيقضي نهائيا على الهوية التربوية لأطر الادارة التربوية، وسيجعلهم غرباء وسط القطاع وكانهم كائنات ادارية بدون نفس تربوي وتعليمي ، كائنات” ممخزنة ادريا” عوض ان تكون كائنات تربوية بحس اداري تربوي تعيش وتسير وتدبر مع الشريك التربوي “المدرس”،” المراقب التربوي”،”التلميذ”،ان ما يجب ان تعرفه الادارة التربوية هو خلق ما يسمى بالفرق التربوية العاملة بالمؤسسة التعليمية في اطار التدبير التشاركي المندمج ، وليس التنطع بالاوسمة الادارية، والدرجات الادارية، لان هدفنا هو خدمة المدرسة العمومية من موقع المسؤولية التربوية ، وليس خدمة الذات ضدا على مصالح الفئات الاخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون